أردوغان يعلن حالة الطوارئ في تركيا لمدة 3 أشهر

 أردوغان يعلن حالة الطوارئ في تركيا لمدة 3 أشهر

أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حالة الطوارئ في تركيا لمدة 3 أشهر، بموجب المادة 120 من الدستور “بهدف التمكن من اتخاذ التدابير بشكل فعال، من أجل حماية ديمقراطيتنا، ومبدئ دولة القانون، وحقوق وحريات مواطنينا” حسب تعبيره.

 

القرار جاء بعد اجتماعات خاضها أردوغان، منذ منتصف النهار، بدأت مع اجتماع مجلس الأمن القومي التركي، الذي استمر لنحو 5 ساعات، ثم اجتماع مجلس الوزراء.

 

وقال  الرئيس التركي في رسائل طمأنة لشعبه إن، قانون الطوارئ لن يضر البلاد ولن يؤثر عليها سلبا، مشددا أيضا على أن الحكومة التركية تتابع بشكل دقيق كل التطورات والبورصة مستمرة وفق السياسة الاقتصادية.

 

الرسائل أيضا وجهت للاتحاد الأوروبي، بعد انتقادات سالفة من بعض دوله وعلى رأسها فرنسا، بشأن الأحداث داخل تركيا، قال فيها إنه “ليس من حق الاتحاد الأوروبي انتقادنا لاتخاذ قرار حالة الطوارئ.

 لا يحق لمن التزم الصمت اتجاه الدول الأوروبية التي اتخذت تدابير مماثلة، أمام أحداث إرهابية صغيرة، لدرجة لا يمكن مقارنتها مع التهديدات التي شهدتها بلادنا، توجيه أي انتقادات إلى تركيا، ولا يحق لهم قطعيا انتقاد هذا القرار الذي اتخذناه (إعلان حالة الطوارئ)، وعليهم أن ينظروا إلى أنفسهم أولا. نحن لسنا من الاتحاد الأوروبي”.

 

 وأضاف أردوغان “العصابة الخائنة تشبه السرطان في الجسد البشري، لكننا سوف ننجح في تطهير بلدنا منها فلا تقلقوا”.

 

وجدد أردوغان الإشادة بالشعب التركي الذي تصدى للانقلابيين وحمى الديموقراطية، قائلا “أنا فخور بالشعب التركي” كما جدد التأكيد على أن من بين الجنود وقوات الأمن من رفضوا الاستجابة لأوامر العسكريين الانقلابيين، سائلين الرحمة لشهدائنا من قوات الأمن والقوات المسلحة ولن ننساهم أبدًا”.

 

وانتهى في وقت سابق، الأربعاء، اجتماع مجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، بعدما استمر 4 ساعات و40 دقيقة، حيث أفادت مصادر في الرئاسة أن البيان الختامي للاجتماع أرجئ إلى ما بعد الانتهاء من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة.

 

وكان أردوغان أكد في خطاب له، الثلاثاء، أنه سيتم اتخاذ قرار هام  في اجتماعي مجلس الأمن القومي، والحكومة، مشيراً إلى أن الاجتماعين، سيمكنان الدولة أكثر من استئصال “الكيان الموازي” من أجهزة القضاء والأمن، مبينا وجود حركة تعيينات لأسماء جديدة وإبعادا لشخصيات أخرى في هذين السلكين.

 

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة الماضي، محاولة انقلاب فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

 

وقوبلت محاولة الانقلاب، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك