ويكيليكس: في 2009 سياسيون وأعضاء في الحزب الحاكم يتحدثون للسفارة الأمريكية عن سياسة صالح المدمرة لليمن

يواصل المصدر أونلاين نشر ترجمات خاصة لنصوص الوثائق السرية الأمريكية بشأن اليمن، والتي سربها موقع ويكيليكس.

وفي هذه الوثيقة التي يعود تاريخها إلى شهر مايو عام 2009م، يرصد السفير الامريكي آنذاك ستيفن سيش آراء سياسيين بشأن الأوضاع في اليمن والاضطرابات في ذلك العام.

 

- أمين عام الإصلاح: نظام الرئيس صالح هو المسؤول عن الاضطرابات في البلاد
- علي العمراني: أبناء صالح يديرون كل شيء وليس من حق نجله وراثته
- ياسين سعيد نعمان: مجلس النواب والوزراء والقضاة يتم اختيارهم على أساس الولاء لرجلٍ واحدٍ وهذا يجعل منهم مجرد أدوات للرئيس
- رجال أعمال في عدن وحضرموت: الجنوبيون لن يدعموا أحمد علي كرئيس

 

نص الوثيقة

- رقم البرقية: 09SANAA1014
- تاريخها: 31 -05-2009
- التصنيف: سرية
- الموضوع: صالح والمقربون منه يثيرون المخاوف من توسع رقعة منتقدي الحكومة
- مصنفة بواسطة: السفير ستيفن سيش


• الموجز
1- مع تصاعد التوتر السياسي في اليمن، كانت شريحة غاضبة وواسعة من المتحدثين مع السفارة تلقي باللوم على الرئيس صالح شخصياً بأنه المتسبب في مشاكل البلاد. وإن انعدام الثقة المتزايد هذا في صالح ينذر بتردي قدراته في الإبقاء عملياً على مصدر القوة التي مكنته تقليدياً على تجاوز الأزمات السياسية. نهاية الموجز مع الإشارة بأصابع الاتهام إلى صالح.


2- ومع خلفية استمرار الاضطرابات في جنوب اليمن، فإن متحدثي السفارة، حتى أولئك الذين في الحزب الحاكم، يضعون اللوم على نحو متزايد بالنسبة للاضطرابات الجنوبية وغيرها من مشاكل الدولة الأخرى على عتبة الرئيس صالح مباشرة. وقال شيخ اتحاد قبائل بكيل محمد ناجي الشايف للسفير يوم 26 مايو، «من هو المتسبب بالدعوة لاستقلال الجنوب؟ صالح». من جهته تحدث مساعد الأمين العام لحزب الإصلاح المعارض مع الملحق السياسي بالسفارة، يوم 19 مايو، وقال إن نظام الرئيس صالح هو المسؤول عن الاضطرابات في البلاد. وفي 18 مايو تحدث محمد أبو لحوم، وهو عضو اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم (GPC) مع الملحق السياسي في السفارة وأخبره أن الرئيس صالح لم يعد قادراً على تحقيق الإصلاحات المطلوبة.


• محاباة الأقارب وأحمد علي والإعجاب بالذات
3- إن وجود الأفراد المقربين من أسرة الرئيس في المناصب القيادية العليا هو الباعث الرئيسي لمنتقدي الرئيس. عضو الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام علي العمراني تذمر للملحق السياسي في السفارة يوم 25 مايو، قائلاً «أبناء صالح وأبناء أخيه الذين هم مثل أبنائه يديرون كل شيء. لديه الكثير من الأطفال، فما الذي سيحدث عندما يتقدمون في السن؟ لن تكون ثمة مواقع لأي شخص آخر». وأخبر الشايف السفير قائلاً أنه فيما لو افترضنا أن صالح لن يتنازل عن منصبه فإنه آنذاك يجب أن «يقول وداعاً للخروج من السلطة لجنرالاته الفاسدين وأفراد عائلته».


4- ومما يثير القلق بوجه خاص هو نجل الرئيس أحمد علي عبد الله صالح، قائد قوات العمليات الخاصة والحرس الجمهوري في اليمن. وبشكل عام يعتقد أن صالح يهيئه لأن يكون الرئيس المقبل. وقال العمراني للملحق الثقافي إنه «في حال أن يكون هناك أي إصلاح جدي، يجب على صالح بداية أن يعلن أن نجله لن يحل محله. نحن لسنا نظاماً ملكياً. أنا ليس لدي أي اعتراض على أن يفوز أحمد علي بالرئاسة ولكن يجب أن لا يرثها». رجلا الأعمال العدنيان عدنان الكاف وأحمد شكري ورجل الأعمال السوري الذي يعمل في المكلا ناصر المصفي جميعهم أبلغوا مندوبين من مفرزة الحماية التابعة لقوات المركز أن الجنوبيين لن يدعموا أحمد علي كرئيس. وقال الشايف للسفير إن صالح «يجب أن يتحرر من أحمد علي».


5- إلى جانب محاباة الأقارب الصرفة، يشكو منتقدو الرئاسة من أن صالح شوّه مؤسسات اليمن ليكرس السلطة لنفسه. وشكا العمراني من أن حزب المؤتمر الشعبي العام «ليس حتى حزباً سياسياً حقيقياً. إنه مجرد أداة لتحقيق إرادة صالح». وعندما سئل ياسين سعيد نعمان، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني المعارض، عن مدى فعالية البرلمان اليمني ومجلس الوزراء والقضاء أجاب «إنها لا تمتلك السلطة. ويتم اختيارهم على أساس الولاء، ليس للدولة أو الوطن، بل لرجل واحد (صالح). وهذا يجعل منهم مجرد أدوات للرئيس».


• التعليق
6- من غير المستغرب في دولة يهيمن عليها زعيم قوي بأن يلوم أولئك غير الراضين عن وضعهم تلك الفردية. الانتقادات العلنية المتزايدة للرئيس ودائرته الداخلية في اليمن يشي بتدني قدرة نظام صالح في استعادة ثقة الشعب. وهذا، تباعاً، يدل على عدم قدرة البلاد نفسها على تحقيق الاستقرار على المدى القريب. نهاية التعليق.
سيش


ترجمة خاصة بالمصدر أونلاين


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك