ويكيليكس: من يملك أُذُن الرئيس؟ (الجزء الثالث.. السياسة الخارجية)

يواصل المصدر أونلاين نشر ترجمات خاصة للوثائق السرية الأمريكية المسربة عن اليمن. وهذه الوثيقة التي سربها ويكيليكس هي الجزء الثالث والأخير من تقرير مطول كتبه السفير الأمريكي السابق في اليمن ستيفن سيتش حول: المؤثرون على قرارات الرئيس صالح. ويركز هذا الجزء على السياسة الخارجية.

 

الموضوع/ من يملك أذن الرئيس؟
الجزء الثالث: السياسة الخارجية
المرجع: 2196 صنعاء 56-A
46 صنعاء B
240 صنعاء C
تصنيف السفير ستيفن سيش للأسباب 4-1 (5)، (د)


خلاصة:
1- (ح) يحتفظ الرئيس علي عبدالله صالح بسلطات صنع القرار في اليمن، ومع هذا فهو يعتمد على شبكة من المستشارين الذين حازوا ثقته واحترامه. وهذا هو الجزء الثالث من سلسلة برقيات ترمي إلى تطوير فهم أكثر شمولية فيما يتعلق بمن يؤثر على صالح في عملية الحكم وصنع القرار.


إن البرقيات السابقة قد قدمت لمحة كافية عن مستشاري الرئيس صالح واللاعبين المؤثرين على قضايا الإصلاحات، المرجع (أ، ب). إن هذه البرقية تتناول بشكل خاص موضوع أولئك الذين يؤثرون على قراراته فيما يخص السياسة الخارجية.

 

أما البرقيات المستقبلية فسوف تتناول موضوع أولئك الذين يؤثرون على تفكير الرئيس فيما يخص القضايا التي تشمل مكافحة الإرهاب والشؤون القبلية.


2- وفقاً لعدة مسؤولين حكوميين يمنيين تعتبر السياسة الخارجية لليمن تجاه الولايات المتحدة غير منسجمة وذلك منذ العام 2006 لأن الرئيس صالح ليس لديه مستشار منتظم حول هذه القضية منذ أن بدأ نفوذ الدكتور عبدالكريم الإرياني يتلاشى، حيث أن قائد المنطقة الشمالية الغربية على محسن وسفير اليمن في الولايات المتحدة عبدالوهاب الحجري يتنافسان لملء هذا الفراغ. كما أنه ربما يكون لرئيس الوزراء السابق والأمين العام لحزب المؤتمر الحاكم عبدالقادر باجمال تأثير متنام. أما يتعلق بسياسة اليمن الخارجية تجاه المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج فإنه يبدو أن الفراغ الذي خلفته وفاة الشيخ عبدالله الأحمر في ديسمبر 2007 لم يتم ملؤه بعد، ويبدو أن العديد من الأفراد يتنافسون على أذن صالح فيما يخص هذه القضية. ويبدو أن الرأي العام اليمني هو الذي يقوم ببلورة سياسة صالح تجاه القضية الفلسطينية بشكل أكبر مما يقوم به أي مستشار آخر. إن الدبلوماسيين الأوروبيين ينسبون الأدوار الرئيسية في السياسة اليمنية تجاه أوروبا إلى وزير الخارجية الإرياني. ولكن وزير الخارجية ينظر إليه على أنه لا يحظى بأي نفوذ تقريباً في عملية صنع القرار المتعلقة بالسياسة الخارجية، خصوصاً حول القضايا الأكثر أهمية مثل سياسة اليمن تجاه الولايات المتحدة ودول الخليج مع استثناء سياستها تجاه الاتحاد الأوروبي. نهاية الموجز.

 

السياسة الخارجية تجاه الولايات المتحدة:
3- وفقاً لعدة مسؤولين وأكاديميين حكوميين يمنيين تعتبر سياسة اليمن الخارجية تجاه الولايات المتحدة غير منسجمة منذ العام 2006 لأن الرئيس صالح ليس لديه مستشار ثابت في هذه القضية منذ ذلك الوقت.


وحسب الشيخ نبيل باشا عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان عن المؤتمر الشعبي العام فإن المستشار الرئاسي الأول الدكتور عبدالكريم الإرياني كان المستشار الأكثر نفوذاً لدى الرئيس صالح، وكان منافحاً قوياً عن العلاقات الإيجابية مع الولايات المتحدة لمدة عقد من الزمن على الأقل. إلا أن باشا ومعه العديد من الأشخاص الذين نتواصل معهم يعتقدون أن نفوذ الإرياني قد تضاءل بشكل كبير منذ العام 2006. فضلاً عن ذلك فإنه لم يتم استبدال الإرياني ومن ثم فإن صالح يقوم بنفسه بصنع قرارات أكثر، الأمر الذي أدى إلى حدوث عدم انسجام في صناعة القرار.


4- يعتقد باشا أن تضاؤل نفوذ الإرياني يعزى جزئياً إلى اختياره الشخصي، كما يعزى بقدر متساوٍ إلى تزايد نفوذ قائد المنطقة الشمالية الغربية علي محسن، فيما يخص شؤون السياسة الخارجية تجاه الولايات المتحدة. وأشار باشا إلى أن مكانة ونفوذ علي محسن لدى صالح فيما يتعلق بشؤون السياسة الخارجية قد تزايد في غضون السنوات القليلة الماضية. علاوة على ذلك فإنه يؤثر تأثيراً سلبياً على العلاقات اليمنية الأمريكية طالما أنه ليس مؤيداً قوياً للولايات المتحدة، حيث ذكر أنه يعتبر متعاطفاً مع الإسلاميين وعرف عنه التواطؤ مع قادة متطرفين (تعليق: على الرغم من تصريحات باشا فإن بوست (POST) يلاحظ أن صالح يبذل أثناء هذه الفترة جهوداً للتقارب بشكل أكبر مع الولايات المتحدة، وهذا يوحي بأن هناك عوامل أخرى تعمل على موازنة نفوذ محسن، وإحدى هذه العوامل يتمثل على الأرجح في السفير الحجري (انظر الفقرة رقم 5). ولكن علاقة صالح الشخصية والملحوظة بالرئيس بوش وكذا رغبته في الاستفادة من الدعم الخارجي المتزايد عبر برامج مثل تلك التابعة لمؤسسة تحدي الألفية تعتبر عوامل توازن أخرى. انتهى التعليق).


5- يعتقد باشا أن تبوء مكان الإرياني ومحاولة موازنة النفوذ السلبي لمحسن تتجلى من خلال عبدالوهاب الحجري سفير اليمن في الولايات المتحدة. وعلق باشا قائلاً: إن الحجري هو زوج ابنة صالح، ومن ثم فإنه قد يحظى بثقته إلا أنه لم يؤسس نفسه بشكل كامل كأقرب مستشار للرئيس صالح فيما يخص العلاقات الثنائية اليمنية الأمريكية وذلك بسبب بعده المكاني عن الرئيس صالح. اشتهر الحجري بأنه رجل لعوب ويعرف عنه أن لديه عدة صديقات. وفي حالة معرفة الرئيس بهذه الحقائق فإن ذلك ربما يكون قد أثّر سلباً على موقع الحجري في نظر الرئيس.


6- لقد لوحظ في أكثر من مناسبة أن الرئيس يعود إلى سكرتيره فارس السنباني أثناء الاجتماعات، وذلك لغرض الحصول على معلومات فعلية تخص الولايات المتحدة. ويحتمل أن يكون ذلك بسبب موقع السنباني كسكرتير للرئيس أكثر من كونه صاحب نفوذ فيما يتعلق بالقضايا الخاصة بالولايات المتحدة. وقد عاش السنباني عدة سنوات في الولايات المتحدة في فترة الثمانينيات وحصل على شهادة من جامعة ميشجن الشرقية العام 1993. وقد تزوج لفترة بامرأة أمريكية أنجبت له طفلين، وهما يحملان الآن الجنسية الأمريكية.


7- وزعم أحمد محمد الكبسي، نائب رئيس جامعة صنعاء للشؤون الأكاديمية وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة والخبير في سياسة اليمن الخارجية، أن الأفراد الأكثر نفوذاً في مسألة سياسة اليمن الخارجية تجاه الولايات المتحدة لديهم بعض الارتباطات بالولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال قام مدير جهاز الأمن القومي ومدير مكتب الرئيس الدكتور علي الآنسي- الذي وصفه الكبسي بأنه صاحب نفوذ فيما يتعلق برسم السياسة الخارجية تجاه الولايات المتحدة- قام بإرسال جميع أبنائه للدراسة في الولايات المتحدة. كما وصف الكبسي نجل الرئيس أحمد علي (قائد القوات الخاصة والذي يعتقد أنه يتم تهيئته كي يخلف والده) أنه شخصية نافذة أخرى حيث تلقى تعليمه في الولايات المتحدة.


8- وهناك مستشارون آخرون في مجال السياسة الخارجية تم تحديدهم من قبل الأشخاص الذين نتواصل معهم إلا أن نفوذ هؤلاء الأفراد يبدو ضئيلاً. وزعم الكبسي أيضاً أن رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني وعضو مجلس الشورى محمد الطيب كانا من ذوي النفوذ فيما يتعلق بالسياسة الخارجية تجاه الولايات المتحدة، ويعتقد محمد يحيى الصبري عضو البرلمان عن الحزب الوحدوي الناصري والناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض أن أمين عام حزب المؤتمر الشعبي العام ورئيس الوزراء السابق عبدالقادر باجمال يحظى بنفوذ لدى صالح فيما يخص قرارات السياسة الخارجية تجاه الولايات المتحدة، ويعتقد الصبري أن نفوذ باجمال قد تنامى في السنوات القليلة الماضية بينما تضاءل نفوذ الإرياني.


السياسة الخارجية تجاه دول الخليج:
9- هناك إجماع عام أن الشيخ عبدالله الأحمر استأثر بمعظم النفوذ الخاص بالسياسة الخارجية تجاه المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج وذلك قبل وفاته في ديسمبر 2007.


ويبدو أن وفاته قد تركت فراغاً ملأه صالح بنفسه بشكل كبير، ويعتقد باشا أن صالح سيستمر في سد هذه الفجوة في المستقبل المنظور. لكن الكبسي يرى أن هناك عدداً من المتنافسين على هذا الدور الجديد بما في ذلك ناجي الشايف شيخ قبيلة بكيل وباجمال والعديد من رجال الأعمال البارزين الذين لم ترد أسماؤهم. وقد سافر الإرياني إلى قطر في وقت مبكر هذا العام لتوقيع الاتفاقية التي عملت على تفعيل وقف إطلاق النار الذي تدعمه قطر في محافظة صعدة اليمنية المتمردة (المرجع ح). ولكن لم يقم أي من الأشخاص الذين يتواصل معهم «بوست» يذكر الإرياني كلاعب في رسم السياسة اليمنية تجاه دول الخليج.


السياسة الخارجية تجاه الفلسطينيين:
فيما يخص القضايا الفلسطينية فإن الشخصيتين الأكثر نفوذاً لدى الرئيس ربما يكون صالح نفسه وكذا الشارع اليمني.


وفي حوار مع الدبلوماسي فايز عبدالجواد في 20 فبراير ذكر عبدالجواد سببين لاستمرار صالح في العمل كوسيط مع الفلسطينيين.


وعلق أولاً بالقول إن صالح كغيره من العرب يشعر بعلاقة صلة تجاه رفاقه العرب، ويأمل بحدوث نهاية لما يرى أنها انتهاكات من قبل الحكومة الإسرائيلية. وأضاف جواد أن صالح يدرك أيضاً وجود مشاعر تعاطف قوية في أوساط المواطنين اليمنيين تجاه الفلسطينيين ويرى أنه سيكون من صالحه لو نُظر إليه كبطل القضية الفلسطينية.


(ملحوظة: من المحتمل أن صالح يأمل أيضاً أن ينظر إليه كزعيم إقليمي قوي، وعليه فإنه يعتقد أن القضايا الفلسطينية سوف توفر له مسرحاً مثالياً كي يقوم بأداء هذا الدور. نهاية الملاحظة).

 

وقد عبر نائب رئيس دائرة العدل العربية في وزارة الخارجية حسن علي عليوه عن وجهة نظر مشابهة. فعندما سئل عن الشيء الذي يؤثر على السياسة اليمنية تجاه القضايا الفلسطينية، أجاب قائلاً «كيف يمكن للحكومة ألا تتجاوب مع مشاعر الشعب؟».

 

11- لقد اتخذت حكومة الجمهورية اليمنية قراراً واعياً بهدف رسم ملامح علاقاتها الثنائية بالقرن الإفريقي من خلال منتدى صنعاء الذي تم تأسيسه حديثاً، حيث يتألف هذا الكيان من ممثلين عن اليمن والصومال والسودان وأثيوبيا وأرتيريا ولديه سكرتارية في صنعاء، وسوف تترأسه اليمن لفترة الثلاث السنوات الأولى من تأسيسه، ووفقاً للدبلوماسي الأثيوبي الدكتور عبدالقادر ديسكو فقد اختارت الحكومة اليمنية السفير محمد عبدالله وزير كأول أمين عام للمنظمة.


(ملاحظة: يسعى «بوست» للحصول على معلومات إضافية عن وزير. وقد أكد ديسكو لمسؤول العلاقات السياسية أن تعيين الوزير لم يتم إعلانه رسمياً.. وطلب التعامل مع هذا الاسم بحصافة نهاية الملاحظة...).


وعندما تم الإلحاح عليه لم يتمكن الدكتور ديسكو من ذكر أي لاعبين رئيسيين آخرين في الشؤون الإفريقية، مؤكداً أنه بسب معرفته فإن صالح اتخذ قرارات تتصل بالقرن الإفريقي دون استشارة آخرين.


12- ولاحظ «بوست» أن مدير الاستخبارات العسكرية علي أحمد السياني سافر مراراً إلى القرن الإفريقي وكان يسأل عن شؤون القرن الإفريقي بشكل منتظم. وهذا يوحي أن لديه اهتماماً خاصاً بالقرن الإفريقي وربما أنه يلعب دوراً ما في سياسة القرن الإفريقي.


في غضون ذلك نصح جهاز الأمن القومي موظفي السفارة أنه -وليس وزارة الخارجية- هو الذي يمسك بملف الصومال. وهذا سيعطي رئيس جهاز الأمن القومي الآنسي دوراً قوياً فيما يتعلق بشؤون القرن الأفريقي وعلى الأقل في قضية الصومال.


السياسة الخارجية تجاه الاتحاد الأوروبي:
13- ربما لأن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تعتبر أيضاً دولاً مانحة فإن وزارة التخطيط والتعاون الدولي تلعب دوراً في سياسة حكومة الجمهورية اليمنية تجاه الاتحاد الأوربي. وقد ذكر السكرتير الهولندي الأول مياكل فان كامبن بشكل خاص نائب رئيس الوزراء ووزير التخطيط والتعاون الدولي عبدالكريم الأرحبي كلاعب رئيسي في شؤون الاتحاد الأوروبي. وكذا نبيل شيبان مدير مكتب أوروبا والأمريكتين في وزارة التخطيط والتعاون الدولي.


وبخلاف الأشخاص الذين تحدث إليهم «بوست» فإن كامبن قد ذكر أن الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية يحظى بنفوذ لدى الرئيس فيما يتعلق بشؤون السياسة الخارجية تجاه الاتحاد الأوروبي، ويؤيد وجهة النظر هذه دبلوماسي بريطاني مطلع. وبينما ذُكر أن القربي لم يكن مخولاً بصنع السياسات ذكر هذا الدبلوماسي أن صالح كان يحيل تلك القضايا التي لم يكن يفهمها إلى وزير الخارجية.


14- أما نائب رئيس الدائرة الأوروبية في وزارة الخارجية عبدالعزيز سلام فقد ذكر الآنسي كحلقة وصل رئيسية بين وزارة الخارجية والرئيس، حيث أن المعلومات التي يجمعها من وزارة الخارجية تؤثر بقوة على سياسة الحكومة اليمنية تجاه الاتحاد الأوروبي.


كما ذكر أيضاً رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان جبران مجاهد أبو شوارب كلاعب في سياسة اليمن تجاه الاتحاد الأوروبي.


وزارة الشؤون الخارجية:

15- أجمع الأشخاص الذين نتواصل معهم خارج إطار السلك الدبلوماسي ووزارة الخارجية نفسها أن الوزارة ليس لديها تقريباً أي نفوذ حول القضايا الرئيسية في سياسة اليمن الخارجية، وقد قدر محمد أبو لحوم رئيس دائرة العلاقات الخارجية في المؤتمر الشعبي العام وعضو اللجنة العامة للمؤتمر أن 90 بالمائة من قرارات السياسة الخارجية يتم اتخاذها خارج إطار وزارة الخارجية. وزعم أبو لحوم أيضاً أن 10 بالمائة من القرارات التي تتحكم فيها وزارة الخارجية تتألف فقط من قضايا جانبية ليس لها أي علاقة بالسياسة الخارجية تجاه الولايات المتحدة ودول الخليج.


16- وزعم أشخاص آخرون تم التواصل معهم أن نفوذ وزارة الخارجية كان أقل حتى من النسبة التقديرية التي طرحها أبو لحوم. فعلى سبيل المثال زعم كل من باشا والكبسي أن وزارة الخارجية ليس لها تقريباً أي تأثير على قرارات السياسة الخارجية، وبالتأكيد ليس لديها أي نفوذ فيما يتعلق بالولايات المتحدة. وقد أكد الكبسي هذه النقطة، حيث علق بالقول إن وزير الخارجية كان أستاذاً سابقاً في كلية الطب بجامعة صنعاء وهو متخصص في الكيمياء وليس في السياسة الخارجية. وأخيراً أضاف باشا أن لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان والتي هو عضو فيها ليس لديها أي نفوذ.


17- من المفهوم أن مسؤولي وزارة الخارجية هبوا للدفاع عن وزارتهم ووزيرهم خصوصاً. فبينما يعترف سلام أن نفوذ الوزير محدود؛ فإنه يؤكد أن نفوذ الوزير أكبر من نفوذ أسلافه. ولكي يثبت هذا الزعم قال سلام إن القربي تمكن من ملء 80 بالمائة من مناصب السفراء بدبلوماسيين مهنيين، بينما كانت النسبة الكلية للدبلوماسية المهنية تقارب 30 بالمائة في ظل قيادة وزراء الخارجية السابقين. أما عليوه فقد سخر من أولئك الذين انتقصوا من نفوذ وزارة الخارجية.


وأفاد عليوه لمسؤول العلاقات السياسية في 24 فبراير «إنهم دائماً يقولون إن وزير الخارجية ليس له أي نفوذ» وتساءل قائلاً: «إذا كان الأمر كذلك فلماذا يعتبر أولئك الذين قالوا عنهم إن لديهم نفوذ مثل باجمال والإرياني وزراء خارجية سابقين؟».


تعليق:
18- إن الشعور العام لدى الأشخاص الذين تواصل معهم «بوست» يتمثل في أن هناك معسكرات تتنافس على الاستحواذ على اهتمام صالح، ولهذا السبب فإن سياسة اليمن تجاه الولايات المتحدة تعتبر غير منسجمة. فبينما يكون لعلي محسن أحياناً اليد الطولى فإن الحجري يمارس صلاحيته كنفوذ أكثر إيجابية. ولم يكن من الواضح بالضبط لماذا تلاشى نفوذ الدكتور الإرياني، لكن من الممكن أن سنه ورغبته في الانسحاب نوعاً ما من الحياة السياسية اليمنية قد ساهم في هذه الظاهرة، أما المزاعم المتعلقة بانعدام نفوذ وزارة الخارجية فإنها ربما تكون مبالغاً فيها. ولكن يبدو أنه من الصعب أن نجادل أن وزارة الخارجية تعتبر لاعباً سلطوياً إذا ما تم الأخذ بالاعتبار أن افتقارها للنفوذ يظل موضوعاً شائعاً لدى الأشخاص الذين تواصلنا معهم. وعلى أية حال ليس من الواضح ما إذا كان هذا الضعف المؤسسي يمتد في كل الأحوال إلى وزير الخارجية الذي يبدو أنه يتمتع ببعض النفوذ الشخصي لدى صالح. نهاية التعليق.
سيش

 

- الترجمة خاصة بالمصدر أونلاين.
- يمنع إعادة نشر المحتوى دون أخذ إذن مسبق من المصدر أونلاين.

 

لقراءة الأجزاء السابقة:

- الجزء الأول.

- الجزء الثاني.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك