في جديد وثائق ويكليكس عن اليمن: من هم المؤثرون على قرارات صالح؟

- يحتفظ صالح بكافة سلطات اتخاذ القرار تحت يده، مع أنه يعتمد على شبكة مستشارين مؤثرين في إطار دائرتين ضيقة وخارجية:
- الحلقة الضيقة: الأكثر تأثيراً في كافة القضايا، وتتكون من الأبناء وأبناء الأخ، ومعهم مجموعة مقربون من القادة العسكريين من داخل قبيلة سنحان.
- الحلقة الخارجية: الأقل تأثيراً، وتتكون من مستشارين من ذوي الخبرة في تخصصات معينة، على رأسهم الإرياني وعبد الغني، وباجمال، وآخرين.
- لصالح، أيضاً، شبكة من الحلفاء لتنفيذ قراراته في المحافظات، وهو يستخدمهم للحفاظ على بعض مظاهر السيطرة خارج العاصمة للتخفيف من التحديات الجغرافية والقبلية.

 

كتب السفير الأمريكي السابق في اليمن ستيفن سيتش تقريراً مطولاً من ثلاثة أجزاء يستطلع فيه آراء عدة شخصيات حول كيف كان الرئيس علي عبدالله صالح يتخذ قرارته ومن هم أبزر مستشاريه الذين يستمع لهم.


في هذا الموضوع ينشر المصدر أونلاين ترجمة خاصة للجزء الأول من التقرير الذي نشره موقع ويكيليكس، ضمن الوثائق الأمريكية السرية المسربة.

 

- رقم البرقية: 07SANAA2196
- تاريخ كتابتها: 03-12-2007
- التصنيف: سرية
- عنوان البرقية: من يملك أذن الرئيس؟ الجزء الأول - ملاحظات عامة
- مصنفة بواسطة: السفير ستيفن سيتش


1- الموجز: يحتفظ الرئيس علي عبدالله صالح بكل سلطات صنع القرار داخل اليمن. ومع هذا فهو يعتمد على شبكة من المستشارين مستخلصة من أسرته وقبيلته، وآخرين ممن حازوا بطريقة أو بأخرى ثقة واحترام الرئيس. وفي حين تشكل أسرته مع أفراد قبيلته «دائرته الضيقة» عموماً، وبالتالي تأثيرهم على نطاق واسع على قضايا السياسة، فإن الأفراد الآخرين يؤثرون فقط على قضايا معينة من حيث أنهم يعتبرون «متخصصين» بالنسبة لصالح.


وهذه البرقية هي الأولى ضمن سلسلة من برقيات تهدف إلى تطوير فهم أفضل بشأن من هم الذين يؤثرون على القرارات التي يتخذها صالح وعلى حكمه. نهاية الموجز.


• المقدمة:
2- ظل الرئيس علي عبد الله صالح هو الركيزة الأساسية للمشهد السياسي في اليمن منذ العام 1978، أولاً كرئيس للجمهورية العربية اليمنية من 1978 إلى 1990، وبعدها كرئيس للجمهورية اليمنية التي توحدت مؤخراً وذلك منذ العام 1990 وحتى الآن. وفي اليمن، كما هو الحال في العديد من البلدان العربية الأخرى، تتمركز سلطة اتخاذ القرارات النهائية بيد رئيس الدولة. ومع أنه ليس واضحاً إلى أي مدى يؤثرون على قرارات الرئيس، إلا أن صالح قد جنّد كادراً من المستشارين. ويصنًّف هؤلاء المستشارون ما بين مقربين جداً ( كجزء من دائرته الضيقة) إلى عرضيين (كمتخصصين فقط في قضايا معينة).


• الحلقة الأكثر ضيقاً
3- «الحلقة الضيقة» للرئيس صالح تقدم النصح في كافة المواضيع، من الاقتصاد إلى الإصلاح، إلى الأمن ومكافحة الإرهاب. وهذه «الحلقة الضيقة» يهيمن عليها أفراد عائلته ورفاقه السنحانيون. (ملاحظة: يشير مصطلح «السنحانيين» إلى الأشخاص من منطقة سنحان في صنعاء. انتهت الملاحظة). ويحوز هؤلاء الأشخاص استماع الرئيس أكثر من أي شخص آخر. وبناء على العديد من مصادر المركز الخاص بالسفارة (POST) فإن أعضاء الدائرة الضيقة تشمل نجل الرئيس: أحمد علي عبد الله صالح قائد الحرس الجمهوري; وابن شقيق الرئيس يحيى محمد عبد الله صالح قائد قوات الأمن المركزي; وابن شقيق الرئيس عمار محمد عبد الله صالح نائب وكيل جهاز الأمن القومي; وقائد المنطقة الشمالية الغربية علي محسن الأحمر; وقائد المنطقة الجنوبية اللواء مهدي مقولة; وقائد المنطقة الشرقية العميد محمد علي محسن. ويعتمد الرئيس على هؤلاء الأشخاص أيضاً لضمان بسط سلطاته في جميع أنحاء اليمن، وبالتالي فقد عيّنهم في مناصب قيادية تشمل كافة الأجهزة العسكرية والاستخباراتية على امتداد اليمن.


4- تؤثر «الدائرة الضيقة» على الرئيس في كافة القضايا، إلا أنها تعتبر مهيمنة أكثر على مجالي مكافحة الإرهاب والأمن. ويثق الرئيس فقط بأعضاء أسرته عندما يتعلق الأمر بأمن اليمن. وطبقا لفارس السقاف، وهو عضو في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، فإن الرئيس صالح أنشأ جهاز الأمن القومي في 2002 ووضع ابن أخيه وكيلاً عليه من أجل أن يضمن الرئيس غرضاً واحداً هو إمكانية السيطرة المطلقة على جميع أنشطة الأمن ومكافحة الإرهاب في اليمن. كما أشار السقاف أيضاً إلى أن صالح عين ابن أخيه يحيى صالح قائداً لقوات الأمن المركزي لتنفيذ قراراته في مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب. وأخيراً تطرق رئيس منتدى التنمية السياسية علي سيف حسن إلى دور قائد المنطقة الشمالية الغربية علي محسن، مشيراً إلى أن تأثير علي محسن يعتبر قوياً بشكل خاص في القضايا المتعلقة بصعدة، وهو مكان التمرد الحوثي المستمر، ولكنه حذر أيضاً من مغبة التقليل من تأثير علي محسن في القضايا الأمنية في الجنوب وعمليات مكافحة الإرهاب في الشرق.


• الدوائر الخارجية: تظل قريبة ولكن ...
5- بالإضافة إلى «الدائرة الضيقة» فإن صالح أيضاً يستشير متخصصين آخرين في قضايا معينة. وعلى كل، فإن ما يستحق التأكيد عليه هو أن أولئك الذين في «الدائرة الضيقة» يستطيعون في نهاية المطاف تعزيز أو إلغاء أي مشورة يتلقاها صالح من هؤلاء المستشارين المتخصصين. بالإضافة إلى ذلك، فإنه في حين تتمتع «الدائرة الضيقة» بالتأثير على كافة القضايا، فإن المستشارين خارج هذه الدائرة لا يؤثرون عادة إلا في مجال واحد [مجال تخصصهم]. وعموماً، فإن الرئيس يدعو هؤلاء المستشارين إلى اجتماعات مخصصة في مجال خبرتهم، ويلتمس مشورتهم حول [تلك] المواضيع، ومن ثم يقرر أي الطرق سيسلك.


6- سعد الدين بن طالب، وهو عضو سابق في المؤتمر الشعبي العام وعضو حالي في الهيئة العليا لمكافحة الفساد، حدّد، من جهته، عدة مستشارين رئيسين لصالح ومجالات تأثيرهم. ووفقاً لطالب، فان الشيخ ناجي الشايف استهل عمله كمستشار رئيسي لصالح في القضايا القبلية منذ سافر الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر إلى السعودية العام 2006 لتلقي العلاج. وطبقاً لطالب أيضاً، فإن صالح كان يعتمد أيضاً على استشارة الأحمر بخصوص العلاقة مع المملكة العربية السعودية وقضايا إقليمية أخرى. وحتى الآن فإن POST [المركز الخاص في السفارة] لا يعرف ما إذا كان الشائف قد تولى أيضاً الدور كمستشار في القضايا الإقليمية أم أن صالح قد عيّن شخصاً آخر لملء هذا الفراغ.


7- السقاف، من جهته، حدّد عبد العزيز عبد الغني، رئيس مجلس الشورى، باعتباره واحداً من أقرب مستشاري صالح في القضايا الاقتصادية. وعبد الغني، الذي يعتبر واحداً من التكنوقراط القلائل الذين يصغي إليهم صالح، يعتبر ممن يقدمون النصائح للرئيس في المسائل الإدارية أيضاً. وبشكل منفصل اتفق أيضاً كل من طالب والسقاف، على أن رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الإرياني يعتبر ممن يستمع لهم الرئيس في القضايا المتعلقة بالولايات المتحدة.


وأخيراً، فإن بن طالب قد حدّد رئيس الوزراء الأسبق عبدالقادر باجمال، الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام، باعتباره الخبير الدائم لصالح فيما بتعلق بالتعامل مع المعارضة، كما حدّد سلطان البركاني الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام لشؤون الإعلام باعتباره أهم مستشاري صالح في القضايا الإعلامية.


• تنفيذ القرارات
8- وفقاً للسقاف، فإن صالح يعتمد على شبكة من الحلفاء لتنفيذ قراراته في المحافظات اليمنية المختلفة. ويستخدم صالح هؤلاء الأشخاص للحفاظ على بعض مظاهر السيطرة خارج العاصمة في محاولة للتخفيف من التحديات التي تفرضها طبيعة اليمن الجغرافية وتركيبتها القبلية. ففي حضرموت، وعلى سبيل المثال، يستخدم الرئيس باجمال للمساعدة على ضمان الولاء للحكومة المركزية والحفاظ على النظام. وفي عدن فإن عبد الله غانم، عضو مجلس الشورى، يعتبر الحليف الأقرب لصالح. ويلعب كل من رئيس الوزراء الدكتور علي مجور، إلى جانب نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي أدواراً مماثلة في شبوة وأبين. وبحسب السقاف، فإن تأثير هؤلاء الأشخاص يعتبر ضعيفاً على الرئيس فيما يتعلق باتخاذ القرارات، غير أنهم في الواقع يتلقون الأوامر الصادرة منه وينفذون قراراته. (ملاحظة: كما جاء في الفقرة 7 ، فأن بن طالب يختلف حول باجمال، الذي يشعر أنه يمتلك تأثيراً على الرئيس في بعض القضايا. وهذا يساعد على تسليط الضوء أن تمييز مستشاري صالح يعتبر علماً يكتنفه الغموض. نهاية الملاحظة). وباختصار، فإن الرئيس يعتمد عليهم لضمان أن تبقى العلاقات مع القبائل المحلية على أساس متين وكذا ضمان أن تبقى المعارضة تحت المراقبة.


• التعليق:
9- خلال كافة اجتماعات مدير المكتب السياسي في السفارة مع المتحدثين اليمنيين، فإن كافة المصادر اتفقت إجمالاً حول الأشخاص الذين يدخلون في إطار الدائرة الضيقة لصالح وكذا على درجة التأثير الذي يمتلكونه. أما بالنسبة للمستشارين «الاختصاصيين» فإن POST [مركز السفارة الخاص] حصل على هذه الوجبة الخفيفة من مصادر عديدة، مع أننا على الرغم من ذلك نقيم هؤلاء المستشارين باعتبارهم «مهمين». وخلال الأشهر القليلة القادمة، سيلتقي POST مع مصادر من داخل وخارج الحكومة اليمنية لفهم مزيد من التفاصيل حول من هم الذين يمتلكون أذن الرئيس. وهذه البرقية سيستفاد منها باعتبارها تمهيداً لهذه الجهود، وذلك من خلال البرقيات المستقبلية التي ستبنى على المعلومات الواردة في هذه الرسالة فيما يتعلق بكل فئة محددة.


سيش
 

- الترجمة خاصة بالمصدر أونلاين.

- يمنع إعادة نشر المحتوى دون أخذ إذن مسبق من المصدر أونلاين.

 

الحلقات اللاحقة:

- الحلقة الثانية.

- الحلقة الثالثة.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك