ختان الاناث.. اغتيال للبراءة ووأد الطفولة

ختان الاناث.. اغتيال للبراءة ووأد الطفولة

يعتبر ختان الإناث أو بالأصح تشويه أو بتر أو إزالة جزء من الأعضاء التناسلية للأنثى -بحسب وصف منظمة الصحة العالمية- من أسوأ أشكال العنف ضد الإناث واللواتي لهن حقوق كانسان وأول هذه الحقوق الحق في امتلاك جسد غير منتهك.


 وبالرغم من مرور عشرين عاماً على مصادقة اليمن على اتفاقية حقوق الطفل والتي تنص في المادة (19) منها على "حماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية أو الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال و إساءة المعاملة أو الاستغلال" إلا أننا لا نجد للدولة أو للمنظمات الحقوقية أو المدنية ذلك الدور الذي يتناسب وحجم الظاهرة.


وتنتشر هذه الظاهرة كثيراً في المناطق الساحلية من اليمن وتعد محافظة الحديدة من المحافظات التي تمارس هذه الظاهرة بنسبة كبيرة تبلغ 97 بالمائة و محافظة المهرة 98بالمائة ثم حضرموت بنسبة 96 بالمائة وفي عدن 82بالمائة وهي المناطق التي يطغى فيها تأثير المهاجرين الأفارقة الذين نقلوا ممارسة ختان الإناث إلى اليمن ويلاحظ أن هذه الظاهرة لا ترتبط بديانة معينة أو فئات معينة أو طبقات اجتماعية أو إنما نجدها منتشرة بين طبقات مختلفة لكن ما يوحد هذه الطبقات أنهم ضحية لمعتقدات وأفكار بالية وتقاليد لا تمت للإسلام بأي صلة ورغم ذلك فهم يحاولون إلصاقها بالدين الإسلامي ويعتبرونها سنه أو طهارة بينما هي ممارسه تقليديه قد تترك أثارا بشعة على صحة الفتاه وانتهاكا لحقوقها الإنسانية فهم يرون أن هذا العملية تؤدي إلى طهارة الفتاة والحد من رغبتها الجنسية وضمانا لبقائها عذراء قبل الزواج لاسيما في المناطق الحارة فتنشا الفتاة بحسب اعتقادهم عفيفة إلى أن تتزوج وهم بذلك يتناسون أن العفة مبعثها الروح لا الجسد.

 

مشكلة مجتمعية:
ذهبنا إلى بعض مديريات محافظة الحديدة نستطلع آراء الناس عن ختان الإناث حيث انه أكثر انتشارا في الأرياف بحكم الجهل والأمية التي تتفشى فيه فكان ما يلي:


• جمالة عجوز في حوالي الخمسين من عمرها من مديرية التحيتا قالت: "ختان الإناث أمر طبيعي عندنا ونحن نقوم به منذ زمن وأنا لدي خمس بنات وكلهن مختونات فالختان للبنت طهارة وسنة وهكذا نشأنا وتعلمنا فالبنت لا بد أن تكون مختونة كي لا تعتبر شاذة عن بقية البنات في القرية والختان يحمي البنت من التفكير بأي شي حتى تتزوج".


"ويكون الختان للبنت في الأسبوع الأول من الولادة أو بعده بقليل لكن لا يتجاوز الأسبوعين كحد أقصى وتقوم بعملية الختان امرأة كبيرة في العمر تسمى "الريسة" تكون مختصة بهذه العملية مقابل مبلغ نقدي معين يتراوح بين 300 إلى 1000 ريال أو أكثر كل بحسب مقدرته".


وعن تأثير الختان على الزواج قالت "بحكم التقاليد فإن رجال القرية يتزوجون من نفس القرية وتقريبا كل البنات في قريتنا مختونات والرجال يعرفون بذلك لأن أخواتهم وأمهاتهم هن مختونات أصلاً لذا فإنه إذا تزوج فانه يدري مسبقاً بان عروسته ستكون مختونة".


• (ع. م.) امرأة في الخامسة والثلاثين تقول: "لدي ثلاث بنات وكلهن مختونات طبعاً فنحن وجدنا أمهاتنا يفعلن نفس الشيء معنا ونحن بدورنا نفعله مع بناتنا ولكن لا أظن أن الختان من الدين في شي إنما هو عادة وتقليد وراثي أصبح ملزماً لنا لا نملك حياله شيء".


• (س. أ.) متزوجة و لديها ست بنات تقول: "ختان البنات سترة لهن وبناتي كلهن مختونات وبعضهن متزوجات ولا يعانين من شي والحمد لله وقبل أسابيع رزقت أحداهن ببنت وختنتها وهي بصحة جيدة".


وعن طقوس الختان أضافت بالقول: "يجب أن يكون الختان في يوم جمعة ولا توجد أي طقوس معينة فالأم تكون متعبة بعد الولادة لذا تحضر الريسة وهي التي تقوم بعملية الختان إلى البيت وتقوم بالبداية بحفر حفرة صغيرة في الحوش وتختن الطفلة التي يكون عمرها أسبوع باستخدام موس جديد وبعد ذلك تترك الدم ليسيل في تلك الحفرة ثم تكسر بيضتين فيها ويدفن الجزء الذي تم قطعه وبعدها تضع قليل من الشاي أو المطهر إذا وُجد على مكان النزيف وتغطيه ثم يغسل المكان بالماء الدافئ وبعد ثلاثة أيام يكون كل شي على ما يرام".


• أم ليلى من مديرية زبيد تقول: "الختان بالنسبة للبنات برأي ليس ضرورياً وأنا لدي ثلاث بنات اثنتان منهن مختونات وواحدة ليست مختونة وأنا كنت أتمنى ألا اختن بناتي لكن جدتهن أي أم زوجي أصرت على ذلك وأحدثت مشاكل كثيرة فلم يكن بيدي إلا الرضوخ لها أما عند ولادة طفلتي الأخيرة فانا لم اختنها فقد ولدت بعد وفاة جدتها".

تعاون مجتمعي:


وعن تجربتهم في مكافحة هذه الظاهرة يحدثنا مسؤول المشاريع الصحية بجمعية أبو موسى الأشعري الاجتماعية الخيرية بمحافظة الحديدة فكري محمد القدسي حيث قال: "نفذنا في الجمعية العديد من الأنشطة والبرامج التوعوية في مشروع التخلي عن ختان الإناث في بعض المديريات وذلك بالتعاون مع مكتب منظمة اليونيسيف بالمحافظة واستهدفنا شرائح مختلفة مثل أئمة المساجد, الخطباء,الأطباء, الممرضات, المدرسات, الأمهات, الدايات, أعضاء من السلطة المحلية.


وحقيقة إن لاحظنا أن التوعية ضرورية حتى بين أوساط المتعلمين فمثلاً وجدنا بعضهم ممن كان مقتنع بأضرارها ولكنه كان يظن بأنها سنة لكن بعد أن استمعوا إلى احد الخطباء ورأي الشرع في عملية ختان الإناث اقتنعوا كثيراَ.
كان المشروع ناجح جدا حتى إننا فوجئنا ببعض الدايات اللواتي اعترفن لنا بعد مرور شهر من البرنامج بأنهن تخلين عن ختان الإناث وأصبحن يوعين الأمهات حول أضراره رغم أنه كان يمثل لهن عائد مادي ومصدر رزق وهذا الشيء أسعدنا كثيراً ووضح لنا أن التوعية هي مسؤولية كل المجتمع للقضاء على الجهل والذي يعتبر مصدر كثير من العادات السيئة".


وعن أبرز القصص التي استمعنا إليها أثناء فترة المشروع كما وردت على لسان بعض المشاركين يضيف فكري بأسف ويقول " أخبرتنا إحدى الممرضات عن حالة طفلة لم تتجاوز السنة والنصف في مديرية الدريهمي حيث أجريت لها عملية الختان وتعرضت لنزيف حاد وعندما احضروا لها هذه الممرضة نصحتهم بإسعافها فوراً ولكن الطفلة فارقت الحياة قبل أن تصل إلى المستشفى كما قيل لنا أن بعض قرى هذه المديرية بالذات يمارس فيها الختان الفرعوني بكثرة".


ويختم حديثه بقوله: "أتمنى تضافر كل الجهود للقضاء على هذه العادة الضارة سواء من قبل الجهات الحكومية ممثلة بوزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني وخطباء المساجد والإعلام الذي له الدور الأكبر في توعية المجتمع".


بين الواقع و الطموح:
وتحدثت رئيسة فرع اتحاد نساء اليمن بالحديدة صبحية أحمد راجح حيث قالت: "ختان الإناث كارثة من أخطر أشكال العنف الذي يمارس ضد الإناث، لاسيما في هذه المحافظة التي تسود فيها الكثير من المشاكل كالأمية والجهل والفقر والتي ساعدت بشكل أو بآخر على إضفاء هالة دينية لعملية ختان الإناث، فنحن من خلال برامجنا ونزولنا الميداني إلى عدة مديريات وجدنا بعض الصعوبة في تغيير معتقدات بعض الناس في بعض المديريات بل وتعرضنا في مديرية الزهرة إلى السب والطرد من أهالي المنطقة بحجة أننا جئنا لنغير الدين كوننا ننادي بعدم ختان الإناث, فالناس هناك صارت لديهم قناعة راسخة بأن ختان البنت من صميم الدين حتى إنهم يطلقون على غير المختونة "نجسة" فالختان من منظورهم طهارة حتى لو أدى إلى الموت. وأتذكر هنا حادثة مؤلمة حصلت في مديرية المنيرة لطفلة رضيعة تعرضت للختان ثم انشغلت الأم وكانت تظن أن الطفلة نائمة في حين أن الطفلة كانت تنزف بشدة ولم تكتشف الأم الكارثة إلا بعد أن فارقت الطفلة الحياة".


وعن الصعوبات والمعوقات التي حالت دون إنشاء مركز توعية مستمر بالظاهرة قالت راجح: "نفذنا جلسات توعية وطبعنا ملصقات توعوية ومسرحيات وفلاشات إذاعية بمعنى أننا لم نقصر، لكننا واجهنا صعوبات في الاستمرار بحكم غياب الدعم المادي إضافة إلى عدم تضافر جهود المنظمات والجمعيات التي تعمل في نفس المجال إذ لا بد من توحيد الجهود والعمل بمصداقية لكي نحقق نتيجة أفضل وتكون النتائج مرضية فالعمل الفردي أو التوعية لفترة قصيرة ثم التوقف لن تأتي بنتائج فعلية والمحافظة بحاجة ماسة إلى توعية حقيقية وكنا نتمنى لو يتم إنشاء مراكز توعية مستمرة في كل المديريات لتوعية الناس بأضرار هذه المشكلة والتي اعتبرها مرض يجب التخلص منه".


وتضيف: "أرى أنه من الصعب أن توعي مجتمع أمي جاهل ما لم تبدأ بمحو أميته لأنه عندئذ سيكون من السهل توعيته حول أي قضية وأشد هنا على أيدي الحكومة بان تدعم برامج محو الأمية في مختلف المناطق, وأتمنى من وسائل الإعلام المختلفة أن تسلط الضوء على هذه الكارثة فالحقيقة أن الإعلام حتى الآن لم يقم بدوره كما يجب تجاه كارثة ختان الإناث".


وعن دور الحكومة في مكافحة مشكلة ختان الإناث تقول: "لا تزال الحكومة غير قادرة على إصدار هكذا قانون فالجدل الذي رافق ومنع دون إصدار قانون زواج الصغيرات في مجلس النواب هو نفس الجدل الذي حال دون إصدار قانون يجرم عملية ختان الإناث".


دراسات سابقة:
كما تحدثت إلينا رئيسة فرع اللجنة الوطنية للمرأة بالحديدة فيروز طاهر الويسي عن ظاهرة ختان الإناث وقالت: "يعتبر ختان الإناث والذي يسمى في بعض المناطق المحلية بخفض الإناث شكل من أشكال العنف الذي يمارس ضد الأنثى, وقد أدينت هذه العادة في كل من المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي انعقد في القاهرة عام 1994 وفي المؤتمر العالمي الرابع للمرأة كما أدانته منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان بوصفه انتهاكا لحقوق المرأة.


ونحن في اللجنة الوطنية للمرأة قدمنا مشاريع ودراسات حول هذه الظاهرة ففي دراسة سابقة قامت بها اللجنة الوطنية للمرأة بالتعاون مع جامعة صنعاء والمجلس المحلي للسكان ووزارة الصحة العامة وبإشراف الشركة العالمية للصحة والتنمية والمعهد الباسيفيكي لصحة المرأة وشملت محافظات الحديدة وحضرموت وأمانة العاصمة وعدن والمهرة تبين من خلال هذه الدراسة أن محافظة الحديدة احتلت المرتبة الأولى بنسبة بلغت 97 بالمائة تلتها حضرموت والمهرة بنسبة 96بالمائة ثم عدن بنسبة 82 بالمائة بينما احتلت أمانة العاصمة نسبة 45 بالمائة.


أما عن مبررات الختان الإناث فكانت بحسب نتائج الدراسة جاء الطهارة والنظافة في المرتبة الأولى بنسبة 86 بالمائة واحتلت الأسباب الدينية نسبة 57 بالمائة ثم العادات والتقاليد بنسبة 33 بالمائة وأخيرا المحافظة على العذرية بنسبة 13 بالمائة.


ويرجع الانتشار الكبير في المحافظات الساحلية إلى الهجرات المتعددة من شرق إفريقيا والصومال والحبشة إلى هذه المناطق حيث ساهموا بانتشارها بين سكان هذه المناطق الذين أضفوا عليها الطابع الديني مع مرور الوقت في حين إنها لا تمت للدين بدليل إنها تمارس في ديانات أخرى كالمسيحية مثلا, كما نجد إنها تكاد تكون غير موجودة لدى سكان المرتفعات الجبلية.


وعندما تم سؤال 1146 امرأة هل يؤثر ختان البنت عل صحة البنت والمرأة أجابت 72 بالمائة من النساء (لا) وأجابت 15بالمائة (نعم) في حين أجابت (لا أعرف) بنسبة 13 بالمائة وهذا يبين دور وأهمية التوعية بأضرار ختان الإناث إنما علينا أن ندرك أن الأمر يحتاج إلى صبر والى وقت لنرى نتائج ملموسة لذا يجب أن يقوم كل بدوره في زرع بذور التغيير كما لابد من التركيز على من بيدهم صنع القرار ومن يؤثر في الآخرين.


وبالرغم من أن هناك قرارا وزاريا برقم 1/3 لسنة 2001 ينص على منع ختان الإناث في جميع المرافق الصحية الحكومية والخاصة إلا أننا لم نجد صدى لهذا إقرار ولم نلمس له أي نتائج كون عملية الختان تتم في البيت وعلى أيدي قابلات أو نساء ذوات خبرة فقد تبين من الدراسة أن 95 بالمائة من عمليات ختان الإناث تمت في البيت ونسبة 4 بالمائة في المرافق الصحية بينما 3 بالمائة تمت في المرافق الصحية الحكومية.


كما كشفت الدراسة أن أكثر من 60 بالمائة من رجال الدين أشاروا باستمرار ختان الإناث ومعظمهم من محافظتي الحديدة وحضرموت وجاء المبرر الديني للختان بنسبة 92 بالمائة والعادات والحصول على فرصة زواج أفضل بنسبة 4 بالمائة.
ومن هنا يتضح أهمية الجانب الديني في معالجة هذه الظاهرة التي لم يقرها الإسلام كونها تسبب الكثير من الأضرار الصحية للمرأة.


الأضرار الصحية:
وتحدثنا أخصائية أمراض نساء وتوليد في مستشفى الثورة العام بالحديدة الدكتورة حنان بالبيد عن أضرار ومضاعفات ختان الإناث حيث تقول "ختان الإناث هو إزالة البظر أو جزء منه أو جزء من الشفرين وهو ختان جزئي لان هناك بتر كلي وطمس لمعالم الجهاز التناسلي الخارجي للأنثى ويطلق عليه الختان الفرعوني ونؤكد انه موجود وقد مرت علينا حالات لكنها قليلة مقارنة بالنوع الأول منه.


وينتج عن الختان أضرار ومضاعفات عديدة حيث أن قطع البظر يودي إلى نزيف قد ينتهي بفقر الدم أو الوفاة كما يسبب الالتهابات بسبب الاستخدام للأدوات الغير معقمة كالأمواس أو المقص.
ويعتبر حدوث الالتصاق في الجهاز التناسلي الخارجي للأنثى من أكثر المضاعفات حيث إن إزالة البظر أو الشفرين الصغيرين يؤديان إلى حدوث التصاق تام بين الشفرين الكبيرين يصعب فصله إلا بالتدخل الجراحي لاسيما إذا كانت البنت قد تجاوزت السنة من العمر, أما إذا لم يتم الفصل فانه يسبب مشاكل للبنت في ليلة الزفاف أو عند الولادة لذا تبرز أهمية الفحص الدوري عند الشعور بأي طارئ.


كما يؤدي الختان إلى ظهور أكياس دهنية في مكان الختان يتراوح حجمها ما بين حبة الفاصوليا إلى حجم حبة التفاحة وإذا لم تستأصل هذه الأكياس سريعاً فإنها قد تسبب نزيف شديد.


ويعد البرود الجنسي لدى المرأة المتزوجة من أهم أضرار الختان، حيث لا تستطيع المرأة الاستمتاع بحياتها الزوجية مما قد يسبب الكثير من المشاكل بين الزوجين وأتذكر مشكلة إحدى الزوجات المختونات والتي شكت لي بمرارة سوء معاملة زوجها لها بسبب عدم تفاعلها معه وأنه يشك في أنها لا ترغب به بالرغم من أنها تحبه لكن المشكلة ليست بيدها فهذا يحدث رغماً عنها لأنها مختونة.


وتختم الدكتورة حنان حديثها بنصيحة لكل الآباء والأمهات فتقول: "أنصح كل أم وكل أب بألا يختنوا بناتهم اعتقادا منهم بأنه يحمي الفتاة من الانحراف بل يجب أن يحسنوا تربيتهن على الدين الإسلامي الفضيل فالتربية الإسلامية وحدها من ستكفل حماية البنت".


تحريم ختان الإناث:
تعد فتوى الشيخ علي جمعة مفتي مصر أقوى إدانة لعادة الختان من عالم الدين المصري البارز حيث قال إن ختان الإناث حرام واعتبره مجرد عادة لا علاقة لها بالإسلام من قريب أو بعيد.
أما شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، فقال إنها عادة غير إسلامية وأنه لا يوجد نص شرعي في القرآن أو السنة النبوية يعتمد عليه في مسألة ختان الإناث وإنما كل النصوص التي وردت ضعيفة ولا أصل لها ولا سند فيها.
وطالب مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بتنظيم حملة إعلامية تحذر من ممارسة هذه العادة الضارة , كما قالت اللجنة الشرعية العليا بدار الإفتاء المصرية أن ختان الإناث بالشكل والطريقة التي يتم بها حالياً هو عادة محرمة شرعاً، وذلك لما أثبته الطب الحديث بالأمر القطعي واليقيني من مضاره الكثيرة.


مشكلة عالمية:
تشير تقديرات منظمة اليونيسيف إلى أن 70 مليون فتاة وامرأة تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 49 عاما في 28 بلدا في أفريقيا يضاف إليها اليمن قد أجرى لهن تشويه بتر الأعضاء التناسلية للأنثى.
وتقيم نسبة حوالي 60 في المائة من الفتيات والنساء اللواتي أجري لهن الختان في أفريقيا و جنوب الصحراء الكبرى، بينما تقيم نسبة 40 في المائة منهن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


وفقاً للبيانات المستمدة من الدراسات الاستقصائية الوطنية للأسر المعيشية العادية يوجد 29 بلداً تبلغ فيها نسبة انتشار تشويه/ بتر الأعضاء التناسلية للأنثى 1 في المائة أو أكثر، ومن بين هذه البلدان، اليمن هو البلد الوحيد من خارج القارة الأفريقية, لكن تظل مصر هي الدولة التي وقفت مؤخراً في وجه هذه الآفة فقد سنت قانوناً في يونيو 2008 يجرم ويحظر بتر أجزاء في الجهاز التناسلي للأنثى أو ما يعرف بقانون "حظر ختان الإناث" وذلك بعد وفاة طفلة أثناء عملية الختان. 

 

* عن صحيفة السياسية.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك