تفاصيل عملية استيلاء تنظيم القاعدة على 100 مليون ريال في سطو مسلح بعدن

يواصل "المصدر أونلاين" نشر الوثائق السرية الأمريكية المتعلقة باليمن. وفي هذه الوثيقة التي رفعها السفير الأمريكي السابق، نقرأ تقريراً حول حادثة استيلاء مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة على مبلغ 100 مليون ريال في السابع عشر من أغسطس من العام 2008.. فإلى تفاصيل الوثيقة.
 
الموضوع: تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يستولي على 500.000 آلاف دولار في عملية سطو مسلح في عدن.
صنفت هذه الوثيقة على أنها سرية بواسطة السفير الأمريكي.
للأسباب من (1) إلى (4) (ب) و(د).
1- (سي) ملخص: هزت عملية سطو مدينة عدن في السابع عشر من أغسطس حيث قامت مجموعة مسلحة بسرقة مبلغ كبير من المال يقدر بـ 100 مليون ريال يمني وووفقاً لمصادر حكومية وغير حكومية فقد كان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وراء هذه العملية حيث أن التكتيكات التي استخدمها المسلحون تتشابه مع التكتيكات التي استخدمتها القاعدة في هجماتها السابقة، ويفند التكتيك والدهاء في تنفيذ العملية الادعاءات التي تعتقد قيام لصوص عاديين بالسرقة أو تورط مسئولي البنك في العملية.
 
وقد عجزت الحكومة اليمنية عن متابعة التحقيق في عملية متشابهة في عام 1998م ونسبت هذه العملية إلى جماعة إرهابية متطرفة ، ومن المحتمل أن تستخدم هذه الأموال لتمويل عمليات إرهابية، وفي حال نُسبت هذه العملية فعلاً إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فإن ذلك سيوفر لها المال الكافي في وقت يُعتقد أن التنظيم يفتقر لذلك. نهاية المخلص).
 
هجوم في غاية الدقة نُسب إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب:
2 (س): قامت مجموعة مسلحة بالسطو على شاحنة نقل الأموال التابعة للبنك العربي المحدود (Arab limited Bank) في السابع عشر من أغسطس في مدينة عدن وكانت هذه الشاحنة تحمل ما يقارب 100 مليون ريال يمني (500000 ألف دولار أمريكي) في عملية منسقة بعناية وجهت فيها أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وقد كانت المجموعة تتنكر في زي رجال أمن يمنيين حيث نفذوا العملية في حي مزدحم في وضح النهار مما يدل على مستوى عالٍ من الدقة والدهاء غير مألوف عند المجرمين اليمنيين.
 
وبعدما قامت المجموعة بخطف الشاحنة التابعة للبنك، قامت بنقل الأموال إلى سيارة أخرى استخدموها للهرب بعد تنفيذ العملية.
 
ووفقاً للتقارير الصحفية فقد قامت المجموعة بشطب الرقم من لوحة السيارة الثالثة المستخدمة في العملية والتي تركت خارج مدينة عدن من أجل تأخير السلطات عن تتبع ملكية السيارة.
 
3- (سي) وفقاً لما نشرته مصادر مستقلة ورسمية فإن الدقة العالية والتكتيكات المستخدمة في العملية تجعل من غير المرجح أن تكون العملية من فعل مجرمين عاديين.
 
وفي هذا السياق نشرت صحيفة 26 سبتمبر التابعة للحكومة أن مجموعة إرهابيين متطرفة متهمة بالوقوف وراء هذا المؤامرة، إلا أنه لم تنشر أي معلومات تؤكد تورط الجماعة في هذه العملية.
 
وفي الثامن عشر من أغسطس أخبر السيدبولوف بأن تنظيم القاعدة هو المسؤول عن هذه العملية وأن التنظيم قد يستخدم المال في تمويل العمليات الإرهابية في المنطقة مشيراً إلى التشابه بين هذه العمليات وعمليات السطو التي قامت بها الجماعات الإرهابية في جزيرة العرب، فتنكر المجموعة بزي رجال الأمن اليمنيين مشابهة للتكتيكات التي استخدمتها القاعدة أثناء هجومها على السفارة الأمريكية في صنعاء في السابع عشر من ديسمبر 2008م.
 
4- (سي) : إن قيام المجموعة المسلحة ، بدلاً من مهاجمة البنك نفسه، بتنفيذ العملية وفي وضح النهار في حي مزدحم في مدينة عدن يدل على درجة عالية من التخطيط والدهاء معرفة وقت انطلاق الشاحنة والطريق التي ستسلكها، وقد أكد مسؤول الشؤون السياسية أن هناك من قام بتزويد المجموعة بالمعلومات اللازمة عن المبلغ وموعد الانطلاق.
 
وعقب العملية قامت قوات الأمن اليمنية باعتقال عدد من مسؤولي البنك لاحتمال تورطهم فيها، وفي هذا الصدد أخبر السيد حيدر حيدر العقيد في الأمن السياسي في عدن مسؤول الشؤون السياسية أن التقارير الأولية تشير إلى تورط داخلي في المسألة، إلا أنه لم يصدر أي بيان رسمي من قبل الحكومة اليمنية في هذا الشأن. ونشرت صحيفة 26 سبتمبر الأسبوعية التابعة لوزارة الدفاع اليمنية في تاريخ 20 أغسطس معلومات حول اعتقال القوات اليمنية مجموعة من المتطرفين الإسلاميين في عدن يُعتقد تورطهم في العملية، أما صحيفة يمن أبزورفر فقد نشرت مقالاً لمسؤول أمني مجهول يعتقد فيه أن الجماعة الإسلامية المتطرفة كانت تتبع طارق الفضلي العضو في حركة الجهاد سابقاً قبل أن يتحول إلى قائد للحراك الجنوبي.
 
والمثير للاهتمام أن موقع عدن الحرة "حركة معارضة للحكومة اليمنية" في خبر نُشر على شبكة الانترنت جعل من تنظيم القاعدة المشتبه الأول في تنفيذ العملية ولكن الموقع ادعى محاولة الحكومة اليمنية إقحام الحراك الجنوبي في العملية من خلال تسليط الضوء على حقيقة أن شاحنة البنك الفارغة وجدت في مديرية في محافظة عدن يستقلها ناشطون من الحراك الجنوبي.
 
5- (سي) قام السيد مسؤول الشؤون السياسية بتسليط الضوء على التشابه بين العملية الأخيرة وعملية السطو المسلح في عام 2008م على سيارة كانت تحمل 9 ملايين ريال يمني من مرتبات موظفي الحكومة وتم تنفيذ هذه العملية بواسطة ثمانية رجال كانوا يرتدون الزيّ العسكري حين أمروا السيارة بالتوقف ثم قاموا بطلب أوراق السيارة بعدها أطلقوا النار على اثنين من الركاب قبل أن يخطفوا السيارة بما فيها.
 
بعد الحادثة قامت الحكومة اليمنية وببساطة بتعويض موظفيها الذين سرقت مرتباتهم بدون إجراء أي تحقيق في الحادثة وفقاً لكلام السيد.
 
وعلى الرغم من محاولة بعض المراسلين جمع آخر الأخبار والمعلومات حول مكان ومنفذي العملية إلا أنه لم ينشر الإعلام المستقل والحكومي أي معلومات عن الحادثة.
 
بعد أسابيع قليلة من عملية 1998م قامت مجموعة من جيش عدن –أبين الإسلامي بخطف 16 سائحاً غربياً في أبين ويعتقد البعض أن هذه الجماعة الإسلامية المتطرفة قد تعاونت مع تنظيم القاعدة في عملية تفجير المدمرة إس إس كول في عدن عام 2000م (ملاحظة: كان يقود هذه الجماعة مؤخراً الراحل أبو الحسن المحضار والذي اعترف في وقت لاحق بعملية الخطف قبل أن تقوم السلطات اليمنية بإعدامه مع اثنين من رجاله بحكم من محكمة يمنية. نهاية الملاحظة). وقد أخبر السيد مسؤول الشؤون السياسية أن العدنيين يعتقدون أن هذه العملية نُفذت من أجل تمويل عملية الخطف ويعتقد هو شخصياً أنها نفس دوافع العملية الأخيرة.
 
6- (سي) إنه من غير المحتمل أن يقوم لصوص عاديون بتنفيذ عملية كهذه نظراً لدقتها والتقنيات العالية التي استخدمها منفذو العملية. إن حقيقة أن يقوم المهاجمون بتنفيذ عملية منسقة تنسيقاً دقيقاً وتتطلب معلومات دقيقة عن وقت انطلاق الشاحنة والطريقة التي سلكتها تشير إلى تمتع المهاجمين بعلاقات قوية وقدرة على الوصول إلى معلومات حساسة وكلا الأمرين يعتبران من المميزات التاريخية للجماعات الإسلامية المتطرفة في اليمن.
 
إن افتقار الحكومة اليمنية للشفافية بشأن السطو المسلح في عام 2008م وفشلها الواضح في التعمق في التحقيق حول مكان العملية وكمية المبلغ المسروق لا يعزز الثقة بقيام السلطات اليمنية باعتقال الجناة وإذا كانت المعلومات صحيحة حول انتماء منفذي العملية إلى تنظيم القاعدة فإن مبلغ 500.000 ألف دولار يمثل سيلاً من النقود التي قد تُستخدم لتمويل هجمات مستقبلية. نهاية التعليق.
 
ترجمة خاصة بالمصدر أونلاين، ويمنع إعادة النشر دون إذن مسبق.

شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك