في لقاء مع العاهل السعودي.. مساعد أوباما يخشى من تحول اليمن إلى وزيرستان أخرى

بتاريخ 15 مارس 2009، التقى العاهل السعودي الملك عبدالله، بعدد من المسئولين الأمريكيين البارزين في قصره الخاص بالرياض على رأسهم مستشار البيت الأبيض لشئون مكافحة الإرهاب. وفي اللقاء، الذي استمر 90 دقيقة، ناقش المجتمعون التعاون الثنائي في مكافحة الإرهاب، والعرض الأمريكي للمملكة باستقبال المعتقلين اليمنيين من معتقل جوانتنامو، وقضيتي إيران والعراق.
 
ولما تقتضيه ضرورة التنويه، فإن بعض التفاصيل المتعلقة بهذا اللقاء -بما فيها موقف العاهل السعودي من العرض الأمريكي الخاص باستقبال معتقلي اليمن في جوانتنامو- قد نشرت بشكل تقارير إخبارية مقتضبة في عدد محدود من الوسائل الإعلامية المحلية والدولية، بما فيها موقع المصدر أونلاين في وقت لاحق نقلاً عن تقارير لوكالات دولية. لكن، ومع ذلك، فإن النص الأصلي للوثيقة لم يترجم ولم ينشر بالكامل حتى الآن، وهو ما قام به "المصدر أونلاين" وينشره هنا في هذه المساحة.
 
وتبادل اللقاء، في بدايته، المجاملات فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية العميقة، منتقلاً إلى سخونته عند مناقشة الأوضاع في المنطقة وعلى رأسها العلاقات غير الجيدة مع إيران. حيث شرح الملك تفاصيل لقائه الساخن والمثير مع وزير خارجية طهران، لافتاً إلى أنه أعطى إيران مهلة لمدة عام لتحسين علاقتها في المنطقة، وإلا فستكون النهاية.
 
وبخصوص المعتقلين اليمنيين المتبقين في جوانتنامو والبالغ عددهم 99 شخصاً، فقد أشار برينان أن هذه القضية ما زالت بحاجة إلى حل، وسلم الملك رسالة من الرئيس الأمريكي يطلب فيها المساعدة على حلها بترتيب أوضاعهم واستقبالهم في المملكة، إلا أن الملك المتخوف من هذا الأمر، اقترح عليه زرع شرائح أو رقائق إلكترونية في أجساد المعتقلين بحيث تحتوي تلك الشرائح على معلومات خاصة وتسمح بتعقب تحركاتهم بواسطة البلوتوث، مشيراً إلى أنه قد تم فعل الشيء ذاته مع الخيول والصقور.
 
ولمعرفة ما هو الرد الأمريكي على المقترح الملكي، وما هي نصائح العاهل السعودي للجانب الأمريكي في التعامل مع إيران، وتحذيراته من رئيس العراق..الخ. نترككم مع التفاصيل..
 
 
وثيقة صادرة بتاريخ: 9 مارس 2009
التصنيف: سرية
صادرة عن السفارة الأمريكية بالرياض
رقم المراجع: الرياض 427
تصنيف المستشارة السياسية ليزا كارل
الموضوع: لقاء مستشار البيت الأبيض لشؤون مكافحة الإرهاب برنان بالعاهل السعودي عبدالله
 
النقاط الرئيسية:
- استقبل الملك السعودي عبدالله في قصره الخاص كلاً من مستشار البيت الأبيض لشؤون مكافحة الإرهاب جون برنان والسفير ويليامسون والسفير فيريكر حيث ركز اللقاء الذي استمر لمدة تسعين دقيقة على العلاقات الأمريكية السعودية والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وقضية المعتقلين اليمنيين في سجن جوانتنامو وكذا قضايا العراق وإيران.
- وقد سلم برنان الملك عبدالله رسالة من الرئيس أوباما تعبر عن علاقة الصداقة الشخصية بينهما وعن تقدير الرئيس لمستوى علاقات التعاون الوثيقة بين البلدين كما تعرب عن قلق أوباما حول مسألة ترتيب وضع المعتقلين اليمنيين في جوانتنامو.
- وقد أفاد الملك عبدالله أنه أبلغ وزير الخارجية الإيراني متكي قبل بضعة دقائق بأنه ينبغي على إيران أن تتوقف عن التدخل في الشؤون العربية، كما أفاد بأنه أمهل إيران مدة عام واحد كي تقوم بتحسين علاقاتها مع المملكة العربية السعودية.
- كما عبر الملك عن انعدام الثقة بشكل كامل برئيس الوزراء العراقي المالكي وأنه لا يحمل سوى بصيص من الأمل فيما يتعلق بتحسين العلاقات السعودية الواقعية طالما بقي المالكي في منصبه.
- وعندما طُلب منه أن يقوم بإسداء نصائح للرئيس أوباما أفاد الملك بأن لديه طلباً واحداً يتمثل في أنه "من المهم جداً أن يتم استعادة مصداقية أمريكا في العالم.
 
العلاقات الأمريكية السعودية:
2- تعهدات بالصداقة:
أكد برنان على ضرورة أن يبقى التحالف الأمريكي السعودي قوياً وطمأن الملك عبدالله بأن الرئيس أوباما يود إقامة علاقة صحية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والسعودية إلى جانب الالتزام الشخصي للرئيس بأن يكون لدى المملكة العربية السعودية صديقاً في البيت الأبيض. وقد رد الملك عبدالله قائلاً بأنه يقدر تلك المشاعر وأن الرئيس أوباما يحظى باحترام كبير لديه. ومضى الملك قائلاً: "إننا (الولايات المتحدة والسعودية) قد أرقنا دماء في الكويت والعراق، مضيفاً بأن السعودية تقدر ذلك بشكل كبير، كما أفاد الملك عبدلله بأن علاقات الصداقة يمكن أن تمثل مسألة صعبة تتطلب عملاً دؤوباً ورغم ذلك فإن الولايات المتحدة والسعودية قد تمكنتا من إقامة تلك العلاقات التي مضى عليها سبعون عاماً وامتدت عبر ثلاثة أجيال، وأضاف الملك قائلاً بأن خلافاتنا لا تفسد للود قضية".
 
3- المصداقية أمرٌ مهم:
أفاد الملك عبدالله بأن إدارة بوش قد أصبحت الآن في حكم الماضي، مشيراً إلى أن الرئيس بوش الأب وبوش الابن كانا صديقين له، إلا أن الرئيس بوش الابن لم يعمل بنصيحته فيما يخص التعامل مع قضايا المنطقة. وبالتالي فإنهم وجدوا أن مشاكلهم قد تعقدت. وأضاف الملك قائلاً: "نحن على استعداد للتشاور وإسداء النصح وأن نعمل كل ما ينبغي عمله. نحن أهل المنطقة ونعرفها بشكل جيد. فرد برنان قائلاً بأن الرئيس أوباما يود أن يسمع ثم سأل عن طبيعة النصيحة التي يود الملك أن يسديها للرئيس أوباما. فأجاب الملك عبدالله بأن لديه نصيحة واحدة تتمثل في أن استعادة مصداقية الولايات المتحدة في العالم تعد أمراً بالغ الأهمية، فرد برنان بأن هذه القضية على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للرئيس أوباما، وأضاف قائلاً: بأننا سنستعيد مصداقيتنا في ظل إدارة الرئيس أوباما، حيث أن الولايات المتحدة بلد عظيم ونحن ندرك ما ينبغي علينا عمله.
 
4- العالم يحتاج لأوباما:
أفاد برنان بأن الرئيس أوباما يتطلع لرؤية الملك في قمة مجموعة العشرين التي ستنعقد في لندن. فرد الملك عبدالله قائلاً: نشكر الله الذي جاء بأوباما إلى سدة الرئاسة، حيث أن ذلك قد بعث أملاً كبيراً في العالم الإسلامي. وأردف الملك قائلاً: "نرجو من الله أن يمنحه العزيمة والصبر، كما نرجو من الله أن يحفظه. أنا قلق على سلامته الشخصية. إن أمريكا والعالم بحاجة لهذا الرئيس".
 
5- الشيء الذي بدونه لا يكتمل أي لقاء سعودي:
أفاد الملك عبدالله بأنه كصديق "لأمريكا" فقد كان من الخطأ الحد من قدرة المواطنين السعوديين على دخول الولايات المتحدة ما دام أن ذلك يضر بالعلاقات الثنائية وصورة الولايات المتحدة في السعودية. وعلق الملك قائلاً بأن 60.000 طالب سعودي يتواجدون في الخارج وأن حوالي الثلث منهم كانوا يتواجدون في الولايات المتحدة، وأن أعداداً أخرى كانت ستسافر إلى الولايات المتحدة لولا الصعوبات التي واجهوها فيما يتعلق بالسفر والوصول إلى الولايات المتحدة. كما علق قائلاً بأن مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى ومن ضمنهم الأمير سعود الفيصل قد تلقوا تعليمهم لعدة سنوات في الولايات المتحدة، كما أشار إلى أن السفير السعودي في الولايات المتحدة الجبير (الذي كان يترجم فورياً للملك) قد تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وأنه نتيجة لذلك قد أصبح (نصف أمريكي).
 
وأضاف الملك أنه كان على علم ودراية بجهود السفير فريكر فيما يتعلق بتحسين الوضع الخاص بمنح التأشيرات رغم أن هناك أناساً في واشنطن كانوا قد حاربوه.
 
وأخيراً علق الملك قائلاً بأن أي شخص سعودي يدرس في الولايات المتحدة سوف يصبح حتماً صديقاً للولايات المتحدة ومدافعاً عنها، وأننا فقط نضر بأنفسنا من خلال إيقاف تدفق الطلبة إلى الولايات المتحدة.
 
المعتقلون:
6- سيتم إغلاق معتقل جوانتنامو
أوضح برنان بأن الرئيس أوباما قد تعهد بإغلاق معتقل جوانتنامو للحيلولة دون إمكانية استفادة القاعدة من وجود هذا المعتقل من الناحية الدعائية إلى جانب أن إغلاق هذا المعتقل هو الأمر الصحيح الذي ينبغي فعله. ولكن برنان طمأن الملك بأن الرئيس أوباما سوف يظل قوياً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب. كما سلم برنان الملك رسالة من الرئيس أوباما تتناول قضية المعتقلين اليمنيين في جوانتنامو. وقد علق برنان قائلاً بأنه التقى أمس الأول بالأمير محمد بن نايف لمناقشة قضية المعتقلين اليمنيين.
 
وأوضح برنان أيضاً بأنه سيسافر غداً إلى صنعاء لغرض اللقاء بالرئيس صالح، حيث أن قضية بقية المعتقلين اليمنيين البالغ عددهم 99 شخصاً لا تزال بحاجة إلى حل. وقد امتدح برنان الأمير محمد بن نايف باعتباره شريكاً بارزاً في مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية كانت تقوم بعمل رائع وجريء فيما يتعلق بمواجهة التهديد الإرهابي الذي يواجه المملكة. وحذر برنان في سياق عودته لاحقاً للحديث عن ذات الموضوع بأن الولايات المتحدة متخوفة من أن تصبح اليمن وزيرستان أخرى، ملمحاً بأن الولايات المتحدة والسعودية بحاجة إلى العمل سوياً من أجل الحيلولة دون تنامي خطر القاعدة بشكل أكبر في اليمن. فرد الملك قائلاً بأن قرب اليمن من الصومال سيجعل الأمر أكثر خطورة. وقال برنان بأن قدرات قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية قد تحسنت بشكل يثير الإعجاب في غضون العشر السنوات الماضية. وأضاف برنان أن التعاون في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية ومكافحة الإرهاب من بلدينا لم يصل قط إلى مستوى أفضل من المستوى الذي هو عليه الآن وأن الأمير محمد بن نايف يستحق الثناء على ذلك.
 
وفي اعتراف غير معهود تم في ختام الحوار، قال الملك: "كن مطمئناً فأنا مطلع تماماً على العمل الذي تقومون به مع الأمير محمد بن نايف".
 
7- كيف يتم تعقب المعتقلين:
أضاف الملك قائلاً: "لقد طرأت على ذهني فكرة ما" واقترح أن يتم زرع شرائح أو رقائق إلكترونية في أجساد المعتقلين بحيث تحتوي تلك الشرائح على معلومات خاصة وتسمح بتعقب تحركاتهم بواسطة البلوتوث. وقال الملك بأنه قد تم فعل الشيء ذاته مع الخيول والصقور.
 
فرد برنان قائلاً: "بأن الخيول ليس لديها محامين أكفاء". وأن ذلك المقترح سوف يواجه عراقيل وعوائق قانونية في الولايات المتحدة، لكنه أبدى موافقته على أن مواصلة تعقب المعتقلين تعد مسألة بالغة الأهمية وأنه سوف يقوم بتقييم ودراسة هذا الموضوع مع المسؤولين المعنيين لدى عودته إلى الولايات المتحدة.
 
إيران:
8- تراشق ساخن:
علق الملك قائلاً بأن وزير الخارجية الإيراني متكي كان يجلس قبل لحظات على نفس المقعد الذي يجلس عليه برنان. وقد وصف الملك الحوار الذي أجراه مع وزير الخارجية الإيراني بأنه كان عبارة عن تراشق ساخن تم من خلاله مناقشة التدخل الإيراني في الشؤون العربية بكل صراحة".
 
وعندما قاطعه الملك لدى حديثه عن التدخل الإيراني في شؤون حماس، احتج على ذلك متكي قائلاً: "إنهم مسلمون" فرد عليه الملك قائلاً: "أليسوا عرب" إنكم كفرس ليس لكم أي دخل في الشؤون العربية" وقال الملك بأن الإيرانيين يرغبون في تحسين العلاقات وأنه رد عليهم بأن أعطى متكي مهلة محددة. وقال: "سأعطكيم سنة واحدة لتحسين العلاقات وبعد ذلك ستكون النهاية".
 
9- اكفونا شركم:
أعرب الملك عن أمله في أن تقوم الولايات المتحدة بمراجعة سياستها تجاه إيران "وأن تصل إلى الاستنتاج الصحيح". فرد برنان بأن الرئيس أوباما كان يقوم شخصياً بمراجعة وتقييم سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، وأنه كان يرغب في سماع آراء وأفكار الملك بهذا الصدد.
 
وأكد الملك عبدالله بأن إيران تحاول تأسيس وإنشاء منظمات مشابهة لحزب الله في الأقطار الأفريقية معلقاً على ذلك بالقول بأن الإيرانيين لا يعتقدون بأنهم بذلك يرتكبون خطأ كما أنهم أيضاً لا يعترفون بأخطائهم. وأضاف الملك قائلاً "لقد أخبرت متكي بأن تلك هي مشكلتكم". وقال الملك عبدالله إنه يفضل ترشح رفسنجاني في الانتخابات الإيرانية إذا كان سيقوم بذلك. ووصف إيران بأنها "ليست الجار الذي يرغب المرء في رؤيته، بل الجار الذي يرغب المرء في تفاديه". وقال بأن الإيرانيين يقومون "بإطلاق صواريخ بهدف بث الذعر والخوف في قلوب الناس والعالم برمته". وأشار الملك بأن إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي سوف يكون إنجازاً كبيراً إلا أن إيران ستجد طرق ووسائل أخرى لإثارة المشاكل. ومضى قائلاً: "بأن هدف إيران يتمثل في إثارة المشاكل وما من شك في أن هناك شيئاً ما غير سوي يكتنفهم". ووصف إيران بأنها "مغامرة بالمعنى السلبي" مضيفاً: نرجو من الله ألا يجعلنا ضحية لشرهم". وكان متكي قد قدم دعوة للملك بزيارة إيران لكن الملك عبدالله أفاد بأنه رد على تلك الدعوة قائلاً: "كل ما أريده منكم أن تكفونا شركم".
 
واختتم الملك عبدالله حديثه بإعطاء ملخص لتاريخه مع إيران حيث قال: "لقد كانت لنا علاقات سوية عبر السنين لكن خلاصة الأمر هي أنهم ليسوا أهلاً للثقة".
 
10- قناة فارغة:
أفاد الملك بأن المرشد الأعلى الإيراني خامينائي أرسل مستشاره الخاص علي أكبر ولاياتي قبل ثلاث سنوات وبصحبته رسالة إلى الملك عبدالله يطلب فيها موافقة الملك على إنشاء قناة سرية ورسمية يتم من خلالها التواصل بين الزعيمين. وقال الملك بأنه وافق على تلك القناة التي تم إنشاؤها بحيث يكون ولاياتي ووزير الخارجية سعود الفصيل هما نقطتا التواصل.. وعلق الملك قائلاً بأنه منذ إنشاء تلك القناة إلا أنها لم تستخدم أبداً.
 
11- منطقة خطيرة:
وقد رد برنان قائلاً بأن السعوديين يعيشون في منطقة خطيرة حيث تقع إيران على الجانب الآخر من الخليج بينما يوجد لدى المملكة العربية السعودية حدود طويلة مع اليمن إلى جانب وجود بلدان أخرى مجاورة ومضطربة. وعلق برنان قائلاً بأن لدينا عملاً كثيراً ينبغي أن نقوم به سوياً في الشرق الأوسط. فرد الملك قائلاً بأن اهتمام العالم يتركز حول المنطقة. وأشار بأنه يعتقد أن باستطاعة الولايات المتحدة المساعدة في هذه المنطقة الحساسة، إلا أنه ينبغي علينا أن نأخذ الأمور بمحمل الجد، وعلق برنان بأن الرئيس أوباما على علم ودراية بالمخاطر التي تحدق بالمنطقة وأنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تبقى منخرطة في إيجاد الحلول إلى جانب أننا سوف نطلب مشورة الملك فيما يتعلق بمعالجة قضايا الشرق الأوسط. من جانبه سأل الملك إذا كان ذلك يشمل إيران، فرد برنان بالإيجاب. وقال برنان بأن عيوننا ستظل مفتوحة على الطموحات الإيرانية. وأننا لم نكن ساذجين فيما يتعلق بالمخاطر التي تشكلها إيران على المملكة العربية السعودية وأنه لا يمكن السماح لإيران بأن تنجح في تنفيذ أنشطتها التخريبية. وعلق برنان بأن الرئيس قد أمر بإجراء مراجعة شاملة لسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران مشيراً إلى مقطع في رسالة الرئيس ينص على أننا بحاجة إلى اختبار نوايا إيران في وقف تصرفاتها التخريبية والوفاء بالتزاماتها الدولية، كما علق برنان قائلاً بأن الشراكة السعودية الأمريكية ينبغي أن تبقى قوية كما أننا وأطرافاً أخرى بحاجة إلى إحباط طموحات إيران النووية. فرد الملك بأن ذلك شيء مهم.
 
وختاماً قال برنان بأن الرئيس أراد أن يعرف الملك بأن لديه صديقاً مخلصاً في البيت الأبيض يرغب في عمل كل ما بوسعه لتقديم المساعدة. وقد شكر الملك السيد برنان وقال بأنه يقدر تلك المشاعر وأن الرئيس أوباما يحظى باحترام كبير لديه، وفكر الملك ملياً ثم قال بأننا نعتبر أصدقاء كبار منذ عدة سنوات وسوف نظل أصدقاء ما دامت خلافاتنا بسيطة.
 
12- أنظر المرجع A الذي يقدم قراءة منفصلة عن النقاش الذي دار حول إيران واللقاء الذي جمع الملك بمتكي.
 
العراق:
13- بين يدي الله ويدي إيران:
عبر برنان عن الأهمية التي توليها الولايات المتحدة في تحقيق السلام والاستقرار في العراق. فرد الملك على ذلك بالقول بأن ذلك الأمر بيد الله رغم أنه أيد فكرة كون العراق مهماً جداً لكل من السعودية والولايات المتحدة، وأشار الملك أيضاً إلى أن البعض يقول بأن الغزو الأمريكي قد سلم العراق إلى إيران على طبق من فضة، وقد حدث هذا بعد أن حاربنا صدام حسين".
 
14- لا نعلق الآمال على المالكي:
أفاد الملك بأنه لا يثق البتة في رئيس الوزراء العراقي المالكي وأن السفير فريكر على علم برأيي في هذا الصدد. وأكد الملك بأنه كان قد رفض التماس الرئيس الأمريكي الأسبق بوش بأن يقوم بلقاء المالكي. وذكر الملك بأنه كان قد التقى المالكي في وقت مبكر بعد توليه لمهام منصبه وأنه (أي المالكي) كان قد أعطاه قائمة مكتوبة بالالتزامات المتعلقة بتحقيق المصالحة في العراق إلا أنه فشل في الوفاء بتلك الالتزامات. وأشار الملك إلى أنه بسبب ذلك فإن المالكي لا يحظى بأية مصداقية لديه.
وعلق الملك قائلاً: "أنا لا أثق بهذا الرجل. إنه عميل إيراني".
 
وأفاد الملك أيضاً بأنه أبلغ كلاً من الرئيس السابق بوش ونائبه تشيني قائلاً: "كيف التقي بشخص لا أثق به؟ إن المالكي قد فتح الباب على مصراعيه للنفوذ الإيراني في العراق منذ توليه السلطة هناك". ومضى في القول بأنه "لا يعلق أية آمال على المالكي. وإلا لكنت قد التقيت به".
 
مضيف يقظ صاحب أسلوب جذاب
15- إنني أفتقد خيولي:
وقد بدا الملك يقظاً وفي أوقات أخرى مفعماً بالحيوية والنشاط حيث كان يقوم بتسلية ضيوفه عن طريق سرد بعض الطرائق المتعلقة بمواجهاته مع الزعماء الإيرانيين، حيث كان يرفع يديه شاكياً، وعندما سأل عما إذا كان يقضي بعض الوقت بصحبة خيوله رد قائلاً: "أراهم في التليفزيون أثناء السباق" وأضاف: "أنا أحب الخيول، حيث أنني أمضي لرؤيتهم كل أسبوعين ثم بعد ذلك أتمتع بنوم هادئ ومريح".
 
16- الحوار والإصلاح واجب:
وفي سياق رده على مديح وثناء برنان على مبادرة الحوار الصادقة التي أطلقها الملك وكذلك التزامه بتعزيز حقوق الإنسان كما انعكس ذلك من خلال تعيينه لأول امرأة كنائبة لوزير التربية والتعليم، قال الملك "شكراً على هذه المشاعر لكنني لم أقم بشيء خاص وإنما عملت ما أعتقد أنه واجب عليّ. أعتقد أننا نؤدي واجبنا كما أمر الله".
 
17- المشاركون:
شارك في الاجتماع عن الجانب السعودي، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود مساعد وزير الداخلية، والسفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير الذي قام بدور المترجم الفوري.
 
وقد حضر الاجتماع من الجانب الأمريكي جون برنان مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، والسفير فورد فريكر، والسفير المكلف لشؤون مكافحة الجريمة كلينت ويليمسون، وجون دنكان مدير مجلس الأمن القومي لشؤون مكافحة الإرهاب، وشون كوغلين، مساعد خاص لـS/WCT ومسؤول الرقابة وكاتب السفارة.
 
18- قام مساعد الرئيس برنان بإجازة هذه البرقية.
فريكر
 
ترجمة خاصة بالمصدر أونلاين، ويحظر إعادة النشر دون إذن مسبق.

شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك