السفير الأمريكي في الرياض: الملك عبدالله يدعم وحدة اليمن لكنه لا يثق بالرئيس صالح

 هذه الوثيقة السرية، المرفوعة من السفير الأمريكي بالرياض بتاريخ 11 فبراير 2009، تقدم بعض المعلومات الهامة والحيوية بين يدي وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قبل زيارتها بأيام قليلة للمملكة في 15 – 16 من شهر فبراير الماضي.

 
 وفي الرسالة (الوثيقة) أوضح السفير لوزيرته طبيعة المشهد القائم في المملكة، وما يمكن أن يثيره العاهل السعودي معها من نقاشات، وما هي الأفكار والاستراتيجيات التي يحملها الملك السعودي في ذهنه بخصوص كافة الملفات والقضايا في الداخل السعودي وفي المنطقة العربية والإقليمية والعالم..
 
الرسالة المطولة، احتوت على توضيحات للمشهد، وشملت قضايا متنوعة وزعت على 16 فقرة، وبينها وردت بعض الفقرات المتعلقة بالشأن اليمني وما يعتقده السفير بخصوص نظرة الملك ومخاوفه من الأوضاع في اليمن، وطريقة تفكيره بالنسبة للتعامل مع تنظيم القاعدة، ومع الوحدة اليمنية، والرئيس صالح، وما هي أسبابه ومبرراته التي أدت إلى التدخل السعودي في الحرب ضد الحوثيين..
 
ويقتصر المصدر أونلاين  هنا  على ترجمة أجزاء من النص الأصلي للوثيقة، مركزة على ما ورد فيها مما يتعلق بالشأن اليمني، وبعض تفاصيل أخرى مهمة، وعلى أمل أن تنشر ترجمتها الكاملة في موضوع آخر.

 

إلى: وزيرة الخارجية الأميركية السيدة هيلاري كيلينتون.
الموضوع: توضيح للمشهد قبل زيارة الوزيرة للمملكة العربية السعودية في فبراير 2010
تصنيف: السفير (في الرياض) جيمس سميث.
 
مقدمة:
السيدة الوزيرة، إن البعثة الدبلوماسية الأميركية في الرياض ترحّب بزيارتك إلى المملكة، الدولة التي بفضل مصادر الطاقة، قوتها المالية، جهودها في مكافحة الإرهاب، وقيادتها للعالم الاسلامي فإنها تلعبُ دوراً شديد الأهمية في عديد من القضايا الدولية والإقليمية التي تحظى باهتمام الولايات المتحدة.
 
إن زيارتك تأتي في وقتٍ توافرت فيه العديد من الفرص الملائمة للعمل من أجل دعم الأهداف التي سبق أن طُرحت في خطاباتك وخطابات الرئيس أوباما في هذه المنطقة.
( .... )
 
المخاوف الأمنية السعودية:
12- إس. الحيلولة دون انهيار اليمن: إن اشتراك السعودية في الجهود الدبلوماسية الدولية لدعم استقرار اليمن يعكس حالة القلق والخوف لدى السعوديين؛ فالاضطرابات على حدودهم الجنوبية تشكّل بالنسبة لهم خطراً واضحاً وراهناً. سيخبرك الملك أن الموقع الاستراتيجي لليمن سيجعل من تواجد القاعدة هناك أكثر خطورةً من أفغانستان.
 
ستسمعين تأكيدات الملك بخصوص دعمه لوحدة اليمن، بالرغم من عدم ثقته بعلي عبد الله صالح. وبخصوص التورط السعودي في الحرب ضد الحوثيين فسيؤكّد لك الملك أن الحكومة السعودية إنما تدافع عن نفسها. ومع تضاعف حالات تسلل أفراد من تنظيم القاعدة عبرالحدود فقد استنتجت الحكومة السعودية أن المتمرّدين الحوثيين قد صرفوا اهتمام الحكومة اليمنية على حساب أمن المملكة العربية السعودية.
 
التدخل العسكري السعودي حدث بسبب الإغارات الحوثية على المناطق السعودية؛ لكنه أيضاً (الإغارات الحوثية) يمثّل تبريراً طال البحث عنه من أجل تحصين الحدود السعودية اليمنية عديدة المنافذ. في السابع من فبراير تلقى السفير سميث معلومات من الأمير خالد بأن الحرب في مراحلها الأخيرة، وأن اتفاقية وقف إطلاق النار ستوضع في موضع التنفيذ مع منتصف فبراير.
 
ملحوظة حول الملك عبدالله:
15 – سي. سيقدم لك خادم الحرمين الشريفين ترحيباً تقليديّاً في مخيمه الصحراوي الواقع خارج الرياض، هناك حيث يحب الملك قضاء إجازاته الشتوية. ستجدين الملك ذا الستة والثمانين عاماً، ساخراً ومحاوراً صريحاً. لقد عانى من إعاقات في الحديث /الخطاب طوال حياته لذا فهو يميل إلى التعبير عن أفكاره باقتضاب وبطريقة تعكس جذوره الثقافية البدوية فهو يحكم على نظرائه من خلال تقييمه لصفاتهم الشخصية كالالتزام والصدق. إنه يتوقع أن يرى احتراماً للالتزامات. كما يرى الأفعال، لا الأقوال، الاختبار الحقيقي للالتزامات والتعهّدات. إنه يتوقع دائماً مشاورات صادقة لا مفاجآت.
 
وإذا حدث وفقد الملك ثقته بأحد نظرائه، كما هو الحال مع نوري المالكي وآصف زرداري، فإن نفوره الشخصي من الممكن أن يصبح العائق الأخطر في أي علاقات ثنائية. في الجانب الآخر، كما في حالة الرئيس أوباما، فإن تبجيل الملك قد يساعد على تجاوز الاختلافات، وفي أحيان أخرى تغيير السياسات ذاتها. الملك ينتظر بلا شك لقاءك لإجراء المناقشات معك، كما أن البعثة الدبلوماسية الأميركية في السعودية متحمّسة لدعم هذه الزيارة.
 
ترجمة خاصة بالمصدر أونلاين، ويحظر إعادة النشر. 

شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك