الرئيس صالح: الأمريكيون ذوو دم حار ومتسرعون عندما يحتاجوننا وذوو دم بارد وبريطانيين عندما نحتاجهم

 ضمن سلسلة الوثائق الدبلوماسية الأمريكية التي سربها ويكيليكس وينشرها المصدر أونلاين تباعاً، هذه الوثيقة التي تتحدث عن تفاصيل لقاء منسق وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون مكافحة الإرهاب بالرئيس علي عبدالله ومسؤولين يمنيين آخرين.. فإلى التفاصيل:
 

 نص الوثيقة:

المصدر: السفارة الأمريكية في صنعاء
تاريخ الصدور: 3/12/2010
التصنيف: وثيقة سرية
الموضوع: السفير بنيامين يناقش مع الرئيس صالح دعم عمليات مكافحة الإرهاب وأمن المطارات
تصنيف السفير ستيفن سيش
  
ملخص:
خلال اجتماع استغرق 35 دقيقة في الواحد والثلاثين من شهر كانون الثاني يناير هنأ السفير دانيال بنيامين منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب الأمريكي فخامة الرئيس صالح على نجاح اجتماع لندن وعمليات مكافحة الإرهاب التي قامت بها الحكومة اليمنية في الأسابيع الأخيرة ضد عناصر تنظيم القاعدة ، وعبر عن رغبة الحكومة الأمريكية برفع مستوى أمن المطارات وزيادة حجم تبادل المعلومات حول المسافرين من وإلى اليمن، ووافق صالح على المساعدة القادمة لمكافحة الإرهاب وإدارة أمن وسائل النقل ، طالباً في الوقت نفسه دعما إضافياً لمكافحة الإرهاب. عندما أشار السفير بنيامين إلى صعدة، قال بأن حكومة الجمهورية اليمنية ليس لديها أي نية للموافقة على وقف إطلاق النار في هذا الوقت. وفى اجتماع منفصل وافق الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية على نجاح اجتماع لندن، وأشار إلى أن اجتماع المتابعة في الرياض سيكون مهما لتحديد خطوات ملموسة. كبار المسؤولين الأمنيين في الحكومة اليمنية عبروا عن دعمهم للسفارة في سعيها من أجل الحصول على الأراضي واستعدادهم للعمل بالنيابة عن السفارة. نهاية الملخص.

 

 الرئيس علي عبدالله صالح يتحدث حول دعم مساعدة مكافحة الإرهاب، وأمن المطارات، وصعدة

 في اجتماع عقد في 31 يناير مع الرئيس صالح، هنأ منسق مكافحة الإرهاب السفير دانيال بنيامين الرئيس صالح على نجاح اجتماع لندن واقترح أن الاستقرار في اليمن لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التركيز المزدوج على الأمن والتنمية. وأثنى السفير على الإجراءات التي قامت بها الحكومة اليمنية في الأسابيع الأخيرة ضد عناصر القاعدة في اليمن وأكد لصالح قائلاً إنه يمكن أن نعول على دعم العمليات المستمرة وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة. وقال الرئيس صالح إنه راض عن مساعدة مكافحة الإرهاب حتى الآن وعن خطاب وزيرة الخارجية كلينتون في مؤتمر لندن، لكنه قال "نود أن نكون أكثر رضا في المستقبل"، وناشد الجانب الأمريكي بأن يقوم بتعجيل الدعم الإضافي، وعلى وجه التحديد طائرات هليكوبتر ومركبات مزودة بأجهزة التشويش. واصفا الأميركيين بأنهم ذوو "دم حار ومتسرعون عندما يحتاجوننا" ولكنهم ذوو "دم بارد وبريطانيين عندما نحتاجهم" مطالبا " بدرجة حرارة دم معتدلة" وطرق مدروسة (ملاحظة : حضر الاجتماع نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن رشاد العليمي، ورئيس جهاز الأمن القومي علي الآنسي ، ورئيس الأمن السياسي غالب مطهر القمش والذين التقاهم بنيامين بشكل منفصل بعد الحديث مع الرئيس. نهاية الملاحظة).

 
وكرر السفير بنيامين رغبة الولايات المتحدة في ضمان عدم قيام أي هجوم إرهابي دولي من اليمن مرة أخرى. وقال إن الولايات المتحدة تريد مساعدة الحكومة اليمنية لتعزيز إجراءات الفحص في كل مطارات اليمن الدولية، وإنشاء آلية لتبادل المعلومات عن الركاب المسافرين عن طريق الجو من وإلى اليمن وكذلك الرعايا الأجانب الذين قدموا إلى اليمن للدراسة في معاهد للغة أو المؤسسات الدينية. وعندما تم التطرق إلى زيارة المساعَدة القادمة لمكافحة الإرهاب وإدارة أمن وسائل النقل وافق صالح على الفكرة ولكنه أحالها إلى اللجنة الأمنية العليا (العليمي، وآخرون) من أجل القيام ببحث التفاصيل. وفي اجتماع المتابعة وافق كل من الآنسي والعليمي فيما يخص الزيارة المقبلة وأعربا عن تأييدهما لمسألة تعزيز أمن المطار وعلى الرغم من أن الآنسي، كان لديه تحفظات بشأن تبادل المعلومات عن الطلاب الأجانب في اليمن، واشتكى من أن طلب الولايات المتحدة كبير جدا. (تعليق: بحسب تقرير GRPO فإن الحكومة اليمنية مستعدة لتبادل المعلومات مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالطلبة الأميركيين في اليمن، وبالمثل سوف تتبادل المعلومات مع السفارات الأخرى بخصوص رعاياها. وفي حين أن الحكومات الغربية على ما يبدو ستقوم بتبادل المعلومات فيما بينها، فإن هذا النظام لا يزال يترك فجوة مخابراتية حول البلدان غير الغربية مثل نيجيريا. نهاية التعليق).
  
وفيما يتعلق بقرار المملكة العربية السعودية بوقف عملياتها العسكرية في صعدة وقبول عبدالملك الحوثي بشروط الحكومة اليمنية لوقف إطلاق النار، سأل السفير الإسرائيلي بنيامين الرئيس صالح إذا كان يرى ذلك نهاية للقتال. وقد رفض صالح هذه النقاط، محتجاً أن السعوديين أعطوا الحوثيين مهلة لوقف إطلاق النار وسوف يستئنفون القتال في غضون أسبوعين إذا لم يتحقق وقف إطلاق النار. واصفا الحوثيين بِـالـ "الكذابين" ، وأعلن أنهم سينتهكون الشروط الستة لوقف إطلاق النار. وأشار إلى أن الحكومة اليمنية ليس لديها أي نية للاتفاق على وقف إطلاق النار في هذا الوقت.
 
وفي زيارة لمقر قوات العمليات الخاصة اليمن تم اصطحاب السفير بنيامين لرؤية المعدات العسكرية التي تم عرضها وقام العميد أحمد دحان رئيس أركان القوات الخاصة باطلاع السفير على أنشطة القوات الخاصة بإيجاز. 
 
وأكد السفير بنيامين على المصالح الأمنية المشتركة وهنأ القوات اليمنية لدورهم في العمليات الأخيرة. وأكد دحان على طلب طائرات عمودية وطلب أنظمة اتصالات ودورات تدريبية إضافية. وأثنى على العمليات اليمنية لتأثيرها الكبير على عناصر القاعدة ، وأشار إلى أن العمليات كانت ممكنة فقط نتيجة لتبادل المعلومات الاستخبارية.
  

وزير الخارجية القربي يتطلع إلى الرياض

 وفى اجتماع منفصل أبدى وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي تأييده لفكرة مؤتمر لندن وأعرب عن أمله في أن عقد اجتماع المتابعة في الرياض في شهر شباط فبراير سوف يساعد في تحديد خطوات ملموسة للمضي قدما. كما وافق القربي على فكرة أن تقديم الدعم من قبل مجموعة أصغر من الدول المانحة وبالذات دول الخليج بدلاً عن المجموعة الكبرى للدول المانحة، سوف تكون بناءة بشكل أكبر. وقال القربي إن الحكومة اليمنية تريد التركيز على أولويات الإصلاح الاقتصادي العشر في السنة القادمة، ولكنها تحتاج إلى مساعدة الجهات المانحة لتحقيق هذه الأهداف.

 
وأعرب عن تأييده لمناقشة تمويل مركز إعادة تأهيل المتطرفين في اجتماع مجلس التعاون الخليجي ، مشيرا إلى أن المؤسسات التعليمية صاحبة الخطط طويلة الأجل ستفعل الكثير لمواجهة التطرف والتصدي لقضايا الفقر والبطالة، لاسيما في المناطق التي تتواجد فيها القاعدة.
 
وأعرب القربي ومسؤلون يمنيون آخرون عن دعمهم لوساطة الولايات المتحدة وبلدان مجلس التعاون الخليجي في محاولتهم لكسب دعم مالي لمركز إعادة التأهيل باعتباره تعبيرا عن الدعم الإقليمي لتحقيق الاستقرار في اليمن.
  
نزاع أرضية السفارة 
وكانت اللجنة الأمنية العليا على اطلاع على موضوع كفاح السفارة للحصول على الأرض، وقالوا إنهم مستعدون للعمل نيابة عن السفارة. وزير الخارجية القربي قال إنه تواصل مع وزير الأوقاف القاضي حمود الهتار الذي أشار إلى استعداد الحكومة اليمنية لشراء الأرض وحل النزاع حول ملكية الأرض. 
 
وقال العليمي إن وكيل وزارة الخارجية محيي الدين الظبي يقوم بالمتابعة لتحقيق تعاون كامل مع وزارة الأوقاف. و شجع العليمي السفير سيش للتوقيع على شراء الأرضية، وأعلن أنه شخصيا سيضمن الاستثمار. 
(تعليق : في محادثة لاحقة لمتابعة الموضوع في 3 فبراير، كرر العليمي تأكيده للسفير أن الحكومة اليمنية جاهزة لتأمين أمن الموقع السكني المقترح سواء أثناء أو بعد الانتهاء من البناء.
 
واقترح أن يجتمع السفير مع 'الآنسي، الذي كلفه الرئيس صالح بمهمة الإشراف على العملية، لمناقشة التفاصيل النهائية للاتفاق، بما في ذلك الجدول الزمني لبدء البناء. وسيحاول السفير أن يرى الآنسي الأسبوع المقبل لهذا الغرض. نهاية التعليق.)
سيش
 
ترجمة خاصة، ويحظر إعادة النشر دون الاشارة للمصدر أونلاين.

شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك