العميل xxx: الرئيس صالح يمارس لعبته القديمة ليبقي الجميع تحت أصبع إبهامه

يواصل المصدر أونلاين نشر الوثائق الدبلوماسية الأمريكية المتعلقة باليمن، التي سربها موقع ويكيليكس.
 
صادرة عن السفارة الأمريكية- صنعاء
التصنيف/ وثيقة سرية
الموضوع: صالح يتمسك بأسلحة مكافحة الإرهاب لكنه يعرض مخرجاً لقيادات وأفراد القاعدة
خلاصة:
بعد تنفيذ عدة عمليات ناجحة في مكافحة الإرهاب هدفت إلى اجتثاث تنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية أعلن الرئيس صالح في 9 يناير بأنه مستعد للتفاوض مع أعضاء تنظيم القاعدة الذين تخلوا عن العنف، وفي هذا إشارة إلى عودة أحد التكتيكات التي كان صالح يستخدمها في الماضي للسيطرة على الطيف الواسع للمتطرفين الإسلاميين في اليمن.
 
بينما يقوم الفاعلون المحليون الذين يشملون رجال دين محافظين والمعارضة السياسية والقبائل بالاحتجاج على الضربات الأخيرة التي نفذتها الحكومة اليمنية ضد القاعدة فإن صالح يشعر بضغوط تجعله بحاجة إلى تعزيز تقوية قاعدته السياسية المحلية من خلال اتباع أسلوب أكثر نعومة تجاه الفئات الدنيا من تنظيم القاعدة. لكنه لم يتنصل عن التزامه في ملاحقة كبار قيادات القاعدة والتي يدرك أنها لا يمكن أن تتخلى عن العنف أو توافق على التفاوض مع حكومة الجمهورية اليمنية وخصوصاً بعد تنفيذ سلسلة من عمليات مكافحة الإرهاب الكاسحة في شهري ديسمبر ويناير. انتهت الخلاصة.
 
2- صرح الرئيس صالح أثناء مقابلة أجرتها معه قناة أبو ظبي في 9 يناير أنه مستعد للتفاوض مع أعضاء تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذين كانوا مستعدين للتخلي عن العنف إلا أنه سوف يستمر بقدر ما يستطيع في مطاردة وتعقب أولئك الأشخاص الذين لا يزالون يمارسون الإرهاب. وقال الرئيس صالح: "إن الحوار يُعد أفضل وسيلة حتى مع القاعدة في حال تخلت عن السلاح وعادت إلى العقل والمنطق". وقد قامت عدة وسائل إعلامية رسمية بما في ذلك صحيفة 26 سبتمبر والجمهورية وموقع المؤتمرنت بإعادة نشر النص الكامل للمقابلة بتاريخ 10 يناير وهو ما يشير إلى وجود موافقة حكومية رسمية على تصريحات الرئيس.
 
ملحوظة: (تعكس المقابلة أسلوب افتتاحية صحيفة الثورة الرسمية الصادر بتاريخ 1/يناير والتي كتبت من قبل الرئيس حيث دعا فيها الحوثيين والقاعدة إلى نبذ العنف وقبول الحوار مع الحكومة اليمنية إلى جانب دعوته في 14 ديسمبر إلى عقد حوار وطني يشمل مختلف الفاعلين في المجتمع). انتهت الملاحظة.
 
3- أبلغ xxxx مسئول العلاقات السياسية في 11 يناير أنه تفاجأ بصراحة الرئيس فيما يتعلق بطرحه مسألة إجراء محادثات مع أعضاء القاعدة إلا أن الحكومة اليمنية لديها تاريخ حافل بالحوارات من خلال برنامج إعادة التأهيل الذي يستهدف المتطرفين الذين تم إصلاحهم.
 
ملاحظة: (قام القاضي حمود الهتار وزير الأوقاف والشئون المدنية في الماضي بإدارة برنامج إعادة التأهيل يستهدف المتطرفين الإسلاميين اعتماداً على أسلوب الحوار، إلا أن ذلك البرنامج لم يعد قائماً الآن). انتهت الملاحظة.
 
ويعرف عن صالح قدرته على التفاوض مع الخصوم المحليين بما في ذلك تنظيم القاعدة. فقد تفاوض لعدة سنوات مع المتطرفين الإسلاميين في اليمن الذين تم استغلالهم ورشوتهم ومداهنتهم لتحقيق مكاسب سياسية خاصة بـ(المرجع B). حتى ان مسئولين في وزارة الخارجية ومن بينهم عادل السنيني رئيس دائرة أمريكا الشمالية اعترفوا أن مسألة التفاوض مع القاعدة تعد سياسة حكومية قديمة.
 
وقد أبلغ xxxx مسئول الشئون السياسية في 11 يناير قائلاً: (إن رئيسنا حفظه الله يقول أشياء ليمارس اللعبة القديمة ويبقي الجميع تحت أصبع إبهامه).
 
(تعليق: رغم ان لدى صالح تاريخ حافل بالمفاوضات مع القاعدة إلا أن عرضه الحالي للتفاوض مع أفراد القاعدة من غير الممكن أن يجد له أذناً صاغية لدى القيادات المتصلبة للتنظيم. ويحتمل أن يقوم الرئيس عوضاً عن ذلك باسترضاء القاعدة الدينية الخاصة به من خلال عرض متنفس أو مخرج لقيادات وصفوف القاعدة الذين ربما يبحثون عن هذه الفرصة بعد سلسلة العمليات التأديبية ضد التنظيم والتي نفذت في ديسمبر ويناير. "انتهى التعليق".
 
4- وتأتي تصريحات صالح بعد مضي ثلاثة أسابيع على الانتقادات الجماهيرية التي وجهت للحكومة اليمنية بسبب تعاونها الوثيق مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب وخصوصاً الضربات الجوية التي نفذت في 17 ديسمبر في محافظة أبين. وقد وجهت هذه الانتقادات من قبل مختلف الفاعلين المحليين بما في ذلك رجال الدين وزعماء القبائل والمعارضة السياسية، وقد جاءت إحدى التحديات الرئيسية من قبل التيار الإسلامي المحافظ. ففي يوم الجمعة الموافق 8 يناير انتقد رجل الدين السلفي المحافظ وأحد الأعضاء الأقوياء في حزب الإصلاح عبدالمجيد الزنداني في خطبة الجمعة التي ألقاها تعاون الحكومة اليمنية مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب متهماً إياها بالسعي إلى احتلال اليمن. وذلك وفقاً لتقارير صحفية محلية. كما نقلت قناة العربية التي تتخذ من دبي مقراً لها عن رجل الدين السلفي علي محمد عمر الذي يتمتع بنفوذ ديني قوي في محافظة عدن قوله إن أتباعه سوف يقاتلون إلى جانب القاعدة ضد أي تدخل أمريكي في اليمن.
 
وقال XXX إن الدعامتين الأساسيتين للرئيس تتمثلان في الجيش والتيار السلفي. وخاطب مسئول العلاقات السياسية قائلاً: "لا تعطي هذه التصريحات قدراً كبيراً من الاهتمام. إنها مجرد تصريحات إعلامية". وأشار إلى أن التصريحات التي بثت باللغة العربية على إحدى قنوات الشرق الأوسط كانت لمجرد الاستهلاك المحلي وليس للاستهلاك الغربي. كما أفاد XXX لمسئول السفارة بأن تصريحات الرئيس لن تؤخذ على محمل الجد.
 
تعليق:
5- بينما تصريحات الرئيس تعكس وجود رغبة لإرضاء الأوساط المحلية المتذمرة من التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة ضد القاعدة إلا أنه لم يقدم أي مؤشرات على تراجعه عن تنفيذ عمليات مستقبلية ضد قيادات القاعدة. ففي ذات المقابلة قال صالح بأن "الإرهابيين" وخاصة تنظيم القاعدة لا يشكلون خطراً على أمن اليمن فحسب بل يشكلون تهديداً خطراً للأمن الدولي.
 
وفي حين أن الرئيس يحب الإبقاء على جميع الخيارات على الطاولة، ولا يستبعد أبداً احتمالية إجراء مفاوضات مع أي خصم سياسي، فإن عرضه الحالي من المرجح أنه ينطبق على ملف أفراد القاعدة في جزيرة العرب – ليس قياداتها المتصلبة. ففي اليمن، بشكل خاص، التصرفات تتحدث بصوت أعلى من الأقوال، وتصرفات صالح على الأقل حتى الآن لم تتردد في استئصال شأفة القاعدة. انتهى التعليق.
 
ترجمة خاصة بالمصدر أونلاين

شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك