ويكيليكس يفجر قنبلته الثالثة

الوثائق التي كان يتعين عليك الانتظار ثلاثين عاماً وربما خمسين عاماً للاطلاع عليها من ارشيف الخارجية الامريكية صار بإمكانك قراءتها الآن.
 
موقع ويكيليكس الإلكتروني المتخصص في نشر الوثائق السرية يتيح لك هذه الفرصة!
 
بعد أن قام هذا الموقع بنشر مئات الآلاف من الوثائق السرية الامريكية المتعلقة بالوضع في أفغانستان والعراق، ها هو يفجر قنبلته الثالثة والأهم بنشره حوالي ربع مليون وثيقة دبلوماسية امريكية سرية كتبها ـ في الغالب ـ الدبلوماسيون الامريكيون المنتشرون في أرجاء العالم.
 
وتغطي هذه الوثائق مرحلة تمتد من العام 1966 حتى فبراير شباط الماضي. وتوضح موقف السفراء الذين عادة ما تحفظ رسائلهم الدبلوماسية في الارشيف القومي لمدة خمسين عاما قبل ان يكشف عنها للباحثين.
 
ووعد الموقع بنشر المزيد من الوثائق التي قال انها أضعاف الوثائق التي نشرها حول العراق في وقت سابق (400 ألف وثيقة).
 
وحصلت صحيفة "نيويورك تايمز" على حق الإطلاع على وثائق ويكيليكس، مع أربعة صحف ودوريات عالمية مهمة هي: لوموند الفرنسية، والغارديان البريطانية، والباييس الاسبانية، ودر شبيغل الألمانية، فيما لم تحصل قناة الجزيرة على حق النشر،(الجزيرة وسيلة الإعلام العربية الوحيدة التي حصلت على حق نشر الوثائق السابقة التي تخص الحرب على العراق قبل نشرها على الموقع).
 
صحيفة نيويورك تايمز قالت إن البرقيات المسربة "تقدم صورة غير مسبوقة للمفاوضات الخفية التي تقوم بها السفارات في العالم".
 
ويعتقد ان برقيات السفارات تم تحميلها بداية هذا العام من قبل جندي امريكي ومررها لموقع ويكيليكس مشكلا اكبر ارشيف الكتروني في التاريخ عن الدبلوماسية الامريكية في الخارج.
 
وتظهر الوثائق ان الخارجية الامريكية تستخدم السفارات كجزء من شبكة التجسس العالمية التي تديرها. فقد اصدرت وزيرة الخارجية كلينتون و'سلفتها' كوندوليزا رايس لسفراء امريكا طلبا لجمع معلومات عن المواقع العسكرية والاسلحة والعربات والشخصيات السياسية، واخذ بصماتهم وصور لقرنيات عيونهم.
 
كما امرت كلينتون دبلوماسيين امريكيين بجمع معلومات عن الامين العام للامم المتحدة وكبار مساعديه ومندوبي الدول الاعضاء الدائمين بمجلس الامن. وكذا جمع معلومات عن قادة حماس والسلطة الفلسطينية.
 
وتتضمن المعلومات المطلوبة كلمات السر اللازمة لاجراء اتصالات كما تتضمن توجيهات بطلب معلومات عن اساليب الاشخاص المعنيين بالعمل واتخاذ القرارات، وكذلك ارقام بطاقات الائتمان الخاصة بهم وغير ذلك من المعلومات الشخصية.
 
وفي توجيه آخر لدبلوماسيين امريكيين بدول افريقية طلب منهم معلومات عن البصمة الوراثية "دي ان ايه" وبصمات اصابع المسؤولين المعنيين. ولم تقتصر تعليمات التجسس على الدبلوماسيين الامريكيين بل تم توجيهها الى غالبية الوكالات الامنية الامريكية.
 
ويبدو ان طلب المعلومات عن نظم الاتصالات كان يستهدف التمهيد للتجسس المنتظم عليها من خلال التنصت والتسجيل وكذلك السطو على المعلومات المحتفظ بها في اجهزة الكمبيوتر.
 
ويتوقع أن يسبب نشر هذه الوثائق حرجاً كبيراً للولايات المتحدة وتضع الإدارة الامريكية في موضع صعب.
 
وسارع البيت الأبيض إلى التنديد بالعمل "غير المسؤول والخطير" لموقع ويكيليكس، معتبرا أن هذه الخطوة يمكن أن تعرض حياة كثيرين للخطر.
 
واستنكرت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) على الفور نشر ويكيليكس “المتهور” لعدد هائل من الوثائق السرية لوزارة الخارجية الامريكية وقالت انها تتخذ خطوات لدعم أمن الشبكات العسكرية الامريكية السرية.
 
وقال بريان وايتمان المتحدث باسم البنتاجون مشيرا الى خطوات للحيلولة دون تحميل معلومات كمبيوتر سرية على وسائط تخزين نقالة ” وزارة (الدفاع) قامت بسلسلة من التصرفات للحيلولة دون وقوع مثل هذه الاحداث في المستقبل.”
 
وقال البيت الابيض ان تسريب البرقيات الدبلوماسية من شأنه أن يضر بمناقشات سرية مع حكومات أجنبية وزعماء معارضين ومن الممكن أن يعرض للخطر حياة أفراد ورد ذكرهم ويعيشون “في ظل أنظمة قمعية.”
 
واتصلت الحكومة الامريكية التي علمت مسبقا بمحتوى الوثائق بالحكومات حول العالم ومن بينها حكومة روسيا وحكومات دول في أوروبا والشرق الاوسط في محاولة للحد من أي ضرر.
 
وحذرت وزارة الخارجية الامريكية موقع ويكيليكس من ان نشره لوثائق أمريكية سرية سيعرض عددا لا يحصى من الارواح للخطر ويهدد العمليات العسكرية الامريكية ويضر بالتعاون الدولي في موضوعات الامن العالمي.
 
وحث كبير محامي الوزارة مؤسس ويكيليكس جوليان أسانجي في رسالة يوم السبت على عدم نشر الوثائق السرية على الموقع وازالة سجلات هذه الوثائق من قاعدة بيانات الموقع واعادة أي وثائق سرية الى الحكومة الامريكية.
 
لكن الموقع لم يرضخ لتلك المطالب وبدأ منذ الأحد الماضي بنشر هذه الوثائق التي ننشر هنا بعض ما جاء فيها.
 
استعراض لبعض الوثائق الدبلوماسية الامريكية
استعرضت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مجموعة كبيرة من الوثائق والبرقيات الدبلوماسية الأميركية التي حصلت عليها من موقع ويكليكس، وتكشف بشكل غير مسبوق وجهات نظر صريحة في زعماء أجانب ومعلومات حساسة عما يسمى الإرهاب والانتشار النووي.
 
ورجحت الصحيفة أن يشكل الكشف عن هذه الوثائق صدمة للمؤسسة الدبلوماسية ويلحق ضررا بالعلاقات الأميركية ببعض الدول.
 
ومن بين القضايا التي تناولتها الوثائق والرسائل الدبلوماسية التي حصلت عليها الصحيفة:
- أزمة خطيرة مع باكستان بشأن الوقود النووي: منذ 2007، كثفت الولايات المتحدة جهودها السرية -دون جدوى- لإزالة يورانيوم عالي التخصيب من مفاعل باكستاني للأبحاث خشية استخدامه في أسلحة نووية غير قانونية.
- الافتراض بانهيار كوريا الشمالية: ناقش مسؤولون أميركيون وكوريون جنوبيون الاحتمالات بتوحيد كوريا، إذا ما تسببت المشاكل الاقتصادية والتحول السياسي في انفجار داخلي بكوريا الشمالية.
- التفاوض لإخلاء معتقل غوانتانامو: الدبلوماسيون الأميركيون الذين كانوا يمارسون الضغط على دول أخرى لاستقبال المحتجزين، يلعبون دور المعطل في وزارة الخارجية بالمطالبة بعقد صفقة مع تلك الدول.
- شكوك في فساد الحكومة الأفغانية: وصفت برقية أميركية الأموال (52 مليون دولار) التي كان يحملها أحمد ضياء مسعود نائب الرئيس الأفغاني لدى زيارته الإمارات العام الماضي بأنها مبلغ كبير جدا.
- جهود قرصنة الإنترنت الدولية: ذكرت إحدى الوثائق أن الحكومة الصينية استعانت بخبراء الحكومة وآخرين خارجين عن القانون للدخول إلى حواسيب الحكومة الأميركية وحلفائها الغربيين.
- سجلات مختلطة بشأن الإرهاب: المتبرعون السعوديون ما زالوا الممولين الرئيسيين للمسلحين السنة مثل القاعدة، واعتُبرت قطر "الأسوأ في المنطقة" من حيث مكافحة الإرهاب، وفقا لبرقية الخارجية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
- علاقة مثيرة للفضول: تحدث دبلوماسيون أميركيون عام 2009 عما وصفوه بعلاقة وطيدة بين رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين ونظيره الإيطالي سلفيو برسلكوني.
- تقديم السلاح للمسلحين: أظهرت رسائل أميركية ما وصفته بعجز أميركا عن منع سوريا من تزويد حزب الله في لبنان بالأسلحة.
 
وتشير نيويورك تايمز إلى أن نحو ربع مليون وثيقة حصلت عليها من ويكيليكس عبر وسيط اشترط عدم الكشف عن هويته.
 
وقد صنف العديد منها بأنها "غير سرية" ولم يوصف أي منها بـ"سري للغاية"، غير أن 11 ألف وثيقة كانت مصنفة بـ"سري"، في حين أن 9000 جاءت تحت وصف "لا يسمح للأجانب بالاطلاع عليها"، وكان هناك 4000 وثيقة جمعت بين السرية وعدم السماح للأجانب بالاطلاع عليها.
 
- خامنئي مصاب بسرطان الدم في مراحله الأخيرة ورفسنجاني يعد نفسه لخلافته
- الملك عبدالله يطالب بقطع "رأس الحية" إيران
- كرزاي مصاب بجنون العظمة وشقيقه مهرب مخدرات
- القذافي لديه ممرضة أوكرانية "شقراء مثيرة" ترافقه أينما حل وارتحل
- الوثائق تصف بوتين بـ"الكلب ألفا"، وميدفيدف ضعيف ومتردد، وميركل " تتفادى الخطر وليست مبدعة"
- اردوغان يكره إسرائيل بكل بساطة من منطلق عاطفي لأنه إسلامي
- رئيس الموساد الاسرائيلي يتساءل: إلى متى سيبقى الجيش التركي صامتاً
- مسؤولو إريتريا "إما جهلة أو كذابون"
 
 
من بين الوثائق التي كشف عنها موقع ويكيليكس الالكتروني الاميركي وثائق كشفت سرا يتعلق بالرئيس الليبي معمر القذافي.
 
تقول إحدى الوثائق المصنفة بخانة السرية إن الرئيس الليبي جلب فتاة شقراء اوكرانية إلى ليبيا وإنها تسافر معه وترافقه إلى أي مكان يذهب إليه.
 
وتشير الوثيقة أن القذافي يبرر وجود هذه "الشقراء المثيرة" معه بأنه يستخدمها كممرضة، وقالت انه لا يسافر أبدا دون هذه الممرضة الحسناء.
 
ووفقاً لموقع صحيفة "نيويورك تايمز" التي اطلعت على البرقية المرسلة من السفارة الأمريكية في طرابلس فإن مصدرا، لم تسمه، أبلغ السفارة بأن الممرضة جالينا كولوتنيتسكا هي الوحيدة في الفريق المؤلف من أربع ممرضات أوكرانيات التي تعرف "روتين" الزعيم الليبي.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الوثائق تشير إلى وجود "علاقة رومانسية" بين الاثنين.
 
وأرسلت السفارة هذه البرقية بعدما بحث مسؤولون أمريكيون ترتيبات زيارة القذافي لنيويورك عام 2009.
 
وجاء في البرقية أنه عندما تسببت بعض الإجراءات الروتينية في عدم لحاق الممرضة بوفد القذافي، بسبب استكمال بعض الإجراءات، أرسل لها القذافي طائرة خاصة نقلتها من طرابلس إلى البرتغال لتلحق بالوفد الذي أمضى ليلة في البرتغال في طريقه إلى نيويورك.
 
كما كشفت التسريبات أن القذافي يخشى من الطوابق العليا ولهذا فإنه "يبقى حتما في الدور الأول من أي منشأة"، واستعانت الصحيفة بذلك على تفسير لماذا طلب القذافي إقامة خيمة له في نيوجيرسي عندما زار الأمم المتحدة العام الماضي، بدل الإقامة في فندق في منهاتن.
 
وكان القذافي مستاء جدا من استقباله في نيويورك وقتها لدرجة أنه رفض التعهد بإعادة اليورانيوم المخصب إلى روسيا. وقد أرسل السفير الأمريكي في ليبيا وقتها إلى نجل القذافي يحذره "أن والده اختار طريقة خاطئة وخطرة للتعبير عن استيائه".
 
وأضافت الوثائق أن القذافي "لا يستطيع تسلق أكثر من 35 قدما" ويكره الطيران فوق المسطحات المائية ولا يستطيع تحمل أن تحلق الطائرة به لأكثر من ثماني ساعات متواصلة.
 
الملف الإيراني
وتكشف البرقيات إلحاح الملك عبدالله المتواصل على أمريكا لضرب إيران، و"إنهاء البرنامج النووي الإيراني"، وتكشف برقية أن الملك طلب من الأمريكيين "قطع رأس الحية"، وهي إيران. وذلك نقلا عن عادل الجبير، سفير الرياض في واشنطن الذي التقى مع الجنرال ديفيد بترايوس في نيسان 2008.
 
وحذر الملك عبد الله من أنه في حال نجاح المشروع الإيراني، فكل واحد يريد أن يمتلك سلاحا في المنطقة.
 
ولاحظت إحدى البرقيات أن المسؤولين في السعودية من البيروقراط "معتدلون" في مواقفهم من إيران، وتختلف آراؤهم عن كبار المسؤولين.
 
وتوضح البرقيات أن إسرائيل ترغب بالإبقاء على هيمنتها النووية على المنطقة. وأنها عبرت عن استعداد لتوجيه ضربة بنفسها دون أخذ إذن أمريكي.
 
وتشير البرقيات إلى أن مسؤولين في الأردن والبحرين تحدثوا بصراحة عن ضرورة ضرب إيران بأي طريقة حتى عبر القوة. وأشار مسؤولون إماراتيون ومصريون إلى إيران على أنها "الشر" وتمثل "تهديدا وجوديا" عليهم، وأنها القوة التي "تجرنا للحرب". وحذر مسؤولو هذه الدول روبرت غيتس، وزير الدفاع الأمريكي، انه في حالة فشل الجهود الدبلوماسية لوقف إيران فالمنطقة ستشهد انتشارا للأسلحة النووية.
 
وفي نقاش مع رئيس دولة الإمارات حبذ الشيخ خليفة بن زايد الخيار العسكري في الحال بدلا من تأجيله، وقال الشيخ إن هذا الرجل (الرئيس الإيراني احمدي نجاد) يريد جرنا للحرب، وشخصيا لا أتحمل هذا الخطر مع شخص كهذا، فهو شاب وعدواني.
 
وتكشف البرقيات صورة عن الصراحة التي استخدمها مسؤولون لوصف إيران ورئيسها مثل قول الملك عبد الله بن عبد العزيز لمسؤول انه "لا يمكن الوثوق بهم"، وأن الرئيس المصري حسني مبارك قال لنائب أمريكي "إيران دائما تثير المشاكل".
 
فيما كشفت برقية قول وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم "يكذبون علينا ونكذب عليهم". والى جانب الحرص العربي على ضرب إيران يظهر الحرص الإسرائيلي كذلك، فقد قال الجنرال عاموس يالدين، مسؤول الاستخبارات العسكرية" إن على إسرائيل ألا تتعامل بليونة مع التهديد الإيراني".
 
وأشارت الوثائق إلى أن الاستخبارات الأميركية على قناعة، بأن إيران حصلت من كوريا الشمالية على صواريخ فائقة التطور، يمكن أن يصل مداها إلى أوروبا.
 
وأوردت برقية دبلوماسية مؤرخة في 24 شباط الماضي، بأن "تقارير سرية للاستخبارات الأميركية توصلت إلى خلاصة مفادها أن إيران حصلت على صواريخ فائقة التطور مصممة على قاعدة نموذج روسي".
 
ولفتت البرقية إلى أن إيران حصلت من كوريا الشمالية على 19 من هذه الصواريخ وهي نسخة مطورة من صاروخ "ار-27" الروسي، موضحة أن طهران "تعمل على امتلاك تكنولوجيا للتمكن من تصنيع جيل جديد من الصواريخ".
 
التصنت الأمريكي
وبعد اعتلائها سدة وزارة الخارجية أمرت هيلاري الدبلوماسيين الأمريكيين بالتصنت على العدو والصديق.
 
ولم تفلت الأمم المتحدة من تحرشات الدبلوماسية الأمريكية، حيث طلبت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون من دبلوماسييها التجسس على كبار مسؤولي الأمم المتحدة بما في ذلك أمينها العام بان كيمون.
 
وتحمل معظم البرقيات التي كشف عنها عبارة "سري"، ومنها تلك التي تكشف عن تحول في طبيعة العلاقات بين أمريكا والصين وكوريا الشمالية، ومخاوف الإدارة على استقرار باكستان خاصة أنها تملك أسلحة نووية. فيما تحدثت وثائق عن وجود علاقة بين الحكومة الروسية والجريمة المنظمة.
 
وانتقدت برقيات السفارة الأمريكية في لندن بشكل حاد العملية العسكرية البريطانية في أفغانستان. ولم تفلت العائلة الحاكمة البريطانية من شر البرقيات حيث تطرقت إلى تصرفات غير مناسبة من جانب أعضائها.
 
وتقرأ الحكومة البريطانية الوثائق بعين مختلفة. وتتراوح البرقيات بين توجيه نقد حاد لسياسات رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، ومطالب من المؤسسات الأمنية بتوفير معلومات خاصة عن نواب في البرلمان البريطاني.
 
وأكدت الوثائق أن دبلوماسيين اميركيين ينظرون إلى أحمد والي كرزاي، شقيق الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، على أنه "فاسد إلى حد كبير وضالع في تهريب المخدرات" في جنوب البلاد.
 
وهذه البرقيات الدبلوماسية التي أعدت في السفارة الاميركية في كابول تؤكد، لكن بدون تقديم أدلة، الاتهامات التي وجهتها أجهزة الاستخبارات ووسائل الإعلام الاميركية في الآونة الأخيرة لرئيس مجلس ولاية قندهار (جنوب). لكن احمد والي كرزاي نفى على الدوام هذه التهم مؤكدا انه لم يتم تقديم أي دليل في هذا الصدد.
 
وقالت إحدى هذه الوثائق التي أعدت إثر لقاء عقد في قندهار بين شقيق الرئيس ومبعوث أميركي إن "أحمد والي كرزاي الذي يتعين علينا التعامل معه بصفته رئيسا لمجلس ولاية قندهار، يعتبر فاسدا إلى حد كبير ومهرب مخدرات".
 
وأضافت: "هذا اللقاء مع أحمد والي كرزاي يوضح واحدا من أكبر التحديات التي نواجهها في أفغانستان: كيفية مكافحة الفساد وإقامة علاقة بين الشعب وحكومته عندما يكون أبرز مسؤولي الحكومة فاسدين".
 
وبين العناصر الملموسة التي قدموها، تشير الوثائق إلى أنه في العام 2009 طلب شقيق الرئيس من مسؤولين اميركيين تمويلاً إضافياً لمشاريع إعمار كبرى.
 
وأضافت: "لكن نظرا لسمعة احمد والي كرزاي في مجال العقود المشبوهة، يجب التشكيك في طلبه مشاريع ضخمة ومكلفة". وتابع هذا التقرير: "سنواصل مطالبة احمد والي كرزاي بتحسين سمعته".
 
ملف أردوغان
ونقلت البرقيات التي كشف عنها موقع ويكيليكس عن دبلوماسيين أميركيين في أنقرة قولهم إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان "يكره اسرائيل بكل بساطة"، وذلك تعليقا على رد فعله العنيف على الهجوم الإسرائيلي الدامي على قطاع غزة في 2008/2009.
 
وقال الدبلوماسيون إن "اردوغان يكره إسرائيل بكل بساطة"، مشيرين إلى أنهم يؤيدون نظرية السفير الإسرائيلي في أنقرة غابي ليفي الذي اعتبر أن تصريحات رئيس الحكومة التركية العنيفة ضد إسرائيل نابعة قبل كل شيء "من منطلق عاطفي لأنه إسلامي".
 
وقال السفير الإسرائيلي للدبلوماسيين الأميركيين المعتمدين في العاصمة التركية "من وجهة نظر الدين، هو يكرهنا والاحتقار الذي يكنه لنا ينتشر" في بلاده.
 
ونسب السفير تدهور العلاقات بين "إسرائيل" وتركيا إلى شخصية رئيس الوزراء التركي، الناشط الإسلامي السابق الذي يترأس حكومة إسلامية محافظة منذ 2003. وفق الوثائق.
 
وتعتبر الولايات المتحدة أن "كره" اردوغان لإسرائيل يشكل "عاملا" في تدهور العلاقات الإسرائيلية- التركية.
 
وهذه البرقيات التي كتبت في تشرين الأول عام 2009، جاءت قبل الهجوم الذي شنه كوماندوس إسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متوجها إلى غزة، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي، وقتل خلاله تسعة ناشطين أتراك في 31 ايار2010.
 
وتحدثت الوثائق عن المباحثات التي جرت بين نائب وزير الخارجية الامريكى بورنس مع رئيس جهاز المخابرات "الإسرائيلى" الموساد ماير داجان في 17 أكتوبر 2009.
 
وبحسب صحيفة "زمان" التركية فإن المسئول "الإسرائيلي" قال: "إلى متى سيبقى الجيش التركي حامي العلمانية فى تركيا صامتًا؟".
 
رأي السفراء الأمريكين برؤساء دول العالم
ومع النقد الحاد الذي تحمله البرقيات لقادة دول أجنبية وفسادهم، فهي تحتوي على نقد المسؤولين الأمريكيين. وتغطي البرقيات مواقف مسؤولين في سفارات دول كبيرة، وكذا ممثليها في جزر صغيرة في البحر الكاريبي.
 
وتصف البرقيات الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين بـ'الكلب الفا'، واحمدي نجاد وصف بهتلر. وحول تقييمات سفراء ودبلوماسيين أمريكيين للرئيس الأفغاني، يصفون كرزاي بأنه "شخصية ضعيفة.. ويدفعه جنون العظمة ونظريات المؤامرة"، وجاء في إحدى الوثائق أن الخارجية الأمريكية في واشنطن طالبت السفارة الأمريكية في روما بالتحقق من شائعات حول أن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني تجمعه تعاملات في مجال الممتلكات الخاصة مع بوتين.
 
ووصفت الوثائق الصادرة عن سفراء ودبلوماسيين امريكيين الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بأنه "ضعيف ومتردد". وفي معرض تقييم للمستشارة الألمانية، آنجيلا ميركل، وصفها دبلوماسي بأنها "تتفادى الخطر، وليست مبدعة كثيرا".
 
السفارات الأمريكية والتجسس
وتظهر الوثائق أن الخارجية الأمريكية تستخدم السفارات كجزء من شبكة التجسس العالمية التي تديرها. فقد أصدرت وزيرة الخارجية كلينتون ومن قبلها كوندوليزا رايس لسفراء أمريكا طلبا لجمع معلومات عن المواقع العسكرية والأسلحة والعربات والشخصيات السياسية، وأخذ بصماتهم وصوراً لقرنيات عيونهم.
 
واشنطن واليورانيوم الباكستاني
وكشفت تسريبات وثائق ويكيليكس أن الولايات المتحدة حاولت سرا منذ العام 2007، لكن دون جدوى، "سحب يورانيوم عالي التخصيب من مفاعل نووي في باكستان تخشى أن يتم تحويله لصنع سلاح غير شرعي".
 
وبذلت الولايات المتحدة بسرية فائقة منذ العام 2007 جهدا، بقي حتى الآن بدون نتيجة، "لسحب يورانيوم عالي التخصيب من مفاعل أبحاث في باكستان يخشى المسؤولون الأميركيون أن يحول لصنع سلاح نووي غير شرعي".
 
وأضافت "في أيار 2009 أفادت سفيرة الولايات المتحدة في إسلام أباد آن باترسون أن باكستان ترفض السماح بزيارة تقنيين اميركيين لأنه- وكما نقلت عن مسؤول باكستاني كبير- إذا علمت وسائل الإعلام المحلية بسحب هذا الوقود فستعتبره بالتأكيد مصادرة من قبل الولايات المتحدة لأسلحة باكستان النووية. "
 
ويتطرق مسؤولون في واشنطن وبرلمانيون أميركيون أيضا بانتظام إلى مخاطر سقوط الترسانة النووية للجمهورية الاسلامية الباكستانية، القوة العسكرية النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، بين أيدي متطرفين أو مخاطر انتشارها في الخارج.
 
إيران ولبنان
وجاء في إحدى البرقيات الدبلوماسية الأميركية التي نشرها موقع ويكيليكس أن إيران استخدمت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الإيراني لإرسال الأسلحة وعناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى حزب الله في لبنان خلال حرب عام 2006 بين إسرائيل والحزب.
 
وتعود هذه البرقية إلى العام 2008 ومصدرها دبي، وهي تستند إلى مصدر إيراني قال للدبلوماسي الاميركي كاتب البرقية إن الهلال الأحمر الإيراني كان يستخدم كغطاء لعناصر الحرس الثوري للتسلل إلى لبنان خلال النزاع.
 
وجاء في البرقية التي نشرت على موقع ويكيليكس "ان سيارات الهلال الأحمر التي كانت تنقل المعدات الطبية كانت تنقل أيضا السلاح". وأضاف المصدر نفسه أن عناصر من الهلال الأحمر الإيراني شاهدوا في إيران "صواريخ تحمل في طائرات متوجهة إلى لبنان إلى جانب المعدات الطبية". وتابع المصدر أن الطائرة "كانت نصف مليئة قبل وصول المعدات الطبية" لنقلها إلى الطائرة نفسها. وأضاف المصدر الإيراني أن الإشراف على مستشفى للهلال الأحمر الإيراني في لبنان نقل إلى حزب الله بناء على طلب من الأمين العام للحزب حسن نصرالله.
 
صدمة عالمية
وفي السياق ذاته تراوحت ردود الفعل في الأوساط الدبلوماسية في العالم بين الصدمة والإحراج، وعنونت صحيفة الغارديان البريطانية الاثنين صفحتها الأولى "تسرب البرقيات الاميركية يشعل أزمة دبلوماسية عالمية".
 
وكانت الغارديان حصلت على هذه الوثائق من موقع ويكيليكس مثلها مثل أربع من كبار الصحف العالمية الأخرى هي نيويورك تايمز الاميركية، والموند الفرنسية، والباييس الاسبانية، ودر شيبغل الالمانية.
 
وبخلاف التسريبات الأولى لويكيليكس حول افغانستان في تموز التي لم تتضمن سوى القليل من الأسرار، وحول العراق في تشرين الأول التي ركزت على التجاوزات التي تقوم بها الفصائل المتنازعة في العراق، فإن الوثائق الأخيرة ألقت الضوء بفجاجة على خلفيات الدبلوماسية الاميركية ووضعت الولايات المتحدة في موقف حرج.
 
ومست الوثائق عددا كبيرا من قادة دول العالم، فمن دعوة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز واشنطن إلى التدخل لضرب إيران، إلى حصول إيران على صواريخ متقدمة جدا من كوريا الشمالية، إلى الطلب الاميركي بالتجسس على مسؤولين في الأمم المتحدة، وتعليقات غير لائقة بحق الكثير من القادة في العالم، تسبب الكشف عن هذه المعلومات بصدمة، ولا يزال من الصعب معرفة التداعيات الكاملة لهذا العمل.
 
وحاولت الدبلوماسية الاميركية خلال الأيام القليلة الماضية الحد من الأضرار عبر الاتصال بنحو عشرة بلدان لحثها على تفادي أي ردود فعل سريعة. وسارع البيت الأبيض الأحد إلى إدانة العمل "غير المسؤول والخطير" المتمثل بنشر هذه الوثائق، محذرا من تداعياته على حياة الكثير من الناس.
 
وسار حلفاء واشنطن على المنوال نفسه. فدانت بريطانيا "أي نشر غير مسموح به لمعلومات سرية" معتبرة أن هذا الأمر يمكن "أن يعرض الأمن القومي للخطر".
 
وفي فرنسا أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا باروان الاثنين إن باريس "متضامنة تماما مع الإدارة الاميركية" ضد نشر هذه الوثائق الذي قد يشكل حسب قوله "تهديدا للسلطات الديمقراطية".
 
وفضلت الأمم المتحدة عدم التعليق على الوثائق التي تشير إلى طلب الجانب الاميركي جمع معلومات حول كبار موظفيها في العالم، إلا أنها شددت على ضرورة "احترام الدول الأعضاء" لحصانة موظفيها.
 
في الشرق الأوسط أعلن مسؤول اسرائيلي كبير الاثنين أن "اسرائيل" تشعر بالارتياح بعدما كانت تخشى إحراجا جديا بفعل مضمون الوثائق الاميركية التي نشرها موقع ويكيليكس.
 
وقال مسؤول حكومي كبير لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه تعليقا على ما نشره الموقع حتى الآن "خرجنا بصورة جيدة".
 
وتتضمن هذه الوثائق إعادة للموقف الاسرائيلي التقليدي الذي يدعو إلى الحزم الشديد في التعامل مع إيران بخصوص برنامجها النووي، ويشكك بسياسة اليد الممدودة لإيران التي ينتهجها الرئيس الاميركي باراك اوباما.
 
ويمكن لهذه المعلومات أن تزيد من حدة التوتر في المنطقة. وعلق مستشار حكومة سعودي على نشر هذه المعلومات بالقول "كل هذا سلبي وغير جيد لبناء الثقة".
 
من جهته أعلن موقع ويكيليكس أنه أراد بنشر هذه الوثائق إبراز "التعارض" بين الموقف الرسمي الاميركي "وما يقال خلف الأبواب الموصدة".
 
ولم تتجنب انتقادات الدبلوماسيين الاميركيين حلفاء الولايات المتحدة. ويوصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ب"الحساس والمتسلط"، ورئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني ب"غير المسؤول"، والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل بأنها "تفتقر كثيراً إلى الخيال".
 
وكتبت صحيفة الموند الفرنسية في هذا الإطار أن من واجبها "الاطلاع على هذه الوثائق وتحليلها صحافيا ووضعها في متناول القراء".
 
ويقول موقع ويكيليكس إن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس سئل في اجتماع مغلق في فبراير شباط عن احتمال شن "إسرائيل" هجوما ورد قائلا "إنه لا يعلم إن كان سينجح لكن إسرائيل يمكن أن تنفذ عملية."
 
وتورد برقية أخرى من مايو ايار 2009 إبلاغ وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أعضاء الكونجرس الأمريكي بأن هناك فرصة تتراوح بين ستة و18 شهرا لضرب إيران دون إلحاق "أضرار جانبية غير مقبولة."
 
واعترف ايلاند بأن موقع ويكيليكس عكس درجة من "المبالغة" الإسرائيلية لكن بلا تهور. وقال "في الوقت الحالي على الأقل لم يتم الكشف عن سر من أسرار الدولة بشأن خطط العمليات أو القدرات المخابراتية."
 
خامنئي وسرطان الدم
وقالت صحيفة لوموند الفرنسية إن البرقيات الدبلوماسية الامريكية تضمنت تصريحات لمصدر عام 2009 تحدث عن إصابة الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بسرطان في مراحله النهائية.
 
وطبقا للبرقية المؤرخة في اغسطس اب عام 2009 علم المصدر، وهو رجل أعمال غير إيراني يعمل في آسيا الوسطى ويسافر كثيرا إلى طهران، علم "من أحد معارفه أن (الرئيس الإيراني السابق علي أكبر رفسنجاني) أبلغه أن الزعيم الأعلى علي خامنئي مصاب بسرطان الدم في مراحله الاخيرة ويمكن أن يموت خلال بضعة أشهر."
 
وجاء في البرقية التي كتبها دبلوماسي امريكي أن رفسنجاني وهو من منتقدي الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد والذي عبر عن تعاطفه مع الحركة الإصلاحية قرر حين علم بمرض خامنئي أن يبدأ إعداد نفسه ليكون خليفته.
 
وخامنئي هو الزعيم الأعلى لإيران منذ عام 1989 وله القول الفصل في الجمهورية الاسلامية التي تخوض مواجهة مع الغرب بشأن طبيعة أنشطتها النووية.
 
مصر والسلطة على علم بحرب غزة
وكشفت الوثائق التي نشرها الموقع أن وزير الجيش الإسرائيلي أيهود باراك أوضح لأعضاء من الكونغرس الأمريكي خلال لقائه معهم في تل أبيب في شهر حزيران (يونيو) 2009، أنه أبلغ كلاً من مصر والسلطة الفلسطينية بنية "إسرائيل" شن العملية العسكرية على قطاع غزة التي بدأت في كانون أول 2008، وأنه حاول التنسيق معهما لإدارة الأمور بعد تلك العملية. وتوضح الوثيقة وفق ما ذكرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن باراك قام بعدة مشاورات مع مصر وحركة "فتح" قبل بدء العملية، وأنه سأل مصر والسلطة "إذا ما كانتا على استعداد لتولي السلطة على قطاع غزة بعد أن تهزم "إسرائيل" حركة حماس"، لكنه حصل على "رد سلبي" من مصر.
 
وذكرت الوثيقة أن باراك أكد على أهمية التشاور مع مصر وحركة "فتح" فيما يتعلق بعملية ترميم وإصلاح ما دمرته الحرب على غزة، ولم يتطرق باراك إلى أي اتفاقات بشأن الجندي الأسير جلعاد شاليط. واستنادا إلى برقية كتبها نائب السفير الأمريكي في "إسرائيل" في تلك الفترة، فإن باراك قد صرح خلال اللقاء مع أعضاء الكونغرس بأن السلطة الفلسطينية ضعيفة وينقصها الثقة بالنفس، وأن منسق الأمن الأمريكي لدى السلطة في حينه الجنرال كيث دايتون يبذل جهودا كبيرة من أجل إعادة الثقة في صفوف السلطة. كما ذكرت الوثائق أن قيادات إسرائيلية ومنها باراك ووزيرة الخارجية السابقة وزعيمة المعارضة تسيبي ليفني، شككوا في قدرات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على إنجاز المفاوضات السلمية مع "إسرائيل"، وكسب النزاع الجاري بين حركتَيْ "فتح" و"حماس".
 
وأظهرت الوثائق السرية أن السعودية ما زالت الممول الرئيسي للميليشيات الإسلامية كتنظيم القاعدة، بينما ظهر أن دولة قطر، المضيفة السخية لقوات الجيش الأمريكي على مدار سنوات، ما زالت الأسوأ في جهود التصدي للإرهاب في المنطقة العربية.
 
وكشفت وثائق الخارجية الأمريكية التي تعود لتاريخ ديسمبر 2009، أن السلطات الأمنية القطرية كانت مترددة في التحرك ضد بعض الإرهابيين المعروفين كي لا تظهر تحالفها مع الولايات المتحدة ولتتجنب انتقام هؤلاء الإرهابيين وجماعاتهم.
 
من ناحية أخرى، أكدت الوثائق أن الولايات المتحدة الأمريكية فشلت في صراعها مع سوريا، بسبب استمرار الأخيرة في تزويد حزب الله اللبناني بالأسلحة، الذي جمع مخزونا احتياطيا ضخما منذ الحرب عام 2006 مع إسرائيل. وقد قالت الوثائق إنه بعد أسبوع واحد من تعهد سوريا بالتوقف عن تسليح حزب الله، شكت واشنطن من وجود معلومات تفيد بتزويد سوريا حزب الله بأسلحة متطورة وثقيلة.
 
كما رصدت الوثائق تصريحات الملك عبد الله ملك السعودية التي أظهر فيها كراهيته لنوري المالكي رئيس وزراء العراق، كما وصف علي زرداري رئيس باكستان بالفساد قائلا "هذا الرجل عقبة في طريق باكستان أمام التقدم"، و"عندما يفسد الرأس يتأثر الجسد كله".
 
وفي الشأن الأفريقي، أوضح سفير أمريكا في إريتريا أن مسؤولي إريتريا "إما جهلة أو كذابون" بشأن دعم إريتريا لميليشيات الشباب المسلحة في الصومال. وأشارت الوثائق إلى أن واشنطن أرسلت باحتجاجات لبعض الحكومات الأوروبية بشأن حقوق الإنسان، منها ألمانيا عام 2007.
 
وفي برقية موجهة إلى سفارات امريكا من مصر واسرائيل وعمان ودمشق والرياض تطلب وزارة الخارجية منهم معلومات حول "خطوط السفر الفعلية والمركبات التي يستعملها قادة حماس والسلطة الفلسطينية" لكنها لم تحدد الهدف من ذلك.
 
كما وجهت وزارة الخارجية طلبات إلى سفاراتها بالشرق الأوسط للقيام بما يمكن اعتباره "تجسساً مضاداً" ضد كل من جهازي المخابرات والاستخبارات العسكرية الفلسطينية.
 
ويتضمن ذلك الطلب من الدبلوماسيين الامريكيين جمع معلومات عن قدرات هذين الجهازين في مجالات التشفير وحل الشيفرات والتنصت والتعاطي مع أجهزة الكمبيوتر المعقدة.
 
وتم الطلب من السفارات الامريكية في الأردن ومصر والسعودية وسورية جمع معلومات شخصية وأخرى متعلقة بالاتصالات عن مسؤولين كبار بالسلطة الفلسطينية.
 
وفي ملف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية تكشف الوثائق أن إسرائيل والولايات المتحدة لا ترغبان في حدوث مصالحة بين حركتي فتح وحماس، وأنهما تضغطان على الرئيس عباس ليدير ظهره لحركة حماس في غزة.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك