ماذا يفعل حزب الله في المرفأ؟ بيروت غاضبة ومصير زعماء السياسة على المحك

ماذا يفعل حزب الله في المرفأ؟ بيروت غاضبة ومصير زعماء السياسة على المحك اللبنانيون يلقون بمسؤولية انفجار مرفأ بيروت على الطبقة الحاكمة

عندما تهدأ العاصفة، وتلملم بيروت جراحها بعد انفجار المرفأ، سيزيد يأس اللبنانيين من حكومتهم ونظامهم السياسي الذي يحكم البلاد. هذا الأمر سيدفعهم إلى التصميم على المحاسبة التي قد تصل إلى إسقاط القادة السياسيين.

وفق تحليل نشره معهد بروكنغز، فإن ما يحصل الآن، سيعزز من تغلب الناس على الانقسامات السياسية، وسيطالبون بتحقيقات موسعة حول تفاصيل الانفجار والأسباب، وسيسأل اللبنانيون إن كان لامتيازات حزب الله في المرفأ دور فيها أم لا؟ وكيف تهرب المتورطون في تخزين نيترات الأمونيوم في العنبر رقم 12 من التدقيق والمحاسبة سنوات طويلة؟

أحدث انفجار مرفأ بيروت حفرة بعمق 43 متراً
أحدث انفجار مرفأ بيروت حفرة بعمق 43 متراً

وأوضح التحليل الذي كتبه، جيفري فيلتمان، أن المعلومات الأولية حتى الآن، تشير إلى أن المسؤولية تقع فيما حصل على لبنانيين، وهي ترتبط بشكل وثيق بإهمال غير مسبوق يصل إلى "حد الإجرام" من قبل مسؤولين لبنانيين.

مرفأ بيروت، يرتبط بشكل مباشر بشبكة حزب الله وأنشطته الاقتصادية، والتي ترتبط بملفات عدة تشمل تهريب الأسلحة وحتى تهريب المخدرات، ناهيك عن أنشطته الأخرى بتجنب دفع الجمارك والضرائب، وهو ما جعل اللبنانيين يتداولون نظريات تربط ما حصل مع أنشطة حسن نصر الله.

 المتظاهرون نصبوا "مشانق" وسط العاصمة للسياسيين الفاسدين
المتظاهرون نصبوا "مشانق" وسط العاصمة للسياسيين الفاسدين

ولكن النظرية الأقرب للواقعية حتى الآن، بأن ما حصل يرتبط بإهمال واسع من قبل الحكومات اللبنانية، وهي مذنبة بجرم "الإهمال" الذي جعل مسؤولين يتخذون قرارات بتخزين مادة نيترات الأمونيوم بجوار صوامع تخزين الحبوب للبلاد، رغم المخاطر الصحية والأمنية التي يحملها هذا الأمر.

انفجار مرفأ بيروت
انفجار مرفأ بيروت

الانفجار الذي شهدته لبنان في 2005 وراح ضحيته رئيس الوزراء رفيق الحريري، تسبب في وقتها بزلزال سياسي في تاريخ البلاد، وجعلها تتخلى عن ارتباطها بدمشق في تلك الفترة، رغم وجود قوى سياسية هناك لا تزال تريد مواربة الباب مع سوريا.

A general view shows damages caused by Tuesday's blast in Beirut's port area, Lebanon August 6, 2020. REUTERS/Aziz Taher
دمار هائل خلفه الانفجار قد لا يعود ببيروت لسابق عهدها

أما الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت الأسبوع الماضي، فإن آثاره ربما ستحدث "زلزالا سياسيا" يجبر قادة التيارات السياسية، و"أمراء الحرب" على وقف نزيف البلاد، التي تعاني أصلا من أزمة اقتصادية حادة ترتفع فيها متلازمة الفقر والبطالة، وأزمة آخرى بسبب فيروس كورونا، وانعدام للأمن الغذائي.

ويرجح التحليل أن ما حصل سيشكل أشبه بعملية "تعبئة عامة" في صفوف اللبنانيين لإيجاد مخرج لبلد "أصبح محكوما بالفشل" إذا ما استمر نظامه السياسي بهذه الطريقة.

في الرابع من أغسطس، دمر انفجار ضخم في مرفأ بيروت أحياء كاملة في العاصمة وأسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصا وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين.

في الثامن من أغسطس، تظاهر آلاف اللبنانيين ضد المسؤولين السياسيين الذين يحملونهم مسؤولية المأساة.

وشهدت التظاهرات مواجهات عنيفة بين محتجين غاضبين والقوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة والرصاص المطاطي.

وأعلنت قوى الأمن مقتل أحد عناصرها فيما أفاد الصليب الأحمر اللبناني بإصابة أكثر من 230 شخصا.

البطريك الماروني الكاردينال بشارة الراعي دعا إلى استقالة الحكومة وإلى انتخابات تشريعية مبكرة.

وبحسب السلطات اللبنانية، فإن الانفجار ناجم عن حريق في مستودع خُزّن فيه 2750 طنا من مادة نيترات الأمونيوم المصادرة من إحدى البواخر منذ العام 2013 من دون اتخاذ إجراءات الحماية اللازمة.

وأفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس الأحد أن "خبراء التفجير الفرنسيين اكتشفوا أن انفجار المرفأ خلف حفرة بعمق 43 مترا".


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك