هلع وصراخ ودمار.. سكان بيروت يشهدون "قيامتهم"

هلع وصراخ ودمار.. سكان بيروت يشهدون "قيامتهم"

وكأنه "يوم القيامة".. هو لسان حال أهالي بيروت بعد الانفجار الهائل الذي ضرب عصر الثلاثاء مرفأها وأحال "ست الدني(الدنيا)" كما يحب أن يتغزّل بها عشاقها خلال ثوان إلى مدينة منكوبة.

أبنية باتت بلا واجهات وسيارات مقلوبة رأسا على عقب وأخرى محروقة أو محطمة، مصابون يحاولون وضع أي ما توفر لهم لتضميد ومنع نزيف جراحهم علهم يستطيعون فقط أن يستوعبوا بداية ما حصل.

شبان ونساء وأطفال يهيمون في الشوارع يبحثون عن أقاربهم وأحبائهم بعد الانفجار الذي لم يعرف سكان العاصمة اللبنانية سببه على الفور إلا أنهم جميعا سمعوا دويه المفزع وشاهدوا أعمدة الدخان الهائلة تتصاعد في السماء.

محافظ بيروت مروان عبود أعلن للصحفيين باكيا على الهواء "لؤلؤة المتوسط" مدينة منكوبة وشبّه الانفجار الذي حصل فيها بانفجاري هيروشيما وناكازاكي إلا أنه لم ينس رغم دموعه أن يدعو اللبنانيين لكي يبقوا أقوياء.

مراسلة "الأناضول" في بيروت الزميلة ريا شرتوني أفادت أن منزلها الواقع شرقي العاصمة بات مثل معظم منازل المنطقة "على الأرض" حيث تضررت واجهاتها وتساقط زجاج نوافذها وحتى تضرر وتحطم جزء من الأثاث داخل المنازل جراء ضغط الانفجار والركام والشظايا التي تطايرات لعدة كيلومترات.

وأشارت المراسلة إلى أن سكان العاصمة سمعوا عصر الثلاثاء صوت انفجارين هائلين وشعروا بضغط قوي أعقبهما فتحت على إثره أبواب كثير من المنازل على مصراعيها والزجاج كله بات على الأرض وأجزاء من الأثاث والصور وغيرها من الأشياء المعلقة على الجدران.

ولفتت شرتوني إلى أن الصراخ سمع من معظم المنازل والأرجاء فمن لم يصب بشظايا الزجاج المكسر أصيب بالهلع والخوف خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

وأشارت الزميلة وهي ما تزال تحت صدمة هول ما حصل إلى أن أكثر ما أخاف سكان العاصمة غير الدمار المادي الكبير، الخوف على فقد الأحبة فكل من كان له أحد من أهله أو أقاربه خارج المنزل هرع بعد التفجير للاتصال به أو النزول إلى الشوارع للبحث عنه دون هدى أو وجهة محددة.

وعقب الانفجار بساعتين لا صوت يعلو في شوارع وأرجاء بيروت فوق أصوات سيارات الإسعاف وهي تنقل جرحى إلى جانب من تم إسعافه بالسيارات الخاصة.

ولا يكترث اللبنانيون كثيرا بما صدر ويصدر من إعلان الجهات المعنية أو تحليلات حول أسباب وتبعات التفجير وإنما كل منهم منشغل بهمه من دمار حل بمنزله أو قريب أو حبيب يبحث عنه أو وطن يرى أنه يدخل في نفق جديد وأزمة جديدة تضاف إلى القائمة الطويلة للأزمات التي يعيشها.

ووقع انفجار هائل، عصر الثلاثاء، في مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، ما أسفر عن عدد كبير من الإصابات وأضرار مادية جسيمة.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية، بـ"اندلاع حريق كبير في العنبر رقم 12 في مستودع للمفرقعات في مرفأ بيروت، مما أدى إلى انفجاره"، دون تفاصيل.

فيما أفاد مراسل الأناضول، أن شدة الانفجار أدت إلى تضرر منزل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وكذلك مقر الحكومة، وسط بيروت.

وسمع دوي الانفجار في جميع أرجاء العاصمة بيروت وضواحيها، بحسب مراسل الأناضول.

فيما قالت مصادر للأناضول، إن الحريري بخير، ويتابع آثار الانفجار الذي وقع بمرفأ بيروت قرب منزله.

وفي السياق، أفاد المراسل بوقوع أضرار جسيمة في جامع "محمد الأمين" بالعاصمة اللبنانية نتيجة الانفجار.

وشهدت منطقة وسط بيروت وأسواقها، أضرارا كبيرة في الممتلكات والأبنية والسيارات.

وأدى الانفجار، بحسب مراسل الأناضول، إلى وقوع أضرار هائلة في مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة.

وكشف مدير عام الجمارك بدري ضاهر، في حديث لقناة تلفزيونية محلية، أن "عنبر كيماويات انفجر في مرفأ بيروت".

واستقبلت مستشفيات بيروت والمناطق المحيطة، عددا كبيرا من الجرحى في أقسام الطوارئ.

كما أفاد الصليب الأحمر اللبناني، في بيان، بانتقال أكثر من 30 فرقة منه إلى مرفأ بيروت.



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك