الحوثي مصيبة اليمن وليس مستقبله..

لعل الشيخ ياسر العواضي يتذكر الحوار الطويل الذي دار بيني وبينه مساء اليوم الثاني لإجتياح الحوثي صنعاء، عندما سألته عن موقفهم وموقف الرئيس صالح يرحمه الله من اجتياح الحوثي لصنعاء،وقد أشرت في بعض ما كتبت من قبل،إلى بعض ما دار في ذلك الإتصال الهاتفي، دون ذكر أسماء.

أما أنا فقد غادرت، صنعاء، بمرارة عميقة،اليوم التالي لذلك الإتصال الذي تم في 22 /9 / 2014، بعد ما سكتت البنادق وصمت الرصاص وتربع الفاشيون الغزاة على كرامة صنعاء.

وما زالت الدنيا تتذكر حفلة توقيع السلم والشراكة مع الحوثي ، بعد الإجتياح المشؤوم الغشوم..ومن دلالات ذلك الإحتفال الذي حضره المبعوث الأممي بن عمر، أن الساسة اليمنيين طيبين أكثر مما يجب... نعم أكثر مما يجب ومما ينبغي وأكثر مما يُطاق.

ومثلما وصل الرئيس صالح إلى قناعة، بأن الحوثي كارثة كبرى، وخطر ماحق، وواجهه في ديسمبر 2017، لعل الزميل ياسر العواضي قد وصل اليوم، هو الآخر إلى النتيجة ذاتها، وإذا لم يصل اليوم لهذه القناعة سوف يصل غدا..ولو أن الرئيس صالح وغيره أدرك الحقائق والخطر وأبعاد الكارثة، والحوثي ما يزال خارج صنعاء، لتغير مجرى التاريخ والأحداث والنتائج تماما..ولا بد لكل يمني حر أن يصل إلى ذات القناعة، التي توصل لها صالح في ديسمبر 2017..

وينبغي لزميلنا الكريم، العواضي، وهو عزيز من أعزاء، أن ينتبه لنفسه، من مكر الماكرين وغدر الغادرين، وأن يأخذ الحيطة والحذر من الحوثة ولا يركن إليهم بعد اليوم أبدا.

أما الحوثي،فإن العواضي وغيره من أحرار اليمن ، سيضطرون لمواجهته اليوم أو غدا بسبب طبيعة الحركة الحوثية ومشروعها الكارثي وأساليبها المهينة التي لا تتحملها جبال اليمن الراسية، فما بالك بناسها. ولو أن الحوثي يريد الحكم فقط وبا يحكم مثل خلق الله، ما كنا با نختلف معه كثيرا، فقد صبرنا وصبر الشعب اليمني على غيره، عندما كانت الأخطاء من النوع الذي يمكن تحمله واحتماله والصبر عليه.

غير أن الحوثية جماعة فاشية عنصرية مجرمة، وسيلتها إلى التسلط قمع الشعب وإهانة أحراره، وامتهان كرامة رموزه.. وإذا كان الحوثي يقترف كل هذا الإذلال، وهذه العربدة الآن، فكيف لو هدأت له الأمور واستقرت له الأحوال.والحقيقة فإن الحوثي، بطبيعته ، التي نعرفها، وحقيقته التي ندركها، ليس مستقبل اليمن، ولكنه والله مصيبة اليمن وخرابها.

وأعلم أن الشرعية والتحالف العربي ما يزالون مقصرين جدا فيما يتوجب عمله تجاه تحرير اليمن، ولم يتصرفوا على النحو الصحيح إلى الآن إزاء ذلك.. ولو كانوا قد فعلوا، لعادت صنعاء من زمان، لكن قدر الشعب اليمني أن يواجه هذه الجماعة المارقة ولو بمفرده في النهاية، وسينتصر.

* من صفحة الكاتب على الفيس بوك


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك