حذر من فشل اتفاق السويد.. غريفيث يؤكد على ضرورة التوافق على قوات تتسلم الحديدة

حذر من فشل اتفاق السويد.. غريفيث يؤكد على ضرورة التوافق على قوات تتسلم الحديدة

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، مارتن غريفيث، إن جماعة الحوثي (أنصار الله) قامت خلال الفترة 11-14 مايو، بإعادة نشر مبدئي للقوات من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسي، تحت مراقبة وإشراف الجنرال مايكل لوليسجارد وفريقه من بعثة الأمم المتحدة لمراقبة تنفيذ اتفاق الحديدة، مؤكداً "مغادرة القوات العسكرية للحوثيين الموانئ الثلاثة".

وعبر غريفيث في إحاطته التي قدمها لمجلس الأمن الدولي في جلسته الأربعاء –أطلع المصدر اونلاين على نصها- عن امتنانه لعبدالملك الحوثي وجماعته (أنصار الله) لالتزامه والوفاء بوعودهم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم، "أعرب عن تقديري لهم كونهم أول من يعيد نشر قواته على النحو المتفق عليه. وهذا موضع ترحيب كبير".

وأعلن الحوثيون، الإثنين، اكتمال إعادة الانتشار لقواتهم من موانئ الحديدة الثلاثة، وتسليم الموانئ لقوات خفر السواحل الرسمية، وقالوا أن مغادرة مسلحيهم الموانئ تمت بإشراف الأمم المتحدة وفريقها المراقب برئاسة لوليسجار، مؤكدين تنفيذهم المرحلة الأولى من إعادة الانتشار وفق اتفاق السويد.

وأضاف غريفيث أن الحكومة اليمنية أكدت ثباتها والتزامها بإعادة الانتشار كما هو متفق عليه، "كما تم التفاوض عليه أولاً في المرحلة الأولى من إعادة الانتشار" مشيراً إلى لقاء جمعه بالممثل الدائم لليمن يوم أمس، "وناقشنا بالضبط هذا الالتزام الواضح والصريح".

وأعرب المبعوث الأممي عن امتنانه للرئيس هادي " أعلم أنه ملتزم شخصيًا بالتنفيذ الكامل لاتفاقية الحديدة ، وكثيراً ما أصر ، على وجه الخصوص ، على الأهمية القصوى لعمليات إعادة الانتشار".

ورفضت الحكومة اليمنية (المعترف بها) انسحاب الحوثيين الأحادي من موانئ الحديدة، وقال مجلس الوزراء في اجتماعه أمس، إن ما حدث في موانئ الحديدة، "مناورة مكشوفة" من الحوثيين، "استباقا لجلسة مجلس الأمن الدولي"، مؤكداً "تمسك الحكومة بتنفيذ قرار الانسحاب كاملاً وبدون تجزئة، وعدم الاعتماد على الاعلان الاحادي للمليشيات الحوثية التي تكرر نفس السيناريو المفضوح الذي نفذته سابقا بالانسحاب الشكلي والتسليم لعناصر تابعة لها".

وأوضح غريفيث أن إعادة انتشار الحوثيين من الموانئ "هي البداية فقط"، ويجب أن تتبعها عمليات لتنفيذ الخطوات اللاحقة "إعادة الانتشار المتبادلة"، والتحقق منها ، ومراقبتها من قبل الأطراف "للوفاء بالتزاماتهم بموجب اتفاقية استكهولم، مؤكداً أن "اتفاق الحديدة سيبقى في وضع الخطر"، إذا لم يتم المضي قدماً في إجراءات تنفيذ الخطوات التالية.

وتشترط الحكومة، تنفيذ المرحلة الأولى كاملة، بما فيها نزع الألغام من محيط الموانئ والطرقات التي تربط الموانئ بالمناطق المحتاجة للمساعدات..

وتحدث غريفيث في إحاطته، عن خطوات لاحقة يجب أن تتخذ خارج مدينة الحديدة، وأن يشملها الاتفاق، "وأختار منطقة الدريهمى على سبيل المثال"، مشيراً إلى الحاجة الفورية هناك للمساعدات الإنسانية، مستشهداً برأي ممثلي المنظمات الأممية في اليمن.

ويطالب الحوثيون بفك الحصار التي تفرضه قوات الحكومة على سكان الدريهمي، وتنفي الأخيرة ذلك، وتقول إن المليشيات تحتجز سكان المديرية النائية، دروعاً بشرية، لوقف تقدم قوات الجيش المسنودة بالتحالف لتحريرها.

ودعا غريفيث الأطراف اليمنية "إلى الاتفاق على الخطة التنفيذية للمرحلة الثانية، والتي يفاوض عليها الجنرال مايكل"، مشيراً إلى "قيام الأطراف بالمراقبة والتحقق وتقديم التقارير على كامل بنود إعادة الانتشار" بعد البدء بتنفيذها وتطبيق المرحلتين الأولى والثانية"، عبر لجنة تنسيق إعادة الانتشار (RCC) التي تضم كلا الطرفين والأمم المتحدة .

وتقول الحكومة أن القانون الدولي لا يتضمن خطوات أحادية، مشددة على ضورة تحقق المراقبة الثلاثة، لتنفيذ أي مرحلة من اتفاق السويد، حسب ما نصت عليه الاتفاقية المبرمة في ستوكهولم في ديسمبر الماضي.

ولفت غريفيث إلى محاولة "التوصل إلى صيغة متوافق عليها حول القوات المحلية (يقصد من سيستلم المدينة والموانئ) بالتوازي مع مناقشتنا بنود اعادة الانتشار".

وتتهم الحكومة الحوثيين بتسليم الموانئ لميلشياتهم بزي "خفر السواحل" وتعد ذلك مخالفة لاتفاق السويد الذي ينص على "تقع مسؤولية أمن مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى على عاتق قوات الأمن المحلية وفق القانون اليمني"

واعترف الحوثيون أنهم سلموا الموانئ لقوات موالية لهم، مؤكدين أن ذلك هو التفسير الصحيح لنص اتفاق السويد، باعتبار قوات خفر السواحل والشرطة والأمن الحالي في الحديدة، هي المقصودة بقوات الأمن المحلية وفق القانون اليمني" الذي يدعون أنه في صالحهم.

وتطرق المبعوث الأممي إلى استعداد الأمم المتحدة إلى تطوير وتحسين جودة موانئ الحديدة وتحسين قدرات موانئها على استقبال السفن، وما يمكن أن تضيفه مشاركة النساء في المشاورات وممثلي الجنوب، من إثراء الجهود بالمقترحات والحلول التي ستستهم في حل الأزمة اليمنية.

وحذر غريفيث من بوادر حرب مقلقة "في الأيام الأخيرة ، هناك علامات مقلقة تأثر سلباً"، مضيفاً "ما زال اليمن على مفترق طرق بين الحرب والسلام"، لكنه أشار إلى علامات إيجابية " إعادة انتشار قوات جماعة أنصار الله (الحوثيون)" من موانئ الحديدة الثلاثة، "علامات أمل.. لا شيء ، لا شيء ، يجب أن يزيل ترحيبنا أو يقلل من ترحيبنا بإعادة الانتشار التي تمت في الأيام الأخيرة في الحديدة".

واعتبرت الحكومة الخطوة الحوثية خطيرة، وأن الأمم المتحدة وبعثتها المراقبة ستتحمل العواقب التي ستترتب عليها، إذا لم تحقق فيها المراقبة وإعادة الإنتشار وفق اتفاق السويد.

وزعم غريفيث ثبات وصمود "وقف إطلاق النار بشكل عام" منوهاً بالتصعيد المستمر والذي ينذر بالخطر وقد يقضي على الإنجازات التي تحققت بشق الأنفس، مطالباً مجلس الأمن بالتحرك العاجل للتوصل إلى "حل سياسي دائم ومستمر.. لينعم اليمن بالسلام


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك