ورق الجوازات

عممت الحكومة ببطلان الجوازات الصادرة من المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثي، فاتجه الناس إلى المحافظات المحررة لاستخراج جوازات سفر، لكنهم وجدوا إتاوات ورسوما باهضة قبل أن يتوقف الإصدار بدعوى عدم توفر الورق!


آلاف المرضى والطلبة والمضطرين للسفر عالقون بانتظار أن يتوفر الورق كي يتمكنوا من الحصول على جواز سفر من طرف الحكومة الشرعية، لا لأيام ولكن لشهور! 

حكومة لا تقدر على إصدار جوازات سفر بدعوى عدم توفر الورق!


وفي الوقت الذي ينتظر الناس من هذه الحكومة توفير الخدمات وتطبيع الحياة في المناطق المحررة، ثم تحرير المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون، يجد المواطن نفسه مجردا من خدمات هذه الحكومة، وحين تضطره الأحوال للسفر تقول له الحكومة أنت مجرد سجين لا تقدر على تجاوز حدود البلد!


للسلطة الشرعية رئيس لا يعرف ماذا يجري في البلد، لكنه عين مقربًا منه وزيرًا للداخلية، وهي الوزارة المعنية بإصدار الجوازات وعاجزة عن ذلك بسبب عدم توفر الورق، ولهذه السلطة نائب رئيس نافذ ووثيق الصلة بأجهزة الدولة لابد أنه يعلم أن الجوازات متوقفة منذ شهور، كما لهذه السلطة رئيس حكومة صقيل يقول أنه مبذول لخدمة المواطنين لكن الشهور تمضي والمواطن يتسوله جواز سفر دون رد، لأنه مشغول بتوفير الخدمات للمواطنين.


لدى السلطة الشرعية وزراء ووكلاء وزارة ومدراء أكثر مما لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ناهيك عن حكومتي شباب وأطفال، جميع أولئك لديهم جوازات سفر دبلوماسية حمراء، ويعجزون عن منح جواز سفر عادي لمواطن يعاني من مرض عضال باعت عائلته أملاكها لإنقاذه بالسفر إلى الخارج، قبل أن يكتشفوا أن العائق أمامهم جواز سفر مهان ومدفوع في مطارات العالم، لأن الحكومة ليس لديها ورق.

على أن ما تتعطل بسبب عدم توفر الورق هي دورات المياه لا الحكومات!


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك