المنطمات الإغاثية في اليمن واستغلالها للوضع الإنساني

في ظل الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشة اليمن والأزمة السياسية والإقتصادية التي أثرت بشكل كبير جداً على المواطن اليمني الا ان هذا الوضع المأساوي لم يمنع المنظمات الإنسانية او بالأصح "اللا انسانية" من استغلال معانات المواطنيين والمتاجرة بمأساتهم على المستوى الدولي والإقليمي للإستحواذ على أكبر قدر ممكن من الدعم على حساب معاناة الناس .

تتلقى تلك المنظمات دعماً كبيراً يقدر بمليارات الدولارات لغرض معالجة الأوضاع الإنسانية الحاصلة في اليمن ، ودعم القطاع الصحي والتعليمي وحماية الأطفال والنساء،وكذلك معالجة الحالات الطارئة كـ الكوليرا ..لكن مع الأسف الشديد فأن تلك الأموال الهائلة يصرف الجزء الأكبر منها كميزانيات تشغيلية لتلك المنظمات وايجارات سكن ومقرات وأجور موظفين ونفقات حراسة ، اما المواطن اليمني فيبقى بين الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشة البلاد و استغلال تلك المنظمات لمعاناتة ..


الميزانيات التشغيلية للمنظمات

تتلقى المنظمات دعماً كبيراً يقدر بمليارات الدولارات لكن قد يصل الى 50% من تلك الأموال ايجارات مكاتب ومقرات لتلك المنظمات وأجور موظفين وبدلات حراسة ونفقات تشغيلية حيث يصل راتب الموظفين الأجانب الى 7 ألف دولار أمريكي للشهر الواحد وهذا الأمر يؤثر بشكل كبير جداً وسلبي على معاناة اليمنيين وخاصة ان المشاريع التي تنفذها تلك المنظمات مشاريع هشة وضعيفة لا تعالج المشكلات الإنسانية ولا تلبي حاجة الناس في ظل الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشة الشعب اليمني.

-هل ستعالج تلك المنظمات المشكلات الإنسانية التي اتت من اجلها؟!

كما قلت سابقاً فأن اغلب مشاريع المنظمات هي مشاريع هشة وضعيفة ولا تعالج الوضع الإنساني الذي يعيشة المواطنيين، حيث ان القطاع الصحي في اليمن في أسوء حالاتة ومن يوم لآخر وهو يزداد سوءً ولم نرى اي معالجة لهذه المشكلة من قبل المنظمات الدولية وكذلك الحال في القطاع التعليمي ، وايضاً لم تقم تلك المنظمات بدورها تجاه تجنيد واستغلال الأطفال، والفاضحة الأكبر ان تلك المنظمات لم تستطع الوقوف للحد من انتشار مرض الكوليرا الذي خطف أرواح الكثير من الأطفال والنساء وهذا يثبت وبقوه ان تلك المنظمات لا تؤدي دورها المطلوب وانها يجب ان تخضع لرقابة وتعمل بشفافية واضحة وتوافي العامة بكشوفات واضحة لكل الصرفيات المالية كون هذا حق من حقوق العامة للإطلاع علية..


- فساد المنظمات المحلية

هناك الكثير من المنظمات المحلية سواء في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي او في المناطق المحررة حيث تحصل تلك المنظمات على دعم كبير جداً لكن ذلك الدعم الكبير لا يحقق الأهداف التي خصص من اجلها .


- طبيعة فساد المنظمات في المناطق الخاضعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي:

قامت مليشيا الحوثي بالإستحواذ على كافة المنظمات المحلية المتواجدة في نطاق سيطرتها وعينت مندوبين لتلك المنظمات في كافة المدن والقرى والعزل التى تسيطر عليها وتكون مهمة المندوبين برفع تقارير تتضمن اسماء الحالات الانسانية المستحقة للمساعدات الإنسانية لكن كل تلك الأسماء التي يسجلها مندوبي الحوثي اما اسماء افراد او أسر تابعين لهم او أسر مستهدفة ليتمكنوا من ضمها في صفوفهم وتجنيد ابنائهم للإلتحاق بجبهات القتال، وبذلك تكون مليشيا الحوثي قد استغلت الجانب الإنساني وسخرتة كوسيلة للتجنيد ودعم جبهاتها بالمقاتلين .


-طبيعة فساد المنظمات في المناطق المحررة

مع نشوب الحرب وتفاقم الأزمة الإقتصادية نزحت الكثير من الأسر الى مناطق سيطرة الشرعية أملاً منها في الحصول الى الأمن والرعاية الإنسانية ورغم تواجد الكثير من المنظمات الإنسانية ووجود كشوفات وتقارير تتضمن كافة الحالات الإنسانية إلا ان هناك فساد لا يمكن التغاضي عنة حيث ان هناك الكثير من الأسر المستحقة والتي سبق وان سُجلت في كشوفات الحالات الإنسانية لا تستلم مساعدات انسانية كما غيرها من الحالات الأخرى، كذلك هناك حالات كثيرة غير مستحقة للمساعدات الإنسانية وتستلم مساعدات غذائية ومالية بشكل دوري من المنظمات حيث تمت اضافتهم في كشوفات المساعدات الانسانية من قبل اقاربهم الذين يعملون في المنظمات اوالإئتلافات المخولة بإستلام وايصال المساعدات الإنسانية .

يجب على المنظمات المحلية والدولية مصارحة العامة وتبرئة نفسها بنشر كشوفات مالية واضحة وشفافة تتضمن كافة الصرفيات التي قامت بها في الفترات السابقة ليتبين للجميع اين ذهبت كل تلك المليارات التي لو كانت صرفت في اماكنها لكانت ساهمت بشكل كبير في تخفيف الأزمة الإنسانية الحاصلة في البلد.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك