كشفت عن سجين شُلّ جراء التعذيب.. "سام" تستنكر اعتداء حراسة "بئر أحمد" على أمهات المعتقلين

كشفت عن سجين شُلّ جراء التعذيب.. "سام" تستنكر اعتداء حراسة "بئر أحمد" على أمهات المعتقلين

استنكرت منظمة سام للحقوق والحريات، اعتداء قوات الأمن التابعة لسجن "بئر أحمد"-الذي تشرف عليه دولة الإمارات- على أمهات المعتقلين بالضرب والتهديد بالسلاح، بتاريخ 9 مارس 2019، ومنعهم من زيارة أبنائهم.


وفي بيان صدر عنها الخميس 14 مارس 2019، قالت المنظمة إن المعتقل "محمد الزامكي" أصيب بشلل نصفي، نتيجة تعرضه لصعقة كهربائية بتاريخ 10 مارس 2019.


ووفقا لمصادر "سام" فإنه لم يتم إسعاف "الزامكي" أو تقديم العلاج الملائم له إلا بعد يوم من إصابته، حيث سمح له بالخروج مع سجين آخر مصاب بمرض القلب والسكر لمدة يوم ثم أعيد إلى المعتقل، وهو الآن يعاني شللاً نصفياً في الجزء السفلي من جسده، ويحتاج إلى رعاية خاصة.


وحمّلت إدارة سجن "بئر أحمد" والسلطات اليمنية مسؤولية ما تعرضت له أمهات المعتقلين، وطالبت بإجراء تحقيق شامل حول ما تعرض له المعتقل "الزامكي".


ودعت "سام" إلى منح المعتقلين وذويهم كافة حقوقهم المكفولة بموجب الدستور اليمني والمعاهدات الدولية، مطالبة السلطات اليمنية بضرورة تقديم الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي بصورة عاجلة للمعتقلين، خاصة المرضى منهم، وضرورة نقلهم إلى مستشفيات تتوفر فيها الرعاية الصحية التي تحفظ حياتهم من الخطر. 


ورأت أنّ استمرار الاعتداءات بصورة متكررة يرجع بالدرجة الأساسية إلى عدم احترام إدارة السجن وقوات التحالف في "عدن" للأوامر القضائية التي تقضي بالإفراج عن عدد من المعتقلين، إضافة إلى وجود إشكاليات حقيقية في تفعيل المؤسسات القضائية، والإضرابات التي تؤخر البت في كثير من قضايا المعتقلين.


ودعت "سام" وزارة الداخلية اليمنية والتحالف العربي في عدن إلى احترام الدستور اليمني والمعاهدات الدولية، ومنح المعتقلين كافة حقوقهم القانونية وعلى رأسها حقهم في الزيارة والرعاية الصحية، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الصادر بحقهم قرارات قضائية بالإفراج، وسرعة البت في قضايا المعتقلين الآخرين المحالين إلى القضاء، إضافة إلى محاسبة المعتدين على أمهات المعتقلين أمام بوابة سجن "بئر أحمد"، والتحقيق في قضايا التعذيب.


وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الشرعية ودولة الإمارات للإفراج عن المعتقلين الذين لم توجه لهم أي تهمة من القضاء اليمني، والكشف عن مصير المخفيين قسراً.


وأوضحت أنّ معتقلي "بئر أحمد"، نفذوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام للمرة السادسة على التوالي بتاريخ ٨ مارس ، احتجاجاً على سوء معاملتهم من قبل إدارة السجن، وهو ما قابلته الإدارة بالضرب والحبس الانفرادي ومنعهم من استخدام "دورات المياه".


ونقلت عن أحد أهالي المعتقلين في سجن "بئر أحمد"، تعرضهم للمعاملة القاسية والمهينة، عدا عن وضع إدارة السجن لـ 4 معتقلين في زنزانة ضيقة لا تتسع إلا لشخصين، إضافة إلى منعهم من الخروج للساحة منذ تاريخ ٨ مارس. 



وفي تفاصيل الاعتداء قالت سام إنها استمعت لإفادة إحدى اقارب المعتقلين اللواتي اعتدي عليهن، قالت فيها: "وصلنا إلى نقطة تجمع السيارات قرب معتقل بئر احمد لكي نطمئن على أولادنا بعد سماع أخبار عن إضرابهم، والاعتداء عليهم، وقلنا لهم اسمحوا لنا ربع ساعة للاطمئنان على أولادنا ، حيث سمعنا عن اضرابهم عن الطعام ، في البداية تواصلوا العسكر مع {إدارة} المعتقل واخبرونا أن "غسان العقربي" مدير السجن سوف يأتي، ثم بعد ذلك رفضوا، بعدها مشينا قليل من المكان الذي يقف فيه الباصات، وتفاجأنا بخروج جنود جدد أول مرة نشاهدهم، فوق أربع سيارات عسكرية ومدرعة، ووجهوا رشاش أسلحتهم علينا، أحدهم أخرج مسدسه وأشهره علينا، ودفعوا إحدى النساء حتى سقطت على الأرض، واخرى لووا ذراعها، كما أخدوا أحد الجوالات إلى داخل عندهم في المعسكر، وفتحوا الرمز واطلعوا على كل ما بداخله وفي الاخير ونحن خارجين، تقريبا بعد نص ساعه ارجعوا التلفون".


وتابعت الشاهدة: "رأينا ضابط على كتفة نسر إماراتي يضرب طفل عمره ٨ سنوات، حينما حاول الدفاع عن أمه التي كانت تتشاجر مع الضابط الاماراتي، كما شوهد ضابط يشهر مسدس في وجه زوجة أحد المعتقلين عند النقطة ويقول لها ارجعي وإلا أضربك كف بوجهك".


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك