تعز.. أولوية الاغاثة جوا

البكاء والعويل على حصار تعز وحده لا يكفي مقابل تعنت ووحشية المحاصرين.. 
لا ينقص سجل تلك العصابة الهمجية اضافة هذه الجريمة الجماعية بحق مئات الاف البشر الى سجلهم الحافل بالجرائم حتى في مناطق نفودهم حيث لا مقاومة ولا مواجهات، ولطالما ذكرنا مرارا انهم لا يكترثون لحياة مجنديهم ويدمرون اسباب حياتهم فكيف سيكترثون لحياة من يرونهم اعداء.


الناس يقاسون ويموتون خصوصا جرحى العدوان البربري والقصف الهمجي، بعد اغلاق جميع مشافي المدينة تقريبا والتي التحق بها اخيرا مستشفى الثورة العام، باغلاقه قسم الطوارئ بسبب نفاد الادوية والمستلزمات والقصف المتكرر الذي يتعرض له.. 


وكما اظهر العشرات من الناس البسطاء بسالة وتضحية وعظمة سقفها السماء اذ يحملون المؤن والمعدات والمساعدات الثقيلة قاطعين مسافات جبلية طويلة على ظهورهم او على ظهور الحمير لتخفيف ما امكن من معاناتهم ومعاناة المحاصرين، فإن قوات التحالف معنية بهذه المأساة الانسانية الفادحة، التي تكشف عورة المتسببين فيها او المقصرين في مسؤوليتهم تجاهها، كونها قادرة على تخفيف وطأتها.


تتذكرون خلال معارك عدن وبعد حصار جحافل عفاش والحوثي لبعض المناطق اعلن المتحدث باسم التحالف حينها عن مفاجات سارة للمدنيين وفعلا تم حينها انزال مساعدات اغاثية وطبية وغذائية للسكان المحاصرين والمستشفيات وكانت مفيدة ومنقذة واسهمت لحد ما في تخفيف الضائقة والحصار.


الامر ليس مستحيلا في تعز خصوصا انه بالامكان انزال شحنات المساعدات الاغاثية تباعا واقله بما يضمن استمرار عمل المستشفيات واسعاف الجرحى، وان امكن فمساعدات اضافية للسكان المحاصرين.


إنزال المساعدات الاغاثية وبالاخص الطبية منها اصبح حاجة ملحة وضرورية للغاية إذ يموت جريح دون توفر متلزمات الاسعاف الاولية، ولا ينبغي صرف النظر عن هكذا عمليات انقاذية لمجرد ان المجرمون من ارباب الحصار الهمجي وفتيانهم يزايدون معتزين باثمهم قائلين ”لينزلوا لهم المواد الاغاثية والطبية كما ينزلون الاسلحة”.


صحيح هم المجرمون في هذه الماساة الانسانية الكارثية لكن مع ذلك يبقى هذا الخيار مطلوبا لانقاذ ما يمكن انقاذه وتخفيف معاناة الجرحى والسكان بشكل عام.


لا يكفي تسليط الضوء على معاناة تعز المنكوبة لكشف حقارة فريق الحصار الذي يطلق العويل على الحصار الخارجي الزائف المفروض على الاسلحة، وما عداه متاح دخوله بعد خضوعه للتفتيش، فيما هو يفرض حصارا قذرا لم تعرفه الانسانية على ابناء جلدته.

 

من حقكم تسليط الضوء على جرائمهم فعلا ، لكن مسؤوليتكم استخدام قدراتكم المتاحة لتخفيف الخصار وذلك لن يرفع بالمطلق الحرج عن عصابة الحوثي وعفاش بل سيزيد في تعريتهم مع كل خبر يذاع عن شحنة امدادات جاءت من السماء بعدما اغلقت عليها معابر الارض.


سيتكشف قبحهم اكثر مع كل جريح او مريض ترتفع اسهم حياته بأدوية ومستلزمات طبية ومقومات حياة جاءت من الجو الخاضع لسيطرة التحالف.


سلطات الدولة الشرعية ممثلة بالرئيس ونائبه بحاح وقيادة التحالف معنيون اليوم اكثر من اي وقت مضى بانفاذ هذه العمليات التي غدت اولوية مطلقة مقدمة على كل ما سواها.


اما قطعان الجريمة فهم ارذل من ان تستجدي منهم حقا باسم الانسانية.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك