ليست انتخابات لنختار الحوثي أو القاعدة..

لم يقف أغلب اليمنيين الرافضين لتسلط ميليشيات الحوثي وإرهابها ضدها لأنها شيعية، وان ارتفعت بعض الأصوات المتطرفة لتتبنى طرح كهذا.

 

ولم يؤازروا الحملات العسكرية التي سيرها نظام هادي لمواجهة القاعدة في أبين وشبوة والبيضاء عامي 2012و 2014 (وهو من عاد الحوثيون يتهمونه بقيادة ميليشيات القاعدة لاحقاً) لم يؤازروا تلك الحملات لأن القاعدة سنية.

 

الممارسات الإرهابية لتلك الجماعات والتعامل مع الآخرين هي من تحكم خيارات الناس وانحيازاتهم وموقفهم منها في النهاية وليس المذهب بما هو عقدة الطائفيين. وهؤلاء، وتحديداً هاتان الجماعتان النقيضتان مذهبيا الشبيهتان منهجاً هما من تعيشان على إثارة فزاعة الآخر.. (حملة 2014 ضد القاعدة أوقفها الحوثي بعد أن شارفت على تسجيل آخر انتصاراتها في شبوة بفتحه جبهة عمران قبل أن يأتي ليوظف شماعة محاربة القاعدة أو من يصفهم بالدواعش لتصفية أي قوى وطنية تقف في مواجهة مشروعه التدميري، فيما القاعدة تنتعش وتزدهر بفعل حماقاته وإرهابه الآخر فقط، فيما القاعدة شجعت الحوثي بذبحها جنود حضرموت وهي من تقتلهم على مدى سنوات لأنهم جنود، لكن بعد صعود الحوثي زعمت قتلهم لأنهم روافض).

 

لن يقبل اليمني أن يكون محشوراً بين خيارين إما الحوثية أو القاعدة، بل سيناضل من أجل خيار الدولة الوطنية والمواطنة والعدالة التي تضمن مستقبله ومستقبل الأجيال.

 

دولة لا تحكمها ميليشيات على تلك الشاكلة وسيلتها المثلى لحكمه هي قتله متى اقتضت الضرورة ذلك مع احتفاظ كل طرف بمهاراته المختلفة في طريقة القتل.

 

لم يرفضوا القاعدة ليحكمهم الحوثي كما يتوهم، ولم ينتفضوا لمقاومة الحوثي ليقبلوا بتسليم رقابهم وزمام أمورهم للقاعدة.

 

سينتصر اليمنيون لخيار الدولة سينتصرون من أجل وطنهم ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم، ولن يستسلموا لمشاريع القتل والجريمة والدمار مهما استقوت باستثمار جرائم وإرهاب بعضها.

 

سينتصرون لخيار الدولة اليوم أو غداً، وكلما تطاولت جماعات العنف الطائفية بمشروعها التدميري كلما زادت القناعة بحتمية خيار الدولة الوطنية..

دولة المواطن لا دولة من يقتله.

 

هي ليست انتخابات حتى نختار إرهاب الحوثي أو القاعدة


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك