رأس المال والإرهاب الحوثي

 لم تتعرض أسرة تجارية عريقة تمثل نموذجاً متميزاً لرأس المال الوطني كأسرة هائل سعيد انعم في تاريخها لمثل ما تتعرض له في هذه الفترة السوداء من انتهاك ونهب وسطو واستخدام مقدراتها ومؤسساتها لخدمة الأجندة الانتهازية اللاوطنية التي يجسدها التحالف الحوثي العفاشي. 

 

وليس أقل أصناف الانتهاك والابتزاز نهب المؤسسات والشركات التجارية اموالها باسم المجهود اللصوصي ولا أعلاها توظيف كل مقدراتها وإمكانياتها ووفقا للحاجة لخدمة تحركات ميليشيات العدوان الهمجي الداخلي.

 

بطبيعة الحال هذا الأمر ليس مقتصراً على مجموعة هائل سعيد بل تتعرض كل الشركات والمؤسسات التجارية والاستثمارية الوطنية الكبيرة والمتوسطة في كل محافظات اليمن بدءا برأسمال صعدة الضحية الاكبر، وأنا هنا اتحدث عن رأس المال الوطني وليس الطفيلي الناشىء بإقطاعيات الفساد التي كان اكثر من يمثلها التجار الصاعدون من اللصوصية خلال ديولة علي صالح وحاشيته وهم كثر وفيهم أفراد من أسرته.

 

سبق أن كتبت قبل اشهر عن ابتزاز راس المال الوطني والأمر لا يحتاج الى دهاء فبالإمكان العودة لكلمات الحوثي ومراجعة رسائله للقطاع الخاص، الأمر الذي تترجمه فوراً ميليشياته الشعبية إلى برامج جباية تنفذ بالقوة والغطرسة والإرهاب. 

 

باختصار لدى هذه الجماعة رؤية مفادها ان كل ما في هذه البلاد مسخر لخدمة مشروعها وكل من يقوم علي تلك الأعمال سواء الحكومية او التجارية انما هو منتدب من قبلها لإدارتها وليس مالكاً، وليس مخولا برفض او معارضة او مراجعة اوامرها وطلباتها جملة وتفصيلا إلا بمزاج قيادتها، ومن فعل سيطاله كل صنوف التنكيل والإرهاب والنهب والقتل والتفجير.

 

ما يتعرض له رأس المال الوطني عموما وأسرة هائل سعيد أنعم خصوصاً من ارهاب وإجرام ونهب وتدمير يفوق ما يمكن ان تتوقعه من حقد واستهتار وعبث ولا مسؤولية من تحالف عصابة لا تمت بصلة لأبسط قيم وأخلاقيات الدول، والمشكلة الأنكى انها تريد تدمير قيمة ومفهوم الدولة في الوعي العام بإصرارها على القيام بتلك الجرائم الارهابية واستباحة المال العام والخاص واستباحة الدماء باسم الدولة.

 

لو كانت الدول على شاكلة سلطة عصابة تحالف الحوثي وعفاش لكان أولى أولويات اليمنيين هو الانتفاض بكل الوسائل الممكنة لازالة سلطتها الارهابية البربرية الغاشمة حفظا لكرامتهم وانسانيتهم ووطنهم وانتصارا لتاريخهم ولمفهوم وقيمة الدولة ووظيفتها.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك