كتيبة مدنية تدافع عن انتهاكات العصابة

يحتاج عضو اللجنة الثورية للميليشيا الحوثية محمد المقالح ان يستنسخ نفسه بعدد صحفيي اليمن ونشطاء الحقوق والسياسة الذين تضامنوا معه يوما في محنته الاليمة يوم اخفي قسريا وخرج بنصف وزنه ايام حروب صعدة التي تآمر فيها الحوثي وعفاش لابادة وقتل وتشريد ابناء صعدة كما يتحالفون الان لابادة بقية ابناء اليمن.

 

لو استنسخ المقالح نفسه بعدد الصحفيين والنشطاء ثم بذل كل وسائل التضحية لاجل حقوقهم وحرياتهم عندها يمكن القول ان الرجل وفّى بعض دينه تجاه زملاء واصدقاء كثر.. ولا ابالغ ان قلت إن نشطاء وصحفيي حزب الاصلاح المطاردين حاليا المرهبين في منازلهم ونسائهم وأطفالهم كانوا جزءا مهما من الحملة التضامنية التي اجبرت نظام عفاش على اخلاء سبيل المقالح، باستدعاء محاكمة صورية حفظا لماء الوجه.

اليوم زملاء المقالح وفيهم بعض المتضامنين معه سابقا -وخصوصا الاصلاحيين- في معتقلات عصابة ارهابية يشارك هو في أعلى سلطاتها، وبعضهم في مواقع يموتون فيها كل يوم مع صوت كل طائرة أو طلقة مضاد، عشرات أضعاف ما كان يموت محمد المقالح حينما كان مجرمو عفاش يضعون البندقية في فمه كما روى ويقتلونه بعملية اعدام وهمية.

 

يقف المقالح وبعض "زملائنا" في الكتيبة المدنية والسياسية لميليشيا عبدالملك الحوثي موقفا قبيحا قذرا اذ لا يملكون القدرة على مجرد تذكر ما كانوا قديما ينظرون عنها من ابسط التزامات حقوق الانسان.. 
كثيرون هم والقائمة تطول لكن المقالح اصبح اداة سلطة بيد الميليشيا وهو الذي كتب المقالات عن الدولة ووجود الدولة والانتخابات والمحاكمات والعدالة.

 

ادرك انها سياسة عبدالملك الحوثي الذي لا يجرؤون على مجرد التفكير في معارضته او معارضة ما يصدر عنه او عن مكتبه او حاشيته المقربة، إنها السلطة الكهنوتية، ولذلك ليس مستغربا ان يرد المقالح على استفسار الزميل محمد عايش عن سر اختطاف وإخفاء الزميل جلال الشرعبي، بأنه والله "ما به عليه شي"..
"ما به عليه شي" وسكتة.. لا يتذكر المقالح شيئا عما كان يرطن به عن النيابة والمحكمة والاحتجاز التعسفي والبلطجة والارهاب خارج القانون..

 

"ما به عليه شي" .. وزملاؤه والكل ما به عليهم شي..
لكنهم يا محمد المقالح لا زالوا في سجن عصابة انت في هرمها الشكلي او الصوري او الكرتوني لا يعنيني.. 
لا زال في المعتقل وصحفيون وسياسيون اخرون بلا ذنب الا ما كنا نعتقد قديما انك كنت تعتقل وترهب بسببه..

 

تعنيني مسالة القيم والالتزام وحالة الانفصام الشخصي والانكشاف القيمي والاخلاقي والانساني..
"ما به عليه شي بس عادي يجلس في المعتقل ما يقع به". 

رحم الله احذية جار الله عمر الذي كان المقالح يكافح وينافح في اطار الحزب الاشتراكي كي يصنف أنه خليفته ووريثه.
 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك