هدنة كأن لم تكن !

هدنة كأن لم تكن وتحديداً أكثر على صعيد العدوان والاحتراب الداخلي..

خمسة أيام مضت وخصصت لهدنة مفترضة، كان ما لمسناه -نموذجاً في تعز كما في جبهات أخرى- أن الميليشيات تفهم الهدنة على العكس تماما، اذ كثفت عدوانها الداخلي وكأن ما تقوم به هو توزيع الهدايا على منازل المدن التي تجتاحها وليس القذائف، لكأنها توزع الحلوى على الأطفال والورود للنساء وليس القتل.

 

صنعاء وصعدة والحديدة واب وغيرها تستحق موارد الهدنة بالتأكيد وهو حق لأهلها، لكن مناطق الغزوات البربرية بحاجة مضاعفة للمساعدات والاغاثة والمواد الاساسية.

 

هدنة أبهرنا التزام ميليشيات الحوثي وصالح بها في المناطق التي تسيطر عليها وإغداقها على مواطنيها ٤٠ لتر بنزين، واثراء رصيد المجهود الحربي من دماء وأرواح وقوت الناس ومعيشتهم والمساعدات المقدمة باسمهم، فيما بقيت معظم المحافظات الأخرى التي هي في أمس الحاجة للمساعدات معذبة بالأمل الموعود الكاذب الذي سلمت مفاتحه للميليشيا، وكأنها تقول لأبناء تلك المحافظات ”تستحقون الحياة وفتات المساعدات اذا كنتم على ذات شاكلة محافظات سبق ان بسطنا نفوذنا عليها، وعدى ذلك هو الموت والة الدمار".

 

هدنة كان مؤملا منها تخفيف معاناة المواطنين في مناطق الاحتراب، واستعادة حيوية قطاع التطبيب لعلاج الجرحى وتقديم الخدمات الانسانية للناس فأجهزت الميليشيات على ما تبقى من منشآتها واطباق الحصار عليها وتحضير الموت علاجا لأبنائها.

عدن، تعز، ابين، الضالع، وغيرها -نسبيا- محافظات لم تعرف الهدنة.. هي نتيجة طبيعية لإعلان هدنة بلا مهادن يحترم حق الناس الأبرياء في العلاج في الغذاء في الحياة لبضعة أيام.

 

مجدداً تثبت آلة العدوان والإجرام الداخلية أنها بلا أدنى حدود العقل والأخلاق والإنسانية، وأنها النموذج المثالي لنقض العهود والمواثيق، ثم يطالبك كاتب متحذلق بأن تقدس العدوان الداخلي الهمجي وتنبري ”وطنيا” لرفض وإدانة ومقاومة نظيره الخارجي.

 

مع العدوان الداخلي الهدنة في الآخرة أو الأحلام والدمار والقتل اطعم وألذ..!! 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك