كاميرا في قبضة مسلحي الحوثي

شكرا لكل الاعزاء الذين اتصلوا أو راسلوا للاطمئنان علينا.. نحن بخير، صفاء الاحمد من BBC وزميلنا المصور محمد المخلافي وأنا.. صفاء تعد فيلما وثائقيا للقناة، ونعمل معها في التنسيق والمساعدة، وعدد من قيادات انصار الله على علم بذلك وتواصلنا معهم سلفا بخصوص هذا الام.

 

توضيحا لما جرى ولأن كثيرا من الزملاء الكرام تواصلوا معنا ونشروا اخباراً أوضح الاتي بصفتي الشخصية لما وقع..

 

كنا نصور جامع ذو النورين من الخارج، واجرينا مقابلة مع مالك الجامع حول اشكاليته (بناء على طلب الخطيب الجديد للجامع بعدما صورنا صلاة الجمعة وسجلنا الخطبة بالتنسيق معهم، وبعد الصلاة جمعني الخطيب بمشرف الجامع أو مالكه من اجل اخذ رأيه كونه من طلب منهم تغيير الخطيب السابق( نبيل اسكندر) وكان الرجل يرغب في التصوير، داخل الجامع لكن المسلحين رفضوا، فأجرينا المقابلة، داخل حوش مقابل الجامع.

 

انتهينا من اخذ افادته فجاء المسلحون وطلبوا اخذ الكاميرا بزعم أننا قمنا بتصويرهم، أمام الجامع، فقام المصور بحذف المقطع إلا انهم اصروا على اخذ الكاميرا فرفضنا ذلك..

 

توجهنا باتجاه السيارة والمسلحون يتوعدون بمنعنا وبالفعل حالوا دون تحركنا من مكاننا وكانوا يتوعدون باستدعاء نساء للتعامل مع الزميلة صفاء الاحمد التي رفضت تسليم الكاميرا.

 

جميع من اتصلنا بهم من قيادات انصار الله، كانوا يتعاملون بتفهم ويبدون رفضهم لما يجري، لكنهم في المحصلة يتفقون مع المسلحين ويشددون على ضرورة التنسيق معهم، وأحيانا يتحدث البعض عن اخذ تصريح من المكتب السياسي لأنصار الله..

 

اكدنا لهم أننا سننسق معهم لإجراء لقاءات مع قياداتهم، لكن ليس هناك ما يمنع من تصوير اماكن عامة خصوصا المساجد.

 

جاء عدد من القيادات بأطقم مسلحة وقبله جاء الخطيب ابراهيم العبيدي، بينما كنا ممنوعين من المفادرة، واخذ "ابو يوسف" ذاكرة الكاميرا رغم أنها قد مسحت، واخذوا الذاكرة وطلبوا منا اللحاق بهم إلى مقر انصار الله لاستعادتها أو أنّ بإمكاننا المغادرة إن أردنا، لكننا رفضنا اخذها ابتداء.. جاء علي البخيتي واجرى اتصالات وطلب منا اللحاق إلى مكتب انصار الله، لكننا فضلنا البقاء، وطلبنا اعادتها إلينا، مضى الوقت فغادرنا دون إعادتها، وتم الاتصال بنا لاحقا أنها جاهزة للإعادة بعد مغادرتنا.

 

عموما.. للمسلحين الذين ينتشرون في صنعاء وقياداتهم، تصوير المسلحين في الاماكن العامة ليس جريمة وإن كان عليهم مراجعة شيء فعليهم مراجعة الأمور التي يتحرجون من تصويرها، وهذا ما بنبغي أن يدركه قيادات وقواعد ومسلحو الحوثي، وليس سرا أو خافيا أو شانا خاصا امر المسلحين في المنشآت العامة والشوارع.

 

الحوثيون معنيون باحترام حرية الصحافة فعلا بما ينسجم مع مطالبهم بذلك منذ ايام حروب صعدة وعدم ترهيب الصحفيين من مزاولة اعمالهم، وإن كانوا يتحرجون من مظهرهم الشائع في صنعاء ومناطق اخرى فعليهم البحث عن حلول اخرى مجدية غير منع الصحفيين من ممارسة عملهم.

 

على جماعة الحوثي التعامل بجدية واحترام ومسؤولية مع الصحفيين، لأن اساليب الترويع والترهيب غير مجدية، ولو كانت مجدية لنفعت نظام صالح الذي خاض معهم ستة حروب من موقع الغلبة، ولم يجد التعتيم والإرهاب دون ظهور الحقيقة التي اصبح لها الف باب، في زمن التواصل الاجتماعي والمواطن الصحفي.

 

وهذا ما نأمل منهم مراجعته في الايام القادمة..

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك