واجب الدولة الدفاع عن مواطنيها

واجب الدولة الدفاع عن مواطنيها سامي نعمان لطالما كانت أمنيتنا منذ البداية حل الخلاف القائم بأي تنازلات وإن كانت القضية قطعاً ليست المطالب الثلاثة الكاذبة التي تعطى لكومبارس المخيمات "السلمية".

 

لكن مشروع عبدالملك مختلف تماما وبعيد كل البعد عن معاناة وجوع الناس، فمن يهتم لأجل حياتهم لا يخوض مغامرة بربرية كهذه يهدد فيها أرواح عشرات الآلاف من المدنيين ويستهدف خصومه الذين يختارهم بطريقة عنصرية دون أن يكون لديه مسوغ للقيام بذلك سوى تصفية الخصوم بمعايير طائفية وإدخال البلاد في فتنة طائفية. ومع وصول الحوثي لمرحلة غطرسة القوة وفي ظل انفتاح شهيته للتوسع بالقوة والفتك بالخصوم واستباحة جغرافيا شاسعة ومدن بأهلها وسكانها، فإن ما كان يقوله الحوثي خلال فترة حروب صعدة أن من حق أبناء صعدة ويقصد (أتباعه) الدفاع عن النفس في مواجهة "عدوان" السلطة وهو تبرير كاذب، وأقول كذلك لأنه لازال يستجر إلى اليوم ما يشكك بمصداقيته يومها.. (وليسامحنا الرب).

 

اؤكد أن من حق الدولة الدفاع عن وجودها وعن مواطنيها ومركز سيادتها بعد أن تساهلت في ذلك في الأطراف وتخلت عن وظيفتها في مواجهة هذا الزحف البربري الغاشم الذي يقضي على القيم الإنسانية والتعايش كلما فجر منزلاً ومسجداً ومدرسة.

 

من حق الدولة بل من صميم واجبها أن تدافع عن جامعة الايمان ومقرات الإصلاح ومنازل المواطنين ومعسكراتها في مواجهة جحافل الموت العمياء التي لا تعرف معنى تفجير حرب وسط مدينة يسكنها أربعة ملايين مواطن أغلبهم عزل، وكثيرون منهم يصرخون بهتافها.

 

من حق الدولة أن تقاوم بكل ما أوتيت من قوة في هذه المعركة الهمجية التي فرضت عليها رغم أنها مرغت رأسها في التراب وهي تبحث عن حلول ترضي غطرسة سيد مران الطائش وفرطت فيها تباعاً ابتداءاً بقبولها تهجير سلفيي دماج ومروراً بحاشد واغتصاب الدولة في أهم معاقلها بعمران وانتهاءاً باستباحة حي حزيز وقرية القابل وشملان. اليوم أدعو الله وحده فقط أن يكتب للبلاد مخرجاً يحل السلام ويحقن دماء الناس.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك