زعيم جماعة مسلحة يخطب عن الديمقراطية

زعيم أكبر جماعة مسلحة في البلاد تحشد مسلحيها لتقاتل في أكثر من جبهة من أجل الدولة المدنية يطالب بإجراء الانتخابات وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار، وتصحيح السجل الانتخابي.. يطالب بحكومة كفاءات وينتقد التدهور المريع في الوضع الأمني وفشل "الإخوان" في إدارته..

 

يتحدث عن النشيد الوطني أيضاً بل ويحفظه، إذ أورد شطراً من بيت فيه يقول "لن ترى الدنيا على أرضي وصياً"..

 

الرجل يتحدث عن كل ذلك، فماذا تريدون من ديمقراطية ومدنية أكثر..

وأية نوايا صادقة ومؤشرات إيجابية يمكن أن يبعثها أكثر من ذلك..

ليخسأ المزايدون على مدنية الحوثي..

ولتتوارَ الدولة خجلاً أنها لا تتبنى مطالب الجماعة المسلّحة..

وليراجع المدنيون والحداثيون ما تعلموه عن الحقوق المدنية والسياسية

وعلى الإخوان المسلمين أن ينحنوا إكباراً لـ"المسيرة القرآنية".

 

وعلى اللجنة العليا للانتخابات أن تجهّز السجلات الانتخابية وإن لم تجد أرضاً فيها مصوتون هنا، فليقتصر التصويت على يمنيي المهجر، أو ربما نجد مصوتين في يمن آخر يسكن المريخ أو زحل.

 

زعيم الجماعة المسلحة وضع الدولة والأحزاب السياسية والقوى التقليدية والمنظرين والمثقفين والسياسيين والحقوقيين ولجنة الانتخابات في مأزق سياسي بحزمة المطالب تلك..

 

فكيف لو أعلن مبادرة وخطة تنفيذية عظيمة لنزع سلاح الميليشيات جميعها، وميليشياته في صدارتها!!

كيف لو فعل؟!

 

لا لا.. الرجل خيّب ظني باعتقادي أنه سيعلن الحرب وفتح العاصمة وحشرني في زاوية حرجة لم أدرك كيف لي أن أتعامل مع مطالبه الحضارية الديمقراطية وأنا من كان ينتظر منه إعلان حرب شاملة..

 

عليكم إذن العمل معاً لتحقيق مطالب الرجل المشروعة والعادلة حتى لا توفروا له "مبررات" حمل السلاح واستخدامه، لتحقيق مطالبه الديمقراطية بغير أدواتها.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك