يوم الغذاء العالمي يسلط الضوء على انعدام الأمن الغذائي في اليمن

السادس عشر من أكتوبر هو اليوم العالمي للغذاء، وهي مناسبة عالمية لرفع الوعي حول انعدام الأمن الغذائي وإيجاد طرق عملية للقضاء على الجوع. إن مشكلة الجوع في اليمن هي مسألة ملحة بوجه خاص لأن عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي قد تضاعف تقريبا بين عامي 2009 و2011 وذلك وفقا لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة. إن نصف سكان اليمن تقريباً ليس لديهم مصادر معتمدة للغذاء بينما يعاني الأطفال في اليمن من ارتفاع معدلات سوء التغذية الحادة والمزمنة على حد سواء.


إن ما أدى إلى تفاقم هذه المشكلة هو حقيقة أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل كبير، فوفقاً لبرنامج الغذاء العالمي، فإن الأسر الفقيرة تنفق أكثر من ثلاثة ارباع ميزانيتها على الغذاء. لقد كشف الارتفاع في أسعار الغذاء العالمي الحاجة الملحة إلى استثمارات أكبر في الزراعة وغيرها من الأنشطة المهنية الموفرة للدخل والتي تمثل عوامل مؤكدة لمكافحة انعدام الأمن الغذائي.


وفي هذا اليوم أود التأكيد على التزام حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بالقضاء على مشكلة الجوع في اليمن. إن بادرة «توفير الغذاء لأبناء المستقبل» التي تقدمها الوكالة الامريكية تعبر عن التزامنا بمحاربة الأسباب الجذرية للجوع المزمن والفقر.


لقد تعهد الرئيس أوباما عام 2009 بتقديم ما لا يقل عن 3.5 مليار دولار من أجل التنمية الزراعية العالمية والأمن الغذائي على مدى ثلاث سنوات، الأمر الذي ساعد على الاستفادة من مبلغ 18.5 مليار دولار من مانحين آخرين لدعم المنهج المشترك لتحقيق الأمن الغذائي المستدام الذي يركز على زيادة الدخل، وتحسين التغذية، وتعزيز الأمن الغذائي. وقد تم مؤخرا إضافة اليمن إلى قائمة تلك البلدان التي تستطيع التقدم بطلب للحصول على منح من هذه المبادرة لتمويل مبادرات مهمة في مجال الأمن الغذائي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن حكومة الولايات المتحدة تستجيب لحالة الطوارئ الحالية في اليمن في مجال الغذاء والتغذية بدعم يقارب الـ100 مليون دولار في هذا العام وحده. لقد اختارت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة موضوع «التعاونيات الزراعية هي مفتاح تغذية العالم» كموضوع لمناسبة اليوم العالمي للغذاء هذا العام. إن جمعيات الأعضاء التعاونية -الذين يجتمعون معا لتشكيل مؤسسة مملوكة بشكل مشترك وتدار بطريقة ديموقراطية بحيث ترضي احتياجات أعضائها مع السعي في نفس الوقت لتحقيق الربح والاستدامة– بإمكانها أن تنتج وأن تسوق الغذاء الذي يحقق أعلى العائدات والمنتجات ذات النوعية الأفضل وكذلك أرباح أكبر مما لو عمل عليها المزارعون بمفردهم.


إن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) تقوم بالشراكة مع عدد من التعاونيات كجزء من خطتها لتعزيز فرص صغار المزارعين لعقد شراكات متكافئة مع القطاع الخاص ولزيادة دخل المزارعين في اليمن في نهاية المطاف.


إن حكومة الولايات المتحدة تأمل، من خلال المساعدة في الزراعة بما في ذلك التعاونيات الزراعية، في إحداث التغيير الإيجابي في اليمن من خلال تشجيع النمو الاقتصادي، وفرص العمل، والاستقرار، والاقتراب من القضاء على مشكلة الجوع.

 

* السفير الامريكي لدى اليمن.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك




صفحاتنا على الشبكات الاجتماعية


-->