جراد بالكاتشب

شاهدنا موجة الجراد التي اجتاحت اليمن مؤخراً ثم مالبثنا أن شاهدنا ذات الجراد على موائد اليمنيين جراد مقلي، جراد بالمايونيز، زوربيان، جراد غير الجراد الذي تم التهامه بدون طهي.

لا يتساهل اليمني مع من يأكل محصوله أبداً المحصول الذي سقاه بماء صعب المنال وبقطرات عرق تجسد كل معاني التعب والشقاء. شاهدت الجراد على الموائد وترامى إلى ذهني مليشيا الجوثي السلالية التي لا تختلف كثيراً عن الجراد، هذه المرة الأولى التي تنكشف السلالة أمام الشعب مباشرة.

دائماً ماكانت تستخدم قبيلة لتغطي بها سوأتها، لكنها هذه المرة تبدو منكشفة حتى بانت كل عوراتها. ليس هناك قبيلة اليوم تحمل مشروع الإمامة، ولم يبق غير السلالة حاملاً للمشروع ومنكشفاً أمام الشعب، ويبدو أن هيئة الجراد هي الهيئة التي أرادات السلالة أن تظهر نفسها بها مهما حاولت أن تلبس من ملابس أنيقة أو أن تتحدث بلغات متعددة أو حتى تحصد جوائز عالمية، لم يعد يراهم الناس إلا على هذه الهيئة، ولم يعد للناس من شغل شاغل سوى الإنتظار والإنتظار وإن كان مملاً وقاتلاً، إلا أنه يبدو مغرياً حيث ترى الجرادة وهي تكبر وتسمن ترى وجبتك القادمة وهي تلتهم كل شيئ وأنت تبتهج لتخمتها فهي وليمتك القادمة.

سيلتهمهم الناس، وكل واحد سيكون له مزاجه الخاص في الإلتهام.. هناك من سيضع الكاتشب والآخر يحب المايونيز وبعضهم سيحب أن يلتهمهم على شكل زوربيان وهكذا، قد يعتقد الجراد أن الناس استسلمت لكنه لا يعرف طبيعة اليمني الذي لايتسامح مع من يأكل محصوله أبداً.

كم تساءلت لماذا لا نسمع أصواتاً من داخل سلالة الجراد تعترض على عبثها وإجرامها؟
لماذا لم نسمع أحدهم يصيح ويقول هذا الذي يحصل سيتسبب في فنائنا؟

ثم وصلت للإجابة: لا يمكن للكائن إلا أن يكون على ماهو عليه تخيل معي لو ان جرادة صاحت في أقرانها وقالت لهم دعونا لا نأكل محصولهم دعونا لا نذهب إلى اليمن لأنهم سيأكلوننا دعونا نعتبر من أسلافنا الجراد الذين انتهى مصيرهم في بطون اليمنيين غضباً لمحصولهم هل ستجد جرادة تقول هذا؟
الإجابة لا لأن غريزتها تدفعها نحو فنائها وهكذا هي هذه السلالة تحمل في جيناتها عوامل فنائها الذي يبدو أنه بات قريباً.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->