المقاومة هي الانسانية الكاملة

يقول البعض بتشفٍ "جنت حجور على نفسها". ويتدثر البعض الآخر بحكمة المثقف الزائف حين يقول أفلتت إب بجلدها. التاكيد على نجاعة نماذج العنف والقهر في تدجين الناس لتبرير الانكفاء عن مقارعة الحوثي من باب البراغماتية هو سفه وانحطاط ثقافي.

إذ لا يعني تعثر المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات المتناثرة والمتعددة الموالية للحكومة الشرعية تسويغ خنوع الناس أو التقاعس عن دعمهم من أجل الثورة على كهنوت الحوثية. فالمقاومة حق مشروع ونبيل لا يضارعه نبل سوى اعتماد العقل.

لقت جيوب المقاومة تنكيلاً ليس له مثيل وتخلت عنها الشرعية ومن ورائها التحالف. لكن هذا الواقع لا ينفي توق الناس إلى الخلاص من القهر والطغيان ولا يشفع اعتماد براغماتية الصمت والإذلال مقابل السلامة الخادعة.

تبدو الشرعية كفتاة فاجرة غير مسؤولة وينبغي إعادتها إلى جادة الصواب وردعها عن البغاء السياسي وجعلها أماً صالحة ترعى أبناءها.

وهي لن تأتي من تلقاء ذاتها إنما يجب حضها على النهوض من خلال مجاميع المقاومة المتناثرة التي تحقق مكاسب ميدانية وتعيد تأكيد شرعية الانتفاضة ضد البربرية الحوثية وهكذا يستجلب الواجب الأخلاقي تجاه المواطنين كافة في أذهان القائمين على الشرعية وإعادة إحياء الضمير إكلينيكيا.

بل إن المقاومة هي الفعل الأنقى لكمال الإنسان واتساقه مع ذاته التي ترفض الظلم وتسعى إلى الاجتماع والتعايش.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->