خيبة الأمل !

يحزنني انكشاف أجواء سوريا أمام طائرات الأعداء.

 

كنت أتمنى أن تجد هذه الطائرات على يد الجيش السوري البطل ماوجده أطفال دوما ونساء الغوطة الشرقية ..

 

كنت أتمنى أن تسقط الطائرات وينجو الطيارين ليموتوا تحت التعذيب في فرع فلسطين كما يموت السوريون يوميا.

 

كنت أتمنى أن يهرع السوريون إلى الملاجئ الآمنة التي أعدها النظام الحاكم، وتتصدى القوات الجوية لطائرات الأعداء

 

وترد سوريا على الأعداء في أرضهم .. في أجوائهم .. ويشعر المواطن الأمريكي والفرنسي أنه في خطر بسبب تصويته لأحزاب مستهترة تهورت وأعلنت حربا على دولة قوية ومحترمة ذات سيادة.

 

لكن .. للأسف.

لم تجد طائرات الأعداء حتى دقيقة لتقول أن الأجواء السورية انهارت خلال دقيقة .. وجدتها منهارة في الأساس.

 

كنا نقول أن أجواء اليمن انكشفت أمام الطيران السعودي بسبب فشل الحوثيين وقلة خبرتهم وما يغرقون فيه من الخيانات المتبادلة والعمليات الإرهابية التي تعرض لها الطيران العسكري اليمني قبيل انقلاب الحوثيين بأشهر ..

 

لكن مايتجلى أمامنا من دروس سوريا واليمن ومن قبلهما العراق أن هذه دول على الأرض، دول زاحفة تلتهم الكائنات الضعيفة القريبة منها كالأطفال والنساء والعزل وماتقدر عليه من تنظيمات مسلحة بسلاح خفيف ومتوسط، لكنها لا تملك من أمرها شيئا إذا ارتفع عليها العدو مترين في الهواء، أو غاص مترين في الماء .

 

حينها .. تقف هذه الدول مكابرة، تدير ظهرها للعدو الذي لا تدري متى يقرر حذاؤه سحقها، وتعطي وجهها القاسي للكائنات الضعيفة المحيطة بها وتقول : انظروا .. لقد أصيب العدو بخيبة الأمل .

 

ماهي خيبة الأمل ؟
إذا لم تكن انكشاف أجوائك أمام العدو على طول الوقت والجغرافيا ؟

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

مقالات سابقة للكاتب