الميسري: قيادة «الداخلية» البوابة الوحيدة للتعامل مع التحالف بشأن الملف الأمني

الميسري: قيادة «الداخلية» البوابة الوحيدة للتعامل مع التحالف بشأن الملف الأمني

في خطوة تحمل إشارة إلى بدء مرحلة جديدة من العلاقة بين الحكومة الشرعية والتحالف العربي وجه نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الداخلية أحمد الميسري مذكرتين الأولى لقيادة التحالف والثانية عبارة عن تعميم للمسؤولين الأمنيين.

وكلا المذكرتين تؤكدان على أمر واحد وهو تحديد قيادة وزارة الداخلية كنافذة وحيدة للتعامل مع التحالف العربي فيما يتعلق بترتيب الأوضاع الأمنية.

تأتي هذه الخطوة في ظل اتجاه العلاقة بين الحكومة الشرعية والتحالف العربي نحو مزيد من التعقيد خصوصاً في الجانب الأمني، وتكاثر التشكيلات الأمنية والعسكرية التي لا تتبع الحكومة الشرعية.

صباح الثلاثاء سربت مذكرتان موجهتان من نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري، وهو الرجل القوي في التشكيلة الحكومية والمقرب من الرئيس هادي، المذكرة الأولى موجهة من الميسري إلى قيادة التحالف العربي في محافظتي عدن وحضرموت، تطالبهم بعدم التواصل مع أي من المسؤولين الأمنيين في المحافظات أو قادة الوحدات والأجهزة الأمنية.

وقالت المذكرة، التي تضمنت ثناءً على الدور الذي يقوم به التحالف، «إننا في قيادة الوزارة جاهزون لحمل الملف الأمني في المحافظات المحررة والتنسيق المباشر معكم في كل الأمور التي من شأنها تثبيت الأمن والاستقرار».

وطلبت بشكل صريح من قيادة التحالف عدم التعامل المباشر مع الأجهزة الأمنية المختلفة والتعامل فقط مع قيادة الوزارة، وهذا الطلب من شأنه أن يرفع الغطاء الشرعي عن أي تعاملات مباشرة بين الأجهزة الأمنية وقيادة التحالف.

المذكرة الأخرى الموجهة للمسؤولين الأمنيين أيضاً هي رسالة من الحكومة اليمنية تضع أي أجهزة تتواصل بشكل مباشر مع التحالف في خانة التمرد على توجيهات الحكومة.

يذكر أن عدداً من الأجهزة والتشكيلات الأمنية في المحافظات الجنوبية هي في الأساس تتبع التحالف، وتحديداً الإمارات؛ مالياً وإدارياً وعملياتياً وترفض التعامل مع الحكومة الشرعية بل خاضت في أواخر يناير الماضي مواجهات عسكرية مباشرة مع القوات التابعة لحكومة الرئيس هادي في عدن ووسعت من سيطرتها على الأرض بينما تراجعت المساحة التي كانت تتحكم فيها قوات الحكومة.

وبقراءة بسيطة للخطوة التي أقدم عليها الوزير الميسري فإن في طياتها رد واضح على إصرار التحالف العربي على مطلب مغادرة الميسري عدن على اعتبار أنه «أحد أسباب تأجيج الصراع» بحسب التوصيفات التي أطلقت على المواجهات التي شهدتها عدن بين قوات الحكومة الشرعية وأخرى تابعة للانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

ويضع هذا التصعيد العلاقة بين حكومة هادي والتحالف العربي على مفترق طرق، إما أن تشهد تفاهمات تدفع بالعلاقة نحو تنسيق يقوم على الشراكة، وإما أن تكون بداية لمرحلة أكثر تعقيداً ستؤثر سلباً على العمليات العسكرية على الأرض.



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك