"الغارديان" عن ابن سلمان: مدلل ترامب الذي تغرق حملاتُه في مستنقع

محمد بن سلمان و ترامب


لا تزال قضية الخلاف السعودي - الكندي تتفاعل في الصحافة العالمية، والتي رأت بمعظمها أن حملة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضدّ أوتاوا تهدف إلى إسكات المعارضين والمنتقدين لسياسة المملكة في مجال حقوق الإنسان.


وفي هذا الإطار، تحدثت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن فشل مغامرات بن سلمان، التي غذّاها ميلُ الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب إلى دعمه ودعم سلوكه المفتعل للخلافات، 

والغارق في الصراعات، مع عدد من دول العالم.

 

ورأت صحيفة "الغارديان" البريطانية، في مقال نُشر على موقعها الإلكتروني، أن أيّ حملةٍ حملت توقيع ولي العهد السعودي انتهت بالسقوط في مستنقعٍ كبير، فالحرب على اليمن الذي يديرها "تحالف عربي" (بقيادة السعودية والإمارات) لا تزال تحصد أرواح المدنيين، وتُلطّخ سمعة المملكة دولياً، كما أن الحملة ضد دولة قطر، والحصار الذي فرضته عليها أربع دول عربية، منها السعودية، قد تخطيا عامهما الأول، الذي واصل خلاله الاقتصاد القطري في النمو. وبحسب الصحيفة، فإن محمد بن سلمان قد عمل أيضاً على تشويه إنجازه "الأفضل"، والذي تمكّن من "تسويقه" جيداً، وهو السماح للسعوديات بقيادة السيارة، وذلك باعتقال ناشطات سعوديات قبل أيام من دخول هذا "الإنجاز" حيز التنفيذ.

 

وأضافت "الغارديان" أنه "بالتأكيد هناك أيضاً، دونالد ترامب"، بل "هناك دائماً ترامب". إذ إن "سلوك السعودية الخاطئ لا يمكن فصله عن مسألة تعطل الالتزام بالأعراف والإيتيكيت الدبلوماسية". فبرأي الصحيفة، يقوم ترامب بتوجيه المديح وتشجيع الزعماء الديكتاتوريين الذين يخيفون شعوبهم، والذين لا يكونون مجبرين بالالتزام بالحدود التي تفرضها الديمقراطية، وهو أيضاً (أي الرئيس الأميركي) قد اختار معركته الخاصة مع كندا.

 

وختمت الصحيفة بالقول إن السعودية لطالما كانت مدللة عند الغرب بسبب قدرتها على تأمين عقود شراء سلاح ضخمة، وضخ الأموال. لكنها اليوم، يبدو وكأنها تتصرف بحس متفاقم لضرورة جني "ما ستستحقه" جراء هذه العقود، مطالبة بأن تتوقف حتى "عبارات القلق الدولية التجميلية المتعلقة بحقوق الإنسان".


وقالت الصحيفة إنه في عهد محمد بن سلمان، تغرق السعودية في خلافات حتى الآن مع كل من كندا وألمانيا والسويد، وفي صراعات في اليمن ومع قطر ولبنان. ورأت "الغارديان" أن "لا ربيع عربيا من أعلى الهرم" في السعودية، في انتقاد لما وصفت به سابقاً صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية ما يسمى "إصلاحات" بن سلمان. فبحسب الصحيفة البريطانية، هناك فقط "ما يمكن لأمراء متقلبين ومزاجيين، يلاطفهم الغرب، فعله في عالم لم تعد فيه النُظُم القديمة مطبقة".

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق